يتجه الاتحاد الأوروبي إلى دراسة رفع العقوبات بشكل موقت عن شركة صينية كبرى متخصصة في أشباه الموصلات، بعد تحذيرات من شركات صناعة السيارات من احتمال حدوث اضطرابات كبيرة في سلاسل التوريد في حال استمرار الحظر.
وبحسب مصادر مطلعة، تعتزم المفوضية الأوروبية طرح إعفاء خاص بشركة «يانغتشو يانغجيه إلكترونيك تكنولوجي» خلال الأسبوع الجاري، على أن يخضع القرار لموافقة الدول الأعضاء الـ27 في الاتحاد.
وكانت الشركة قد أُدرجت ضمن الحزمة العشرين من العقوبات الأوروبية، في إطار إجراءات استهدفت كيانات صينية اتهمها الاتحاد بتزويد روسيا بسلع مزدوجة الاستخدام أو تكنولوجيا مرتبطة بالأسلحة.
وجاء فرض العقوبات في أبريل الماضي بعد اتهامات بتورط شحنات من منتجات الشركة في دعم الاستخدامات العسكرية، بما في ذلك استخدامها في طائرات مسيّرة وقنابل انزلاقية ضمن الحرب في أوكرانيا.
في المقابل، ضغطت شركات السيارات الأوروبية لتأجيل تطبيق الحظر، محذّرة من نقص وشيك في الإمدادات نتيجة عدم وجود بدائل كافية في الوقت الحالي، ما قد يؤدي إلى أزمة إنتاج خلال أسابيع، وفق المصادر نفسها. ومن المتوقع أن يكون أي إعفاء مؤقتاً لعدة أشهر بهدف منح القطاع مزيداً من الوقت لإيجاد موردين بديلين.
ويأتي هذا التطور في ظل أزمة أوسع يشهدها قطاع السيارات، بعد اضطرابات سابقة مرتبطة بشركة «نيكسبيريا» الصينية لأشباه الموصلات، والتي تسببت خلافات تنظيمية بشأنها في تعطيل سلاسل التوريد بين الصين وأوروبا.
كما يواجه قطاع الرقائق ضغوطاً إضافية بسبب ارتفاع الطلب العالمي على رقائق الذاكرة المرتبطة بتطبيقات الذكاء الاصطناعي، ما أدى إلى نقص في الإمدادات وارتفاع كبير في الأسعار خلال الفترة الأخيرة.