على رغم انّ الاستثناء حول بقاء بريطانيا في الاتحاد الاوروبي او خروجها منه لن يجري قبل 23 حزيران الجاري، الّا انّ الاسواق بدأت تتفاعل مع هذا الاستحقاق منذ الأمس. فتراجعت بورصات الاسهم وارتفعت اسعار صرف الين الياباني والفرنك السويسري.
مع الغموض الذي يلفّ احتمالات رفع اسعار الفائدة الاميركية ومراوحة اسعار النفط حول مستوى 50 دولاراً للبرميل واسعار الذهب فوق 1280 دولاراً للأونصة، اجتذب ملف احتمالات خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي الاهتمامات وآثار القلق في اوساط المستثمرين نظراً للفوضى التي يمكن ان تنشأ عن هكذا حدث. فتراجعت اسعار الاسهم، وأقبل المستثمرون على العملات التي تعتبر عادة ملاذات آمنة مثل الفرنك السويسري والين الياباني خصوصاً.
وتأتي المخاوف على رغم غياب المصلحة الاقتصادية لبريطانيا في الخروج من اوروبا، علماً انّ بريطانيا تستورد نحو 3 مليارات دولار سنوياً من اوروبا. وتقدّر نحو 13 مليار دولار. كما انّ هناك أزمة العمالة البريطانية في اوروبا، والتي يمكن ان تتضرّر هي الأخرى، فضلاً عن خسارة استثمارات ومخاطر على مستوى الشركات الصغيرة والمتوسطة.
امّا الذين يريدون التصويت مع الخروج فيعتقدون انّ ذلك سوف يساعد في السيطرة على موضوع الهجرة ما يخفّف الضغط على الخدمات العامة وقطاع السكن والوظائف، ويوفر على بريطانيا مليارات الدولارات من متطلبات العضوية في الاتحاد الاوروبي، كما يؤهّل بريطانيا للاستقلالية في عقد الاتفاقات التجارية.
ومن ناحية اخرى يتخوف البريطانيون من أنّ دولتهم سوف تتضرر على مستوى النمو الاقتصادي والقدرة على التأثير في قطاع الاعمال، ويحدّ من إفادتها من المعلومات المشتركة حول العمليات الاجرامية.
بورصة بيروت
ظلت ذيول التفجير الذي سجّل قرب بنك بلوم مساء الاحد ترخي بظلالها على اسواق بيروت لليوم الثاني على التوالي. وعكست اسهم سوليدير بفئتيها (أ) و(ب) التداعيات السلبية، فقد تراجعت الاولى 1,88 في المئة الى 9,35 دولارات، والثانية 0,64 في المئة الى 9,29 دولارات.
كذلك تراجعت اسهم بنك بيبلوس الفئة العادية بنسبة 1,21 في المئة الى 1,63 دولار. واستقرت الاسهم الثلاثة التالية: بنك بيروت الفئة (أ) على 25,25 دولاراً، بنك بلوم العائية فئة GDR على 9,9 دولارات و10,15 دولار على التوالي.
أما حجم التداول فبلغ 85932 سهماً قيمتها 680383 دولاراً من خلال تبادل 26 عملية بيع وشراء. فتراجعت في الختام البورصة 0,30 في المئة الى 1,946 مليون دولار.
الاسواق العالمية
ومع تصاعد المخاوف بشأن احتمالات خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي مع اقتراب موعد الاستفتاء في 23 من الشهر الجاري، تراجع اليورو والجنيه الاسترليني بقوة أمس، فكان اليورو منخفضاً بعد ظهر أمس 0,56 في المئة الى 1,1227 دولار، كما كان الاسترليني متراجعاً 0,71 في المئة الى 1,4167 دولار، كذلك تراجع الفرنك السويسري 0,06 في المئة الى 0,9650 فرنك مقابل الدولار.
وانخفض ايضاً الدولار الاوسترالي 0,56 في المئة الى 0,7346 دولار. وتابع الين الياباني ارتفاعه ليبلغ مستوى 105,96 ينات مقابل الدولار بارتفاع نسبته 0,28 في المئة. ويتوقع ان يرتفع الين الى مستوى 100 ين اذا لم تتدخّل السلطات اليابانية لوقف صعوده.
النفظ والذهب
تضرر النفط من القلق بشأن خروج بريطانيا المحتمل، فتراجع أمس 1,33 في المئة الى 48,23 دولاراً لبرميل النفط نايمكس، و1,37 في المئة الى 49,66 دولاراً لبرميل النفط برنت الخام. ويتوقع ان يزيد خروج بريطانيا التباطؤ الاقتصادي العام، وبالتالي استهلاك النفط.
ولم يكن الذهب ليتوقف عن الصعود لولا ترقّب الكثيرين لاجتماع الاحتياطي الفدرالي حيث شبح رفع الفائدة الاميركية يَقضّ مضاجع المستثمرين بالذهب، فتراجع الذهب أمس 0,13 في المئة الى 1285 دولاراً للأونصة، كذلك تراجعت الفضة 0,73 في المئة الى 17,31 دولاراً.
البورصات العالمية
ومع استمرار ارتفاع الين الياباني تابعت بورصة طوكيو تراجعها أمس فانخفض مؤشر نيكي 1 في المئة الى 15859 نقطة، كما تراجع مؤشر هانغ سنغ 0,61 في المئة الى 20388 نقطة، وزاد مؤشر شانغهاي 0,35 في المئة الى 2843 نقطة.
وللأسباب المتعلقة باحتمالات خروج بريطانيا واجتماع الاحتياطي الفدرالي، تراجعت البورصات الاوروبية. فانخفض مؤشر داكس الالماني 0,84 في المئة الى 9576 وفوتسي البريطاني 1,28 في المئة الى 5967 وكاك الفرنسي 1,59 في المئة الى 4160. وكذلك كان الأمر في بورصة وول ستريت التي اتجهت للفتح على انخفاض ونسبته نحو 0,15 في المئة الى 17615 لداو و2066 لستاندرد و448 لناسداك.
(طوني رزق - الجمهورية)