استقر الدولار، اليوم الأربعاء، قبل إصدار مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) أول قرار بشأن السياسة النقدية في عهد رئيسه الجديد كيفن وارش، مع ترقب تقلبات محتملة في ظل تكيف المستثمرين مع أسلوب جديد في صنع القرار والتواصل.
واستقر اليورو عند 1.1605 دولار، في حين انخفض الجنيه الإسترليني أمام الدولار إلى 1.3420 وتراجع إلى 86.5 بنس أمام اليورو، وذلك بعد صدور بيانات تضخم بريطانية أفضل من المتوقع، مما يمكن أن يمنح بنك إنجلترا مبرراً لتأجيل رفع أسعار الفائدة هذا العام.
لكن الحدث الأبرز اليوم، وهو اجتماع المركزي الأميركي، الذي لم يبدأ بعد، مما ساهم في تردد المستثمرين في إبرام صفقات كبيرة.
ومن المتوقع على نطاق واسع أن يبقي مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة دون تغيير في أول اجتماع بحضور رئيسه الجديد وارش. ومع ذلك، سيجري التدقيق في بيان
البنك المركزي وتوقعاته الاقتصادية والمؤتمر الصحفي بحثاً عن أي إشارات على تراجعه عن الميل للتيسير النقدي، مع تزايد اتجاه المسؤولين للتشديد النقدي لمواجهة مخاطر التضخم.
وقالت جين فولي خبيرة تداول العملات في رابو بنك: "عُقدت اجتماعات عديدة للبنوك المركزية هذا الشهر، لكن هذا الاجتماع يلقي بظلاله على المشهد بأكمله".
وأضافت: "ما زال الغموض يكتنف ما قد يُشير إليه وارش. لا أحد يتوقع تغييراً في أسعار الفائدة، لكن هل سيقلص أهمية مخطط النقاط؟ هل سيحاول وضع إطار عمل جديد؟ هل سيحاول توجيههم نحو سياسة تميل إلى التيسير النقدي؟".
وكان الرئيس الأميركي
دونالد ترامب قد عين وارش ووجه انتقادات متكررة لسلفه جيروم باول بسبب بطئه في خفض الفائدة.
وتُظهر توقعات أسواق المال احتمالا يقارب 80 بالمئة لرفع أسعار الفائدة خلال هذا العام.
وقبل التوصل إلى اتفاق مؤقت بين
الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في
الشرق الأوسط، رجح اقتصاديون أن يشير الاحتياطي الاتحادي إلى استعداد لرفع الفائدة للحد من أثر ارتفاع تكاليف الطاقة على التضخم العام. غير أن تراجع أسعار
النفط إلى ما دون 80 دولارا للبرميل قد يدفع المجلس إلى تبني إشارات مختلفة.
ويعقد بنك إنجلترا اجتماعه غداً الخميس، وكما هو الحال مع الاحتياطي الاتحادي لا يُتوقع إدخال أي تغيير على السياسة النقدية، وسينصب التركيز على تصريحات صناع القرار.
وتتوقع الأسواق حالياً أن يرفع بنك إنجلترا سعر الفائدة مرة واحدة قبل نهاية العام.
وبلغ الين 160.25 مقابل الدولار، مسجلا ارتفاعاً طفيفاً خلال اليوم، ما أبقى المتعاملين في حالة ترقب لأي تدخل محتمل من السلطات اليابانية لدعم العملة المتعثرة.
ورفع بنك
اليابان المركزي أمس الثلاثاء أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى منذ 31 عاماً في خطوة تاريخية جاءت في إطار عودة سياسته النقدية إلى الوضع الطبيعي، مما يشير إلى استعداده لاتخاذ المزيد من إجراءات التشديد في ظل تركيزه على كبح ضغوط الأسعار الناجمة عن صدمة الطاقة التي تسببت فيها حرب
إيران.
ولم يقدم صانعو السياسات رغم ذلك مؤشرات تذكر على موعد رفع سعر الفائدة القادم.
وانخفضت الكرونة السويدية مقابل كل من الدولار واليورو بعدما أبقى البنك المركزي السويدي سعر الفائدة دون تغيير. وقال بنك ريكسبانك إن الحرب في الشرق الأوسط زادت الضغوط التضخمية، مما يعزز احتمالات رفع الفائدة، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى بقاء التضخم الأساسي منخفضا وضعف النشاط الاقتصادي مقارنة بالمعدلات المعتادة.
وارتفع اليورو 0.15 بالمئة إلى 10.88 كرونة، فيما زاد الدولار 0.19 بالمئة إلى 9.383 كرونة. (رويترز)