تتوقع مجموعة "مرسيدس-بنز"
الألمانية لصناعة السيارات استمرار الضغوط على هوامش أرباحها خلال العام الحالي، في ظل المعاناة من الرسوم الجمركية الأميركية والمنافسة الشرسة في السوق
الصينية؛ أكبر سوق للسيارات في العالم.
وتتوقع الشركة المصنعة للسيارات تحقيق عوائد معدلة على صناعة السيارات تتراوح بين 3% و5% لعام 2026، وفقاً لما أعلنته اليوم الخميس، مقابل أرباح بمعدل 5% في العام الماضي.
وذكرت وكالة "
بلومبرغ" للأنباء أن هذا العام سيكون بمثابة اختبار لاستراتيجية الرئيس التنفيذي أولا كالينيوس الرامية إلى تعزيز مكانة العلامة التجارية في سوق السيارات الفارهة مع تقليص إنتاج الطرز الاقتصادية، وفقاً لوكالة
الأنباء الألمانية (د.ب.أ).
وأدّت هذه الخطوة إلى رفع الإيرادات لكل سيارة، لكنها جعلت "
مرسيدس" أكثر عرضة لانخفاض الطلب على السيارات الأغلى سعراً، ولا سيما السيارات الكهربائية.
ستكون
الصين سوقاً رئيسية للشركة الألمانية، حيث تراجعت مبيعات سيارات "مرسيدس" بنحو 20% في العام الماضي. ولا يزال الطلب على السيارات الفاخرة في أكبر سوق للسيارات في العالم ضعيفاً، بينما تواصل العلامات التجارية المحلية اكتساب حصة سوقية.
ونالت شركات مثل "بي.واي.دي" و"شياومي" إعجاب العملاء بسياراتها الكهربائية الغنية بالميزات وبأسعار تنافسية، مما يضغط على هوامش الربح في جميع أنحاء القطاع. وأعلنت "مرسيدس" اليوم الخميس اعتزامها خفض التكاليف الثابتة والمادية والمتغيرة بحلول عام 2027، بما في ذلك في الصين.
واقترحت الشركة خفض توزيعات الأرباح إلى 3.50
يورو (4.15 دولار) للسهم، مقابل 4.30 يورو للسهم في العام الماضي.
الأرباح تهبط 49%
ويأتي ذلك في حين أعلنت الشركة تراجع أرباحها وإيراداتها خلال العام الماضي.
وأفادت الشركة التي تتخذ من
شتوتغارت مقراً لها اليوم بأن نتيجة أعمال المجموعة في 2025 انخفضت مقارنة بعام 2024 بنحو 49% من 10.4 مليار يورو إلى 5.3 مليار يورو.
وأوضحت أن الرسوم الجمركية، وتأثير أسعار الصرف السلبية، والمنافسة الشديدة في الصين أثرت سلباً على النتائج.
وفي المقابل، عوض توفير التكاليف الذي تجاوز 3.5 مليار يورو في قطاع سيارات الركاب، جزءاً من الضغوط المعاكسة.