تواجه أسواق
النفط العالمية حالة من الترقب الشديد مع تصاعد حدة التوتر الجيوسياسي بين
الولايات المتحدة وإيران، وسط تحذيرات من خبراء الاقتصاد من وصول الأسعار إلى مستويات قياسية في حال انزلاق الطرفين إلى مواجهة عسكرية مباشرة.
وتتمثل جوهر الأزمة في المخاوف المتعلقة بسلامة إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز، الذي يعد الشريان الحيوي الأهم عالمياً، حيث يمر عبره نحو ثلث إمدادات النفط البحري. ويرى محللون أن أي تعطيل جزئي أو كلي للملاحة في هذا الممر المائي قد يدفع أسعار الخام للارتفاع بمعدلات تتراوح بين 10 إلى 20 دولاراً للبرميل بشكل فوري.
على الصعيد الميداني، شهدت الأسواق تذبذباً ملحوظاً؛ فبينما ارتفعت أسعار
خام برنت لتتجاوز مستويات الـ 69 دولاراً مدفوعة بالتحذيرات الأميركية من انهيار المحادثات النووية، سجلت الأسعار تراجعات طفيفة عقب إشارات من
طهران حول إمكانية عقد مفاوضات في سلطنة
عُمان لتخفيف حدة المخاطر العسكرية.
تضع هذه الضبابية المستثمرين في مأزق، حيث توازن الأسواق بين ضغوط
العقوبات الأميركية المفروضة على الصادرات
الإيرانية التي تبلغ نحو 3.3 مليون برميل يومياً، وبين احتمالات التهدئة الدبلوماسية. ويحذر خبراء من أن "اليأس السياسي" قد يدفع نحو خطوات غير محسوبة تؤثر على استقرار الأمن الطاقوي العالمي، مما يبقي "قنبلة" الأسعار موقوتة بانتظار نتائج التحركات السياسية
القادمة.