جدّد صندوق النقد الدولي تأكيده على مرونة الاقتصادات الناشئة في مواجهة التقلبات العالمية، مشيرًا إلى أن النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، المنظم بالتعاون مع وزارة المالية السعودية، ستشكل منصة دولية مهمة لمراجعة السياسات الاقتصادية والتعامل مع التحولات المالية والتجارية المتسارعة.
وأوضح الصندوق أن فتح السوق المالية السعودية أمام جميع فئات المستثمرين الأجانب اعتبارًا من الأول من فبراير المقبل يمثل نقطة تحول لتعزيز القدرة التنافسية وجذب رؤوس الأموال المستقرة. ومن المقرر أن يُعقد المؤتمر في 8 و9 شباط 2026، بمشاركة نخبة من صناع السياسات والخبراء الاقتصاديين والأكاديميين، في ظل بيئة اقتصادية عالمية مضطربة وغير واضحة المعالم.
وأكد كبير اقتصاديي الصندوق، بيير-أوليفيه غورينشا، أن الاقتصادات الناشئة نجحت في امتصاص صدمات الرسوم الجمركية بفضل مرونة القطاع الخاص، وظهور استثمارات في الذكاء الاصطناعي دفعت بتدفقات تصديرية قوية، خاصة في آسيا. ومع ذلك، حذر غورينشا من أن النمو ما زال ضيق القاعدة ومتركزًا في قطاعات محددة، مشيرًا إلى مخاطر تصحيح السوق أو تأثيرات الذكاء الاصطناعي على الوظائف مستقبلاً.
من جهته، اعتبر مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في الصندوق، الدكتور جهاد أزعور، أن أداء دول مجلس التعاون الخليجي كان قويًا في 2025 بنمو بلغ 3.4٪، متوقعًا ارتفاعه إلى 4.4٪ في 2026، بدعم من القطاعات غير النفطية واستثمارات الذكاء الاصطناعي. وأكد أزعور أن السوق المالية السعودية أظهرت مرونة عالية، وأن فتحها أمام المستثمرين الأجانب سيعزز عمقها المالي ويزيد من قدرتها على امتصاص الصدمات الخارجية.
وشدد الصندوق على أهمية مؤتمر العلا كمنصة لصناع السياسات لمراجعة الاتجاهات الاقتصادية العالمية، ورفع مستوى اليقين من خلال التنسيق المشترك في مجالات السياسات العامة، والتجارة، والاستثمار، في وقت يشهد الاقتصاد العالمي أعلى مستويات عدم اليقين.