إنحسرَت المخاوف من خروج بريطانيا من الاتّحاد الأوروبي مع ارتفاع النسبة المتوقّعة لنتيجة التصويت إلى 75%. وسرعان ما تفاعلت الأسواق الماليّة مع التوقّعات الجديدة فارتفعَ الجنيه الاسترليني وتراجَع الين الياباني والذهب وارتفعَت بورصات الأسهم. مالت الأسواق أمس إلى الاعتقاد بأنّ بريطانيا لن تخرج من الاتحاد الاوروبي. فكانت ردّة الفعل الاولى ارتفاع الجنيه الاسترليني الى اعلى مستوى له في سبعة اسابيع.
إضافة الى تراجع الإقبال على العملات والتوظيفات التي تُعتبر كلاسيكياً ملاذات آمنة كالذهب والين الياباني والفرنك السويسري. فقد زادت توقّعات بقاء بريطانيا في اوروبا الى 75 في المئة من 60 في المئة الاسبوع الفائت.
فزاد الجنيه الاسترليني في تداولات بعد ظهر امس 0.43 في المئة الى 1.4740 دولار. كما سجّل اليورو مرتفعاً 0.05 في المئة الى 1.1319 دولار.
وزاد الدولار الاميركي 0.68 في المئة الى 104.65 ينّاً لكنّه كان منخفضاً 0.29 في المئة الى 0.9591 فرنك سويسري و0.24 في المئة الى 1.2773 دولار كندي وتراجَع اليورو 0.40 في المئة الى 0.766 جنيه استرليني.
كان جورج سوروس المستثمر العالمي الكبير في الاسواق المالية والمشهور بتوقّعاته الصائبة حول الجنيه الاسترليني الذي راهنَ ضده في العام 1992 توقّع ان يهبط الاسترليني نحو 20 في المئة الى 1.15 دولار إذا ما خرجت بريطانيا من اوروبا.
النفط
أمّا أسعار النفط فانخفضت في تداولات بعد الظهر 1.82 في المئة لنفط برنت الخام الى 49.73 دولاراً للبرميل و1.68 في المئة لنفط نايمكس الى 48.54 دولاراً للبرميل، وذلك بعد يومين من الارتفاع.
وتضرّرَت اسعار النفط من اتفاق لوقف النار والذي كان أربكَ الصادرات النفطية لهذه الدولة فعادت بنتيجة ذلك مخاوفُ ارتفاع المعروض في الاسواق العالمية.
الذهب
مع تراجُع المخاوف بشأن أيّ تداعيات سلبية لخروج محتمل لبريطانيا من أوروبا فقدَ الذهب دورَه كملاذ آمِن وسجّل تراجعاً في أسعاره. فكان منخفضاً في تداولات بعد الظهر بنسبة 1.42 في المئة الى 1273.80 دولاراً للاونصة.
كما تراجعَت الفضة 1.34 في المئة الى 17.28 دولاراً. وكان الذهب بلغَ مستوى 1315 دولاراً للأسبوع الماضي نتيجة الغموض والقلق بشأن خروج بريطانيا وبعد تقليص احتمالات رفعِ أسعار الفائدة من قبَل الاحتياطي الفدرالي الاميركي.
بورصات الأسهم العالمية
تنفّسَت البورصات العالمية الصعداء امس مع انحسار احتمالات خروج بريطانيا، فسجّلت ارتفاعات بشكل عمومي. وبدأت بورصة طوكيو موجة الصعود مستفيدةً مِن تراجع الين الياباني في أسواق الصرف. فزاد مؤشّر نيكي 1.28 في المئة الى 16169 نقطة. كما ارتفع مؤشّر هانغ سنغ في هونغ كونغ 0.77 في المئة الى 20668 نقطة. وحدَه تراجع مؤشّر شانغهاي 0.34 في المئة الى 2879 نقطة.
ارتفعَت البورصات الاوروبية ايضاً، فزاد مؤشر داكس الالماني 0.53 في المئة إلى 10015 نقطة. وارتفع مؤشر كاك الفرنسي 0.67 في المئة إلى 4370 نقطة. وزاد مؤشر فوتسي البريطاني 0.07 في المئة الى 6208 نقطة. كذلك اتّجهت بورصة وول ستريت في نيويورك للارتفاع من 0.35 في المئة. فزاد داو جونز الى 17769 نقطة، وستاندرد اند بورز الى 2082 نقطة، وناسداك الى 4409 نقطة.
بورصة بيروت
أمّا في بورصة بيروت فتضاربَت اتّجاهات أسعار الأسهم بين الصعود والهبوط وسط غموض الاوضاع العامة في البلاد واقتصار الاسواق لأيّ إشارات جدّية ومقنعة تساعد في استقراء المستقبل. وفي حين زاد سِعر أسهم سوليدير الفئة (أ) 1.18 في المئة الى 9.39 دولارات، تراجَع سعر أسهم الفئة (ب) 1.62 في المئة الى 9.06 دولارات.
تراجَع سعر أسهم BLC الفئة (ب) 0.99 في المئة إلى 100 دولار. وزادت أسهم بنك عودة العادية 1.50 في المئة إلى 6.09 دولارات والفئة (GDR) 1.66 في المئة الى 6.10 دولارات. واستقرّت أسهم بنك بيروت على 25.25 دولاراً.
تراجعَت أسهم بيبلوس 2.39 في المئة الى 1.63 دولار، واستقرّت أسهم بلوم GDR على 10.15 دولارات، وزادت أسهم بلوم (2011) 0.29 في المئة الى 10.05 دولارات.
أمّا حجم التداولات الإجمالية فبلغَ 271441 سهماً قيمتُها 1.88 مليون دولار مع تسجيل 28 عملية بيع وشراء، زادت في ختامها القيمة السوقية للبورصة 0.24 في المئة إلى 11.002 مليون دولار أميركي.
(طوني رزق - الجمهورية)