تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

إقتصاد

طرابلس بين الخوف من الأمن "المهزوز" والإزدهار المفقود

Lebanon 24
04-07-2016 | 00:13
A-
A+
طرابلس بين الخوف من الأمن "المهزوز" والإزدهار المفقود
طرابلس بين الخوف من الأمن "المهزوز" والإزدهار المفقود photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
طرابلس "محرومة"... طرابلس "فقيرة"... طرابلس "مقهورة"... هذا هو لسان حال التّجار في المدينة الذين عانوا وما زالوا يعانون الأمرّين بسبب الجمود الرهيب الذي يلفّ الأسواق في كلّ المواسم.لم يعد شهرُ رمضان المبارك وعيد الفطر السعيد يشكلان الحافز الأساس لدى التجار لبيع البضائع وتحقيق الأرباح التي يرجونها بغية متابعة مسيرتهم، وهم لطالما انتظروا الأمن والأمان بيد انهما لم يغيّرا شيئاً من واقع الحال، وهذا بالطبع يعود لأسباب عدة، أهمها عدم توافر السيولة لدى المواطنين، فضلاً عن الاكتفاء الذاتي لكلّ منطقة وقضاء بعدما لم يعد ابن عكار يقصد المدينة للتبضّع ولا ابن الكورة، لا بل إنّ ابن منطقة أبي سمراء لا يقصد الأسواق الداخلية ومنذ القديم فإنّ ابن منطقة الميناء لا يعرف شيئاً عن أسواق طرابلس فكيف يمكن تنشيط الحركة والدولة غائبة كلياً عن شكاوى التجار؟ والى جانب كلّ ذلك، تبرز هذه السنة قضية الحفريات المستشرية في كلّ شوارع المدينة، والتي يُقال إنها تحمل في طياتها مشاريع حيوية ومهمة، لكنّ السؤال المطروح ألم يكن بالإمكان تأجيل هذه الأعمال لما بعد عيد الفطر السعيد؟ الإستياء والملل والإحباط أسياد الموقف داخل أسواق مدينة طرابلس، والتي انتقد تجارها كلّ ما يُثار حول مهرجان التسوّق الذي أطلقته نقابة تجار الأقمشة والنوفوتيه، لكنّهم في الواقع لا يعرفون شيئاً عنه لذا فإنّ الخطوة أتت ناقصة إن لم نقل معدومة. تجار انتظروا الموسم ولكن؟ مدام حبوشي صاحبة محل ألسبة أكدت أنه "حتى الساعة ما من حركة بيع وشراء، ربما السبب في ذلك يعود الى عدم وجود السيولة ومن المتوقع أن تنشط الحركة مع بداية الشهر، لكنّ ثلاثة أيام غير كافية بالنسبة إلينا كتجار اشترينا الملبوسات بكميات كبيرة لمناسبة الأعياد". وقالت: "لم نكن نتوقّع مثل هذا الجمود الرهيب، وكتجار لم نعد نعلّق الآمال على أيّ موسم وربما قد نلجأ الى إقفال محالنا بعدما لم يعد بمقدورنا دفع إيجاراتها، المدينة تحتاج الى مشاريع إنمائية وتعاون من الدولة، اليوم باتت لقمة العيش همّنا الوحيد، ومهما طالبنا فإنّ أحداً لا يستجيب لنداءاتنا". وعن وجود الزبائن ليلاً، اشارت الى أنّ "الغالبية الساحقة تقصد الأسواق للتسامر وليس الشراء، سنبقى على ما نحن عليه ليقضي الله أمراً كان مفعولاً". محمد شفشق صاحب محل في منطقة التل منذ أكثر من 15 عاماً، قال: "سنة بعد سنة تسوء أحوال السوق بعدما بات لكلّ منطقة أسواقها، يومياً ننتظر الزبائن لكن عبثاً، ماذا عسانا ننتظر؟". وأضاف: "نهاراً ما من زبائن وليلاً على رغم الازدحام الحاصل إلّا أنه ما من حركة بيع وشراء، لبنان يعيش إما حالة أمنية مهزوزة وإما تصاريح نارية وفي الحالين المواطن متضرّر، طبعاً لا نتوقع الأفضل في الأيام المقبلة كون الوضع يحتاج الى عصا سحرية، حتى الساعة يمكن التأكيد أنه لم يعد بمقدورنا الاستمرار إزاء هذا الواقع المرير»، مناشداً السياسيين «الالتفات الينا كعنصر فاعل ومهم لبقاء البلد". مصباح الخالدي بدوره قال: "سنة بعد سنة نعاني الأمرّين، لم يعد التل منطقة تجارية مهمة بسبب الاهمال اللاحق به، ما من زبائن ولن تكون هناك أيّ حركة في الأيام المقبلة. بالنسبة لي أبيع الملبوسات الرخيصة ومع هذا المواطن لا يشتري فكيف بالإمكان تعليق الآمال على المواسم؟ أعتقد بأنّ الوضع الاقتصادي منهار بالكامل، والتاجر لن يتحمّل مزيداً من الضغوط إذا لم تلجأ الدولة الى اتباع سياسات معينة وبرامج من شأنها تنشيط الوضع". وأكد أنّ "المواطن يعاني الأمرّين جراء البطالة المستشرية، والأموال معدومة لدى الناس فكيف يمكن للتاجر تصريف بضائعه؟ وفي المقابل فإنّ قضايانا لا تعني لا المعنيّين ولا النقابة، كلّ تاجر عليه إنقاذ نفسه". في المقابل، رأى سالم نحاس أنّ "الحركة لا بأس بها وقد تتحسّن في الأيام المقبلة، لكن لا يمكن تعليق الآمال على الأيام التي تسبق عيد الفطر السعيد". وعزا ما يحصل الى "انعدام السيولة لدى المواطنين من جهة وعشوائية المحال التجارية من جهة ثانية، فنحن نبيع «القطعة بألف ليرة» ومع هذا لا نشهد حركة تجارية كما كنا نتوقع أو كالتي كنا نشهدها سابقاً"، متوقعاً تحسّن الحركة مع بداية الشهر. من جهته، اعتبر المواطن خالد حداد أنّ "ما من بيع وشراء لا في المواسم ولا في الأيام الطبيعية، كتجار أوضاعنا في الأرض والديون تأكلنا، وفي حال استمرّينا بهذا الشكل فإننا حتماً سنقفل محلاتنا"، منتقداً غياب الدولة عن قضايا التجار، "على رغم أنهم يشكلون العصب الرئيس للبلد، الأمر الذي يدفعنا للقول إنها لا تريد البقاء لنا وله". ولفت الى "أعمال الحفريات القائمة في طرابلس والتي تحرم الزبائن من الوصول الى الأسواق»، سائلاً عن السبب الحقيقي الذي يقف وراء هذه المشاريع وتوقيتها الذي لا يتناسب وأوضاعنا. النقيب حجازي إزاء هذه الشكاوى العارمة واليأس الذي يلف التجار، تحدث نقيب تجار الألبسة والأقمشة والنوفوتيه في طرابلس محمود حجازي لـ"الجمهورية" فقال: "برعاية وزير الاقتصاد والتجارة وغرفة التجارة والصناعة وبلدية طرابلس وجمعية "العزم والسعادة" الاجتماعية ومؤسسة الصفدي ومؤسسات تجارية، تمّ إطلاق مهرجان التسوّق في مدينة طرابلس، بهدف تنشيط الحركة الاقتصادية خلال شهر رمضان المبارك لتمتد حتى أواخر شهر تموز". ولفت إلى أنّ "المهرجان يتضمّن توزيع الهدايا والجوائز على الزبائن بغية تشجيعهم على زيارة الأسواق"، ملاحظاً أنّ "المهرجان ساهم في تنشيط الأسواق، وإن كنا لا ننكر أنّ الضائقة المالية ترخي بظلالها على جميع المواطنين، لكن كان لا بد من تحرّكٍ ما بغية إحداث حركة في الأسواق، ونأمل أن يتغيّر الوضع مع بداية الشهر بحيث يستطيع التاجر تحقيق شيءٍ من طموحاته في موسم الأعياد". وشدد حجازي على أهمية البونات التي توزعها جمعية "العزم والسعادة" على الفقراء في مدينة طرابلس والتي يتخطّى عددها 25 ألف بون، وبمجرد توزيعها ستختلف الأوضاع وتنشط الحركة التجارية. وفي ظل الجمود الاقتصادي والتجاري، يؤكد أهالي طرابلس أنّ المدينة تستحق الوقوف الى جانبها، كونها تضمّ أسواقاً تاريخية كثيرة، ويأملون على جميع اللبنانيين زيارتها والتمتع بآثارها وأسعارها الرخيصة كون طرابلس كانت ولا تزال "أمَّ الفقير". (انطوان عامرية - الجمهورية)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
Lebanon24
26/08/2026 02:45:49 Lebanon 24 Lebanon 24
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك