علّق رئيس نقابة مزارعي التفاح والأشجار المثمرة في لبنان فؤاد نصر في بيان على "الحملة الاعلامية التي تشنها بعض الجهات السياسية باسم اللقاء الوطني للهيئات الزراعية على قرار وزير الزراعة أكرم شهيب بمنع دخول المنتوجات الزراعية السورية الى لبنان "التي لم تخدم سوى مصالح بعض التجار اللبنانيين والسوريين الذين يغرقون الاسواق اللبنانية بالمنتوجات الزراعية السورية ويسبب الخسائر الفادحة للمزارعين اللبنانيين بسبب المزاحمة والمنافسة غير المتكافئة".
وقال: "كان الأجدى على النقابات الزراعية التي تهتم بمصالح المزارعين أن نتقدم باقتراحات ملموسة وحلول منطقية تراعي مصلحة الجميع قبل أن تعترض على قرار وزير الزراعة الذي جاء في الأساس لحماية الانتاج الوطني والحفاظ على مصالح المزارعين".
أضاف: "إن مأخذنا الوحيد على الوزير شهيب ليس اتخاذه مثل هذا القرار الجريء بل عدم مبادرته لدعوة الهيئات الزراعية التي تهتم بالزراعة اللبنانية وتسعى لتطويرها وتدافع عن مصالح العاملين فيها من اجل تصويب هذا القرار واكتسابه المزيد من ثقة وتأييد المواطنين له بحيث يجب ان يعتمد على الأمور التالية: ضرورة إعادة النظر بالاتفاقية اللبنانية السورية والتي عقدت في زمن الوصاية واباحت دخول المنتجات الزراعية السورية الى لبنان واعفائها من الرسوم الجمركية، وضع روزنامة زراعية استثنائية لتنظيم عملية التبادل التجاري بين لبنان وسوريا، اتخاذ جميع الاجراءات لضبط الحدود اللبنانية السورية ومنع أعمال التهريب واقفال المعابر الحدودية غير الشرعية والاستعانة بالجيش لتنفيذ هذا الموضوع لما له من أهمية. تفعيل دور مراكز الحجر الصحي على جميع المعابر الحدودية للتأكد من سلامة المنتجات الزراعية التي تدخل اسواقنا خاصة بعدما تردد على ألسنة بعض المراقبين الصحيين في لبنان بأن معظم المنتجات الزراعية التي تأتي من سوريا قد تكون ملوثة بالمواد والاشعاعات الكيمائية والغازات السامة الناتجة عن الصواريخ والبراميل المتفجرة التي تستعمل في القتال الدائر على كافة الأراضي السورية. وان استمرار تدفق المنتجات الزراعية السورية الى لبنان قد يزيد من انتشار الامراض والاوبئة الخطيرة التي بدأت تظهر حديثا بين المواطنين. مما قد يحمل وزارة الصحة اللبنانية والخزينة أعباء مالية كبيرة لتأمين الأدوية التي تحد من انتشار عذع الامراض ومعالجتها، لذلك نعتبر أن قرار وزير الزراعة أكرم شهيب قراراً جريئاً ومهماً".