تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

إقتصاد

موازنة الجزائر 2027...توجيهات لحماية القدرة الشرائية

Lebanon 24
04-10-2026 | 16:00
A-
A+
موازنة الجزائر 2027...توجيهات لحماية القدرة الشرائية
موازنة الجزائر 2027...توجيهات لحماية القدرة الشرائية photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

صادق مجلس الوزراء الجزائري، على مشروع قانون المالية لعام 2027، بالتزامن مع توجيهات من الرئيس عبد المجيد تبون بإدراج الزيادات المقررة في الأجور ضمن الموازنة، وتجنب فرض ضرائب من شأنها التأثير على القدرة الشرائية للمواطنين، في وقت تعمل فيه الجزائر على الموازنة بين زيادة الإنفاق الاجتماعي وتسريع الاستثمارات الكبرى وتنويع الاقتصاد بعيدًا عن المحروقات.

ووجّه تبون بإدراج الزيادات في الأجور التي سبق أن تعهد بها ضمن مشروع قانون المالية، وفق بيان صدر عقب اجتماع مجلس الوزراء، كما شدد على عدم تضمين الموازنة ضرائب تؤثر في القدرة الشرائية، سواء بالنسبة إلى الطبقة المتوسطة أو أصحاب الدخل المحدود.

وكان الرئيس الجزائري قد جدد، السبت، التزامه برفع الأجور اعتبارًا من عام 2027، موضحًا أن الزيادات ستُدرج في موازنة العام المقبل، على أن يتم تنفيذها دفعة واحدة أو على دفعتين وفقًا للظروف المالية.

حماية القدرة الشرائية

 
Advertisement

وتضع هذه التوجيهات الحفاظ على القدرة الشرائية في صلب السياسة المالية الجزائرية للعام المقبل، بالتوازي مع توجهات الحكومة لتعزيز النمو الاقتصادي، وتسريع مسار تنويع الاقتصاد، ودعم الاستثمار المنتج.

وكانت الحكومة قد أوضحت، خلال مناقشة المشروع التمهيدي لقانون المالية في 30 أيلول، أن موازنة 2027 تستهدف الحفاظ على القدرة الشرائية وتعزيز التماسك الاجتماعي، إلى جانب إعطاء الأولوية للمشاريع ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي المرتفع، وتطوير البنية التحتية وخفض التكاليف اللوجستية.

تمويل مشروع السكك الحديدية العابرة للصحراء

 

وفي إطار مواصلة الإنفاق على مشاريع البنية التحتية الكبرى، وافق مجلس الوزراء على تمويل من البنك الأفريقي للتنمية لجزء من مشروع خط السكك الحديدية «المنيعة-إن صالح-تمنغست».

ويأتي هذا الخط ضمن مشروع أوسع يستهدف ربط الجزائر العاصمة بتمنغست في أقصى جنوب البلاد عبر شبكة للسكك الحديدية يتجاوز طولها 2000 كيلومتر، في إطار خطط حكومية لتعزيز الربط بين شمال البلاد وجنوبها وتنشيط الحركة الاقتصادية في المناطق الصحراوية.

وتعول الجزائر على المشروع في خفض تكاليف النقل وفتح مناطق الجنوب أمام استثمارات جديدة، ولا سيما في قطاع التعدين، إلى جانب تعزيز الربط اللوجستي مع دول منطقة الساحل الأفريقي.

وكان البنك الأفريقي للتنمية قد وافق في يوليو على تمويل بقيمة 878.09 مليون دولار للمرحلة الثانية من خط «الأغواط-غرداية-المنيعة»، التي تشمل بشكل أساسي إنشاء مقطع «غرداية-المنيعة» بطول 230 كيلومترًا.

الإنفاق الاجتماعي وتنويع الاقتصاد

وتأتي المصادقة على مشروع موازنة 2027 في وقت تسعى فيه الجزائر إلى زيادة مواردها من العملة الصعبة عبر تطوير القطاعات غير النفطية، وسط توقعات رسمية باستمرار النمو الاقتصادي بمعدل يتجاوز 4%.

وقال تبون، خلال لقاء مع وسائل إعلام محلية السبت، إن الجزائر تستهدف تحقيق إيرادات سنوية من العملة الصعبة لا تقل عن 50 مليار دولار من خلال تنمية الموارد خارج قطاع النفط والغاز، مشيرًا إلى قطاعات السيارات والتعدين والحديد والإلكترونيات كمصادر محتملة لزيادة الإيرادات.

وتزداد أهمية هذه التوجهات في ظل توقعات صندوق النقد الدولي بتراجع احتياطيات الجزائر من النقد الأجنبي خلال السنوات المقبلة. ويقدّر الصندوق انخفاض الاحتياطيات من 51 مليار دولار العام الماضي إلى 46.5 مليار دولار خلال العام الحالي، قبل أن تصل إلى 19.8 مليار دولار بحلول عام 2031.

لكن تبون استبعد تحقق هذا المسار، ووصف تقديرات صندوق النقد بأنها «تنبؤات»، مؤكدًا قدرة الجزائر على زيادة إيراداتها غير النفطية بالتزامن مع تكثيف عمليات التنقيب عن النفط والغاز بالشراكة مع شركات دولية.

كما يراهن الرئيس الجزائري على ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي إلى 400 مليار دولار بنهاية العام الجاري أو مطلع 2027، مستندًا إلى زيادة الاستثمارات وإطلاق مشاريع جديدة في قطاعات الصناعة والتعدين والبنية التحتية.

مبادرة الشرق الأوسط الأخضر

وفي ملف آخر، صادق مجلس الوزراء على مرسوم رئاسي يتضمن ميثاق مبادرة الشرق الأوسط الأخضر المعتمد في الرياض، وهي مبادرة إقليمية تركز على العمل المناخي وخفض الانبعاثات وزيادة المساحات الخضراء.

كما وجّه تبون وزير الفلاحة والأمين العام للحكومة إلى التحضير لاجتماع خاص لمجلس الوزراء يخصص لقطاع الزراعة، في خطوة تعكس إعطاء الأمن الغذائي والإنتاج الزراعي مساحة أكبر ضمن أولويات الحكومة الاقتصادية.

مواضيع ذات صلة
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك