تستعد بورصة دبي للذهب والسلع لإطلاق أول عقد ذهب فوري في منطقة الخليج تتم تسويته مادياً في اليوم نفسه، في خطوة تمنح تجار السبائك بديلاً منظماً عن الأسواق التقليدية خارج البورصة.
وبحسب تقرير نشره "Nasdaq"، يبدأ تداول عقد "Gold Spot T+0" يوم الاثنين 22 حزيران، بما يتيح للمصافي والوسطاء وأعضاء المقاصة تنفيذ صفقات
الذهب وتسويتها واستلام المعدن فعلياً خلال يوم تداول واحد.
ويجري تسعير العقد وتسويته بالدرهم
الإماراتي، وهو مدعوم بسبائك ذهب وزنها كيلوغرام واحد، مطابقة لمعيار "UAE Good Delivery".
وتعمل أسواق
المعادن النفيسة عالمياً عادة وفق دورات تسوية تمتد ليوم واحد أو أكثر، سواء في الأسواق المنظمة أو التداولات خارج البورصة. وهذا يعني أن المشاركين قد يضطرون إلى تجميد
رأس المال لفترة أطول، مع بقائهم عرضة لتقلبات الأسعار ومخاطر الطرف المقابل إلى حين اكتمال التسوية.
أما العقد الجديد، فيختصر فترة التسوية إلى صفر يوم، ما يسمح للمشاركين المؤهلين بتنفيذ الصفقة وإتمام التسليم الفعلي عبر شبكة خزائن معتمدة في يوم التداول نفسه.
وقال
أحمد بن سليّم،
رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لبورصة دبي للذهب والسلع، إن المنتج الجديد صُمم لتلبية احتياجات السيولة الخاصة بسوق السبائك المادية.
وأضاف: "مع استمرار توسع السوق، يحتاج المشاركون بشكل متزايد إلى طرق أسرع وأكثر كفاءة وشفافية لتداول الذهب المادي وتسويته". واعتبر أن إطلاق العقد الجديد يمثل خطوة مهمة في تعزيز البنية التحتية لسوق الذهب في دبي.
ويأتي إطلاق هذا العقد بعد فترة من نمو أحجام التداول في بورصة دبي للذهب والسلع. ففي عام 2025، سجلت البورصة زيادة سنوية بنسبة 30% في إجمالي حجم التداول، ليصل إلى 2,048,556 عقداً.
كما بلغت القيمة الاسمية الإجمالية للعقود المنفذة العام الماضي 46.96 مليار دولار، في حين ارتفع متوسط حجم التداول اليومي إلى 7,940 عقداً، مع متوسط فائدة مفتوحة عند 13,015 عقداً.
ولتقليل مخاطر التعثر، تمر جميع الصفقات عبر مؤسسة دبي لمقاصة السلع، التي تعمل كطرف مقابل مركزي، وتضمن إتمام الجانب المالي من الصفقة، إلى جانب تنسيق عملية النقل الفعلي للمعدن.
وبذلك، تسعى دبي إلى ترسيخ موقعها كمركز إقليمي لتداول الذهب، عبر تقديم منتج يجمع بين سرعة التسوية، والتنظيم، والتسليم المادي، في سوق لا تزال فيه الثقة والشفافية عنصرين حاسمين.