يواجه قطاع السجاد
الإيراني أزمة متفاقمة نتيجة الحرب والحصار البحري والجوي، إلى جانب ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع القدرة الشرائية، ما أدى إلى ركود الأسواق وتعثر الصادرات وانخفاض مشاركة التجار الأجانب.
وكشفت
الدورة الـ18 من معرض
طهران للسجاد عن تراجع حركة البيع والشراء، بعدما تضاعفت أسعار المواد الأولية خلال الأشهر الأخيرة، ما دفع بعض الشركات إلى اعتماد البيع بالتقسيط واستبدال السجاد القديم بالجديد لتنشيط الطلب.
وقال رئيس نقابة السجاد اليدوي الإيراني، مسعود سبهرزاد، إن نحو 70% من إنتاج السجاد اليدوي مخصص للتصدير، فيما تستهلك السوق المحلية ما بين 25% و30%، مشيراً إلى أن الحصار وصعوبات النقل تسببا في تراجع الصادرات وارتفاع تكاليف الشحن.
وأوضح أن أكثر من 60% من المواد الأولية ومعدات الإنتاج مستوردة، ما يجعل الصناعة شديدة التأثر بتقلبات أسعار الصرف، لافتاً إلى أن بعض الرحلات التي كانت تستغرق أقل من 5 ساعات باتت تحتاج إلى نحو 24 ساعة عقب الحرب الأخيرة.
وأضاف أن نحو 8 ملايين إيراني ينشطون في قطاع السجاد والمهن المرتبطة به، التي يبلغ عددها نحو 73 مهنة، ما يوسع التداعيات الاقتصادية للأزمة.
وفي ظل تراجع المبيعات، لجأ بعض التجار إلى شراء السجاد اليدوي الفاخر بأسعار منخفضة وتخزينه بانتظار تحسن الأسواق، بينما اتجه منتجون آخرون إلى تسويق بضائعهم عبر مستودعات ومعارض خارج
إيران، والبحث عن طرق تصدير برية بديلة لتجاوز القيود المفروضة.