تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

إقتصاد

مساعٍ أميركية لزيادة ناقلات النفط وخفض الأسعار

Lebanon 24
06-11-2026 | 16:00
A-
A+
مساعٍ أميركية لزيادة ناقلات النفط وخفض الأسعار
مساعٍ أميركية لزيادة ناقلات النفط وخفض الأسعار photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

تسعى شركات عالمية لتجارة النفط إلى الحصول على موافقة الحكومة الأميركية لاستخدام عدد من ناقلات النفط المدرجة على قوائم العقوبات، بسبب تورطها سابقاً في نقل شحنات نفط غير مشروعة، وذلك في محاولة لمعالجة النقص في السفن واحتواء الارتفاع الكبير في تكاليف الشحن وأسعار النفط.

وتجري أربع شركات كبرى، هي «ترافيغورا» و«فيتول» و«ميركوريا للطاقة»، إلى جانب شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، محادثات مع مسؤولين أميركيين للحصول على تراخيص تسمح لها بشراء أو استئجار بعض هذه الناقلات، بحسب أشخاص مطلعين على المناقشات.

وتأتي هذه التحركات في ظل مساعي إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار النفط، التي قفزت عقب اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وما رافقها من اضطرابات واسعة في إمدادات الطاقة العالمية.

ارتفاع تكاليف الشحن ونقص الناقلات

شهدت أسعار شحن النفط ارتفاعاً حاداً خلال الأسابيع الأخيرة، لتصل إلى مستويات قياسية، نتيجة النقص في ناقلات النفط وارتفاع المخاطر المرتبطة بالملاحة عبر مضيق هرمز. كما ساهم اضطرار السفن إلى اتخاذ مسارات أطول، إلى جانب زيادة تكاليف التأمين، في رفع كلفة نقل الإمدادات النفطية.

وكان وزير الطاقة الأميركي كريس رايت قد أعلن الشهر الماضي أن الإدارة الأميركية تعمل مع مستثمرين مهتمين بشراء ناقلات نفط خاضعة للعقوبات ومتوقفة عن العمل، وإعادة تأهيلها لاستخدامها في نقل النفط المسموح بتداوله قانونياً.

وأوضح رايت أن الهدف من هذه المبادرة هو تحويل الناقلات التي تعمل ضمن ما يُعرف بـ«أسطول الظل» إلى سفن تعمل بصورة قانونية.

وبحسب المصادر، تدرس وزارة الخزانة الأميركية الطلبات المقدمة، مع احتمال منح التراخيص بصورة منفصلة لكل حالة، بدلاً من إصدار إعفاء عام يشمل جميع السفن. وتتضمن المناقشات نحو 50 ناقلة من أصل قرابة 1600 سفينة مدرجة على قوائم العقوبات الأميركية.

ولم تُتخذ حتى الآن قرارات نهائية بشأن هذه الطلبات، كما لم يتضح موعد إصدار أي موافقات محتملة. ولم تصدر الشركات المعنية، وهي «أدنوك» و«ترافيغورا» و«ميركوريا» و«فيتول»، تعليقات رسمية على هذه المناقشات.

وتشمل الطلبات عدداً من ناقلات النفط العملاقة، القادرة على نقل نحو مليوني برميل في الرحلة الواحدة.

تكاليف نقل النفط الأميركي إلى آسيا تقترب من مستويات قياسية

ارتفعت تكلفة شحن النفط الأميركي إلى الأسواق الآسيوية باستخدام ناقلة عملاقة إلى نحو 40 دولاراً للبرميل في مطلع أكتوبر، مقارنة بنحو 5 دولارات فقط قبل عام.

وعلى الرغم من تراجع تكاليف الشحن لاحقاً، فإنها لا تزال عند مستويات مرتفعة تاريخياً، ما يزيد الضغوط على أسواق الطاقة ويساهم في بقاء أسعار النفط قرب مستوى 100 دولار للبرميل.

ومن المتوقع أن تقتصر أي تراخيص تصدرها وزارة الخزانة الأميركية أو مكتب مراقبة الأصول الأجنبية على السفن المشمولة بالعقوبات الأميركية فقط، في حين تستمر القيود الأوروبية والبريطانية المفروضة على تجارة النفط الروسي والإيراني، بما فيها الإجراءات التي تستهدف أسطول الظل المستخدم للالتفاف على العقوبات.

ولا تزال قدرة هذه الخطوة على خفض أسعار النفط غير محسومة، خصوصاً أن إدارة ترمب اتخذت بالفعل مجموعة من الإجراءات لاحتواء ارتفاع تكاليف الطاقة، من بينها الإفراج عن ملايين البراميل من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية وتعليق بعض التشريعات المرتبطة بالوقود.

أسعار الوقود تضغط على الإدارة الأميركية

لا تزال أسعار الوقود في محطات التوزيع مرتفعة، وهو ما شكل أحد العوامل المؤثرة في خسائر الجمهوريين خلال انتخابات التجديد النصفي الأخيرة.

ويرتبط مدى نجاح خطة إعادة تشغيل الناقلات الخاضعة للعقوبات بطبيعة السفن التي ستتم الموافقة على استخدامها. فإعادة الناقلات المتوقفة عن العمل إلى الخدمة قد تحقق أثراً أكبر في زيادة الطاقة الاستيعابية للنقل مقارنة بمجرد تغيير الوضع القانوني لناقلات تعمل بالفعل ضمن أسطول الظل.

ومن بين السفن المطروحة في هذا السياق الناقلة «سكيبر» (Skipper)، التي ظلت راسية قبالة سواحل ولاية تكساس منذ ديسمبر الماضي.

ورغم أن معظم الناقلات المدرجة على قوائم العقوبات أقدم عمراً من السفن العاملة ضمن الأساطيل التجارية الرئيسية، وما يثيره ذلك من تساؤلات بشأن مستوى الصيانة والسلامة، فإنها قد تظل مناسبة لبعض الرحلات القصيرة، مثل النقل بين الولايات المتحدة ومنطقة الكاريبي أو أميركا اللاتينية.

ومن شأن ذلك إتاحة المجال أمام تخصيص الناقلات الأحدث والأكثر كفاءة للرحلات البحرية الطويلة.

تحديات أمام خطة زيادة قدرات الشحن

تواجه إدارة ترمب تحدياً يتمثل في تحقيق التوازن بين زيادة أعداد ناقلات النفط المتاحة وخفض تكاليف الطاقة، مع ضمان عدم استفادة الجهات المتورطة في أنشطة غير قانونية من عائدات عمليات نقل النفط.

ووفقاً لبيانات وزارة الخزانة الأميركية التي جمعتها «بلومبرغ»، بلغ عدد السفن الخاضعة للعقوبات الأميركية 1568 سفينة حتى الرابع من نوفمبر، من بينها 462 ناقلة مخصصة لنقل النفط الخام.

ولا تزال غالبية هذه السفن تعمل بعيداً عن رقابة السلطات المعنية بتطبيق العقوبات، إذ تلجأ عادة إلى تعطيل أجهزة وأنظمة تحديد المواقع عبر الأقمار الصناعية، في محاولة لإخفاء تحركاتها ومساراتها البحرية.

وبذلك، تبقى إمكانية إعادة توظيف جزء من هذه الناقلات ضمن إطار قانوني خاضع للرقابة الأميركية خياراً مطروحاً لزيادة قدرات نقل النفط، إلا أن تأثيره الفعلي على الإمدادات والأسعار سيعتمد على عدد السفن التي ستُمنح التراخيص ومدى جاهزيتها الفنية والتشغيلية.

Advertisement
مواضيع ذات صلة
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك