حمّل رئيس
الاتحاد العام لنقابات عمال لبنان مارون الخولي الحكومة مسؤولية تفاقم الأزمة المعيشية، محذراً من تداعيات ارتفاع مؤشر أسعار الاستهلاك بنسبة 17.53% على أساس سنوي في أيلول 2026، وفق بيانات
إدارة الإحصاء المركزي.
واعتبر الخولي أن
لبنان لم يعد يواجه موجة غلاء مؤقتة، بل أزمة تستنزف الأجور وتضعف القدرة الشرائية وتهدد الأمن الغذائي والاجتماعي، منتقداً استمرار الحكومة في معالجة الأوضاع من دون خطة إنقاذ واضحة.
ورفض تبرير ارتفاع الأسعار بالأزمات الإقليمية وحدها، مشيراً إلى أن معدلات التضخم في دول مجاورة، ومنها
الأردن، أقل بكثير من لبنان، ما يستدعي، بحسب رأيه، معالجة العوامل الداخلية، وفي مقدمتها ضعف الرقابة والاحتكار وغياب المنافسة.
وطالب الحكومة بإعلان خطة طوارئ اقتصادية واجتماعية تشمل تشديد الرقابة على الأسعار وهوامش الربح، ومكافحة الاحتكار ومحاسبة المخالفين، إلى جانب مراجعة الأجور والتقديمات الاجتماعية بما يتناسب مع التضخم وكلفة المعيشة.
كما دعا إلى اتخاذ إجراءات للحد من ارتفاع كلفة الخدمات الأساسية، ولا سيما النقل والتعليم والطاقة والاتصالات، ونشر بيانات دورية حول الأسعار ونتائج الرقابة.
وختم الخولي بالتأكيد أن المطلوب "دولة تحمي المواطن، لا سلطة تراقب انهيار قدرته على العيش"، محذراً من استمرار تجاهل المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية.