كما سجلت معاملات الرهن العقاري زيادة بنسبة 53.4% لتبلغ 15.03 مليار درهم من خلال أكثر من 4,578 معاملة، بنمو 48.8% في عددها، في مؤشر على قوة الطلب واتساع قاعدة المستثمرين وتنوع أدوات التمويل.
أما على مستوى المناطق، فقد تصدرت
جزيرة الحديريات قائمة الأكثر نشاطاً بقيمة معاملات بلغت 11.97 مليار درهم، تلتها جزيرة الريم بـ9.45 مليارات درهم، ثم جزيرة السعديات بـ8.8 مليارات درهم، فيما تجاوزت جزيرة ياس حاجز 5.5 مليارات درهم، ما يعكس انتشار النشاط العقاري وتوزعه جغرافياً.
من جهته، أكد راشد العميرة،
المدير العام لمركز أبوظبي العقاري، أن هذا الأداء لا يعكس مجرد نمو رقمي، بل يدل على سوق قائمة على طلب حقيقي ومستدام، ويعزز ثقة المستثمرين في الاقتصاد المحلي، مشيراً إلى أن هذا الزخم يرتبط بارتفاع مستويات الحوكمة والشفافية، والتركيز على الاستثمار طويل الأمد ضمن إطار تنظيمي واضح يدعم جاذبية الإمارة.
وفي موازاة ذلك، أظهرت المؤشرات استمرار قوة الطلب، مع تسجيل أسعار الإيجارات ارتفاعاً بنسبة 16% على أساس سنوي حتى آذار الماضي، إلى جانب توسع ملحوظ في المشاريع التطويرية، حيث تم إطلاق 16 مشروعاً جديداً خلال الربع الأول بزيادة 60% مقارنة بالعام السابق، مع توقعات بإضافة أكثر من 10,272 وحدة سكنية خلال 2026، بنمو سنوي يقارب 3.3%.
كما برز الأداء القوي للاستثمار الأجنبي المباشر، إذ بلغت استثمارات الأفراد 8.27 مليارات درهم خلال الربع الأول، بزيادة 423% مقارنة بالفترة نفسها من 2025، وهو ما يعادل إجمالي استثمارات العام الماضي، بالتوازي مع ارتفاع عدد جنسيات المستثمرين إلى 99 جنسية، ما يعكس اتساع الحضور الدولي في السوق.
كذلك، شكّلت الاستثمارات الأجنبية في المناطق الاستثمارية نحو 84% من إجمالي الاستثمارات، بقيمة تتجاوز 36.4 مليار درهم من أصل 43.59 مليار درهم، محققة نمواً بنسبة 242%، مع مساهمات بارزة من أسواق مثل
المملكة المتحدة والهند والصين وروسيا وفرنسا ومصر، وغيرها، في دلالة على تنامي الثقة العالمية بالقطاع العقاري في أبوظبي.