أثار تركيز حملة سلامة الغذاء على المطاحن بلبلة في الأسواق في شأن صحة الدقيق وجودته ومعايير النظافة المتّبعة، وما اذا كان الخبز وهو المنتج الاكثر استهلاكاً من القمح صحياً ونظيفاً، ليتكرّر السؤال الشهير: أيها اللبناني، هل تعرف ماذا تأكل؟
29 مطحنة هي مجموع عدد المطاحن التي أقفلتها وزارة الصحة من مختلف المناطق اللبنانية حتى الان لعدم استيفائها الشروط الصحية المطلوبة، وذلك في اطار تركيز حملة سلامة الغذاء أخيراً على سلامة القمح.
في هذا الاطار، يؤكد رئيس تجمع النقابات الغذائية ارسلان سنو أن المطاحن التي أغلقتها وزارة الصحة أخيراً ليست مطاحن دقيق اي انها لا تنتج الطحين لانتاج الخبز او مشتقاته، انما هي مطاحن علف ومطاحن للبرغل وغيرها من الحبوب.
وأكد أن واحدة فقط من هذه المطاحن هي لانتاج الدقيق واسباب اغلاقها يعود للبيئة العامة المحيطة بها والنظافة العامة وليس بنوعية الدقيق الذي يسلم الى الافران او بطريقة انتاجه.
وجدّد سنو التأكيد عبر «الجمهورية» ان الطحين الذي يتم انتاجه يخضع بصورة دورية لفحوصات من قبل حماية المستهلك ومعهد البحوث الصناعية وهو مطابق 100 في المئة للمواصفات والمعايير ولا خوف اطلاقاً من أن يكون الطحين الذي يستعمل للخبز مشكوك في نوعيته وجودته. وجزم بأن الطحين الذي يوزّع على المطاحن هو مطابق للمواصفات المعمول بها عالمياً ولبنانياً.
وأكد ان الخبز اللبناني يُصنع من دقيق نظيف وسليم، وتالياً لا داعي للهلع والخوف من نوعية الطحين.
وعزا سنو أسباب اقفال المطاحن الى البيئة العامة المحيطة بها، ولا علاقة لها لا بنوعية القمح ولا بنوعية الطحين المنتج، لكن هناك اهمال في بعض المطاحن التي يمكن تحسينها والاعتناء بها بطريقة أفضل، لافتاً الى ان عملية الطحن في حد ذاتها تخضع لأعلى المعايير.
ورداً على سؤال، اعتبر سنو انه يجب ان يكون هناك رقابة دائمة على عمل المطاحن، ولكي تتمكن النقابة من ان تلعب دوراً في الرقابة يجب الزام المطاحن بالانتساب الى النقابة على غرار نقابة الاطباء ونقابة المهندسين والاطباء... لذا نناشد الدولة ان تُلزم أصحاب المطاحن بالانتساب الى النقابة.
إذ لا يجوز ان يكون عدد المنتسبين الى نقابة تجار مال القبان 200 تاجراً يخضعون الى أنواع الرقابة فيما في السوق 2000 تاجر لمال القبان يسرحون ويمرحون من دون اي رقابة، لذا نطالب بالزامية الانتساب الى النقابة.
وعمّا اذا كان يتخوف من أن يرتفع عدد المطاحن التي يتم اغلاقها، قال: ان عدد مطاحن الدقيق لا يتجاوز الـ 13 مطحنة تم اغلاق واحدة منها حتى الساعة، وهم يتسابقون من أجل الالتزام بالجودة والنوعية المطلوبة، بهدف الاستمرارية وليس لنية ظرفية.
قزي
بعد لقائه الاسبوع الماضي جمعية فرح العطاء التي أطلعته على نشاط الجمعية في مجال سلامة الغذاء، بعد اكتشاف كميات من القمح في بعض المستودعات والمطاحن غير صالحة للاستهلاك البشري، أبدى قزي حماسة لمتابعة الموضوع. وفي هذا الاطار، أوضح لـ«الجمهورية» انه كوزير عمل غير معني بملف سلامة الغذاء، مؤكداً انه لا يتطفل على صلاحيات وزارتي الاقتصاد والصحة.
لكن لقاءه جمعية فرح العطاء، جاء ضمن سلسلة لقاءات تعتزم الجمعية القيام بها على عدد من الوزراء لحثهم على طرح ملف سلامة داخل مجلس الوزراء والحث على انشاء الهيئة اللبنانية لسلامة الغذاء.
وأكد قزي انه بعد كل المعطيات المتوفرة عن ملف سلامة الغذاء، نؤكد ان كل لبناني معني بهذا الملف، وكان آخرها المطحنة التي تمّ اقفالها والتي تظهر الصور الموثقة ونتائج التحليلات المخبرية، تلوث مادة القمح في بعض المطاحن. وقد رأينا بالعين المجردة الفئران والذباب والحشرات فيها.
اقفال 7 مطاحن
أغلقت وزارة الصحة أمس 7 مطاحن جديدة لعدم استيفائها شروط سلامة الغذاء، وهي مطحنة حليحل في بعلبك ومطحنة الجاروشة الحديثة لصاحبتها فوزية الحريري في ديرقانون النهر.
وفي صور، تم اقفال مطاحن جاروشة الزهراء لصاحبها حسن سكيكي في عين بعال، مطحنة وجاروشة عبدالله بلحص في صديقين، مطحنة صديقين لصاحبها نبيه بلحص وجاروشة بيت المونة لصاحبتها سلوى حمدان في قانا.
كما تمّ اقفال مطحنة عبد الفتاح في مجدل عنجر.
(ايفا أبي حيدر ـ "الجمهورية")