تحوّل الذهب للارتفاع أمس مستفيداً من ضعف بيانات الوظائف الاميركية التي من شأنها تأجيل رفع أسعار الفائدة. كذلك، استفادت سوق النفط من إرباكات في الامدادات النفطية لتتجاوز مجدداً الخمسين دولاراً للبرميل.غير انّ الامور تبقى مرتبطة بتوجهات الاحتياطي الفدرالي.
تباطأت الوتيرة الشهرية لنمو الوظائف الأميركية خلال شهر ايار إلى 38 ألف وظيفة فقط بالمقارنة مع التوقعات بارتفاعها إلى 160 ألفاً. واعتبر ذلك بمثابة أدنى مستوى شهري منذ آب 2011. وشكلت قوة الدولار والمخاوف من ارتفاع أسعار الفائدة الأميركية الأسباب الرئيسية وراء الضعف الذي أصاب أسعار المعادن الثمينة خلال الشهر الماضي.
ومع هذا الرقم، يرى بعض التجار الآن أنّ اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة قد تؤجل رفع سعر الفائدة حتى أواخر العام 2016. وشهدت أسعار المعدن الأصفر ضعفاً طوال شهر أيار، فتراجع بنسبة 8% نتيجة لتعديل التوقعات الخاصة بتوقيت رفع أسعار الفائدة الأميركية ومقدارها. وبرّر تقرير الوظائف الأميركي يوم الجمعة الفائت ممارسات أولئك المستثمرين على المدى الأطول ممّن تابعوا جمع الذهب في ظل تراجع الأسعار.
ومع ارتداد أسعار الذهب، ارتفع إجمالي الممتلكات بنحو 88 طناً أو 5% إلى أعلى مستوى ارتفاع منذ عامين ونصف العام. ومن وجهة نظر فنية، وجد الذهب الدعم عند 1205 دولارات للأونصة، وهو أوّل مستوى دعم أساسي قبل 1175 دولاراً و1145 دولاراً. وفي الوقت نفسه، فإنّ العودة فوق 1240 دولاراً للأونصة سيكون أول بادرة أو تأكيد على وضع حد أدنى.
وبالفعل، تجاوز الذهب أمس المستوى 1240 دولاراً المذكور، والذي يتوقع أن يشهد تجدداً في اهتمام الشراء من التجّار التكتيكيين على المدى القصير، مثل صناديق التحوط.
البورصة اللبنانية
كان نشاط بورصة بيروت محدوداً أمس وبلغ 48967 سهماً قيمتها 609943 دولاراً، وسجّل تبادل 20 عملية بيع وشراء فقط تناولت 8 أسهم مختلفة: ارتفع منها سهمان وتراجع سهمان واستقرت اربعة اسهم اخرى.
اولاً: تفاوت أداء اسهم سوليدير فارتفعت الفئة (أ) 0,20 % وتراجعت الفئة (ب) 0,80 % الى 9,86 و9,8 دولارات على التوالي.
ثانيا: استقرت اسهم عودة العادية وفئة GDR على ستة دولارات
ثالثا: استقرت اسهم بنك بيروت الفئة (H) على 25,25 دولاراً.
رابعا: تراجعت اسهم بنك بيبلوس العادية 0,60 % الى 1,63 دولار.
خامسا: استقرت اسهم بلوم فئة GDR على 10,25 دولارات اما الفئة (2011) فزادت 0,49 % الى 10,10 دولارات.
الأسواق العالمية
عاد الدولار ليسجل بعض الانتعاش من الهبوط الواسع النطاق الذي سجله في نهاية الاسبوع الماضي عقب نشر تقارير الوظائف الاميركية، ومع ترقّب الاسواق لأي اشارة جديدة تطلقها رئيسة الاحتياطي الفدرالي الاميركي، وفي تداولات بعد ظهر أمس كان اليورو منخفضاً 0,17 % الى 1,1346 دولار والجنيه الاسترليني متراجعاً 0,76 % الى 1,4409 دولار، وكان الدولار مرتفعاً 0,54 % الى 107,11 ين ياباني لكنّ الدولار سجل انخفاضاً وبنسبة 0,35 % الى 0,9729 فرنك سويسري.
الذهب والنفط
بعد تراجع الذهب الى أدنى مستوى له في اسبوعين عاد للارتفاع أمس بنسبة 0,27 % الى 1246,30 دولاراً للأونصة، كما كانت الفضة مرتفعة ايضاً بنسبة 0,70 % الى 16,48 دولاراً للاونصة. غير انّ المستثمرين في هذه السوق ما زالوا يتابعون التطورات على مستوى الاحتياطي الفدرالي الاميركي واتجاهات اسعار الفائدة.
واستفادت سوق النفط من تقارير عن توقف بعض امدادات شركة رايكون، فزاد سعر نفط نايمكس في تداولات بعد ظهر أمس 2,26 % الى 49,72 دولاراً للبرميل كما كان سعر نفط برانت الخام مرتفعاً 2,03 % الى 50,65 دولاراً للبرميل.
بورصات الاسهم العالمية
تراجعت الأسهم في بورصة طوكيو وشانغهاي بنسبة 0,37 % الى 16580 نقطة و0,15 % الى 2934,29 نقطة، وقد تأثرتا ببيانات الوظائف الاميركية الضعيفة التي كانت دفعت الين الياباني للارتفاع. امّا مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ فكان ارتفع 0,40 % الى 21030,22 نقطة.
ومع ترقب البورصات الاوروبية كلمة رئيسة الاحتياطي الفدرالي الاميركي، سجلت ارتفاعاً بعد ظهر امس بنسبة 0,19 % لمؤشر داكس الالماني الى 10122 و1,09 % لمؤشر فوتسي البريطاني الى 6277 و0,12 % لمؤشر كاك الفرنسي الى 4427 نقطة. كذلك اتجهت بورصة وول ستريت الاميركية للفتح على ارتفاع للأسباب نفسها.
(طوني رزق - الجمهورية)