تمسك "شالو" هاتفها الخلوي وتجمع صديقاتها حولها لالتقاط "سيلفي". لحظة مميزة بالنسبة لـ "شالو" ومئات العاملات في الخدمة المنزلية وهن يحتفلن أمس بـ "اليوم العالمي للعاملات المهاجرات". حضرن على الموعد ليلتقين والعديد من العمال مع رئيس الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان كاسترو عبد الله، الذي يدعم حقوقهن.
داخل مقرّ النقابة، حضرت العاملات من مختلف الجنسيات بكامل أناقتهنّ. حضر أيضاً عمال يرفعون الصوت عالياً تجاه العنصرية التي تُمارس ضدّهم في لبنان.
تعيش "ليلا" (من مدغشقر) في لبنان منذ سبع سنوات، وتعمل في منزل في المنصورية. و "ليلا" عضو في نقابة العاملات المهاجرات، تحرص دائماً على نيل حقوقها من مخدوميها. اتفقت معهم على الخروج كل نهار أحد، كما يحق لها اقتناء هاتف خلوي.
آنا فرننديز (سيريلنكا) عاملة وناشطة أخرى في مجال حقوق الدفاع عن عاملات المنازل. تعيش آنا في لبنان منذ 21 عاماً. تدرس ابنتها الكبيرة الطب في سيريلنكا، بسبب عملها المستمر في المنازل. لا تعطي آنا أهمية لما يحكى عن عنصرية لبنانية، فالاهم اليها هو الاستمرار لتعيل لأولادها، بعدما توفي زوجها.
خالد سارادار (بنغلادش) حضر أيضاً للاحتفال بالمناسبة، ممثلاً السفارة البنغلادشية التي يعمل لديها، وهو يدرس حالياً العلوم السياسية في الجامعة اللبنانية الدولية. لا يعرف شيئاً عن بنغلادش، لأنه وُلد وترعرع في لبنان. لا يشكو من العنصرية تجاهه، فالأهم أنه «شاب طموح وناجح»، يقول بثقة كبيرة.
من جهته، طالب عبد الله الحكومة اللبنانية بـ "احترام اتفاقية منظمة العمل الدولية الرقم 189 الخاصة بالعمل اللائق للعمال المهاجرين، معرباً عن أسفه لعدم إحالة الاتفاقية إلى المجلس النيابي لتوقيعها وتصديقها وتطبيقها". وأكدّ كاسترو أنه "لا يكفي إقفال بعض مكاتب الاتجار بالبشر واتخاذ إجراءات إدارية، بل يجب إلغاء نظام الكفالة، فنحن عمّال ولسنا عبيداً".
وألقت ثلاث عاملات كلمات موحدة باللغات العربية والفرنسية والانكليزية، أشرنّ خلالها الى أن "التمييز بين العاملات المنزليات على أساس الجنسية لا يشكّل حلاً حقيقياً حتى ولو حصل الاتفاق ما بين الحكومة اللبنانية وحكومة البلد المرسل للعمالة على هذه الشروط". وأكدّت أنّ "نقابة العاملات في الخدمة المنزلية تطالب وزارة العمل اللبنانية بالاعتراف فوراً بحقنا بالتنظيم واشراكنا في النقاشات المتعلقة بمصيرنا المهني والانساني.
وفي الختام استلمت العاملات شهادات تعلم الكمبيوتر واللغات".
(زينة برجاوي - السفير)