تطفو المؤشرات السياحية الواعدة على مجــمل الأحاديث عن الموسم الســياحي الحالي في البقــاع، فالكــلام على السياحة يتركّز على حركة ناشــطة وأخبار سارة تؤكدها حجوزات فندقية، باتت نهائيــة في سجلات المؤســسات السياحية التي تتحدّث عــن حركة سياحية حالية تقتصر على اللبنانيين المقيمين وبعض المغتربين دون السياح العرب والخليجيين.
بكثير من التفاؤل، يستعجل الموسم السياحي والنشاط التسويقي في البقاع خطاه في شكل متوازن وسليم، وتتصدّر مهرجانات بعلبك التي ستقام هذا العام في بعلبك قائمة حوافز النشاط السياحي، ما أعطى دفعاً قوياً لحركة الإشغال الفندقي على طول المؤسسات الفندقية وفق ما تلاحظ مديرة "بارك اوتيل" بسمة الحاج موسى التي تتحدث لـ "السفير" عن أجواء مريحة وحجوزات وإشغال فندقي ونشاطات سياحية لا يعوزها سوى وقايتها من العوامل الأمنية المتفجّرة، التي تصنَّف في خانة العدو الأول للنشاط السياحي والفندقي.
ما شهدته بلدة القاع، كان تأثيره محدوداً جداً على القطاع السياحي في البقاع، وهذه خلاصة يُجمع عليها أغلب أصحاب المؤسسات السياحية في البقاع الأوسط الذين يشيرون الى أن مؤسساتهم أدمنت هذه العوامل وتكيّفت معها حتى باتت تمتلك مناعة ضد الثأتير السلبي، خصوصاً أن رواد السياحة باتوا من «أبناء البلد» دون سواهم وفق توصيف أحد العاملين في القطاع السياحي في شتورا.
في المقابل، توثّق موسى تفاؤلها وتوقعاتها السياحية الإيجابية، بالإشارة الى تصاعد أرقام إشغال الغرف الفندقية التي تُضاف إلى حجوزات مؤكدة تطاول مختلف الأنشطة السياحية والفندقية بدءاً من حفلات الأعراس، ناهيك عن نشاط المناسبات والحفلات الصيفية والمهرجانات الفنية التي أُعيد إدراجها ضمن برامج المجمّعات السياحية في البقاع الأوسط.
بدأ باكراً النشاط السياحي في البقاع، وفق ما تلاحظ موسى التي تستهلّ تعداد الحوافز السياحية لهذا العام بالحديث عن تأثير الانتخابات البلدية التي فعلت فعلها في خلق حفلات ومآدب وحجوزات غرف شغلها مغتربون استقدموا من الخارج، ما كسر الركود السياحي، وعمل على تحقيق أرباح للقطاع السياحي.
بعد الانتخابات البلدية حلّ رمضان ضيفاً على المؤسسات السياحية وحمل معه انتعاشاً مالياً من جراء الحفلات الرمضانية والأنشطة التي تُقام في المؤسسات السياحة عند الإفطار والسحور وكانت حاشدة هذا العام.
ويتحدّث أصحاب مؤسسات سياحية عن إيجابيات متوقعة لهذا الموسم السياحي الذي يتوّج نشاطه وأشغاله الفندقية في فترة مهرجانات بعلبك التي ستقام هذه السنة في بعلبك، الأمر الذي سيرفع كثيراً وعلى مدى شهر كامل من أرقام الإشغال الفندقي نظراً للحجوزات التي بدأت ترد الى فنادق البقاع الأوسط.
سياحة الأعراس في البقاع أيضاً لها أرقامها وعائداتها المالية التي لا يُستهان بها، وخصوصاً بعدما تحوّلت هذه الأعراس الى ما يشبه المهرجانات الفنية.
زحلة تعيش الأجواء السياحية الإيجابية نفسها، فأرقام الإشغال السياحي والفندقي في كريستال قادري الكبير ترتفع بنسبة 35 في المئة عن العام الماضي وفق أرقام مديرة الأوتيل نورما مرجبا التي تغدق الحديث عن الإيجابية التي انعكــست على المؤسسات السياحــية في البقاع من جراء إقامة مهرجــانات بعلبك الدولية.
الإشغال الفندقي في قادري الكبير الى ارتفاع مع انطلاق مواسم المهرجانات السياحية بدءاً من بعلبك الى مهرجانات الأرز وسواها من المهرجانات السياحية التي بدأت تترجم فوائدها بحجوزات فندقية.
الأنشطة السياحية في البقاع تستقطب لبنانيين وعدداً محدوداً من المغتربين، ولا تزال المؤسسات السياحية تفتقد العائلات العربية والخليجية التي كانت تشكل جزءاً كبيراً من الحركة السياحية المُربحة.
تصل الإيجابية السياحية الى مشارف منطقة بعلبك عند المجمع السياحي "الخيال" الذي يطالب مديره عباس مرتضى بجزء من الحجوزات الفندقية المتأتية من مهرجانات بعلبك.
الأجواء أكثر إيجابية والحركة السياحية أكثر تصاعداً عن العام الماضي، يقول مرتضى الذي يشير الى حركة سياحية ناشطة في كل أقسام المجمع السياحي الذي صنّف أخيراً كأكبر وأفضل مجمع فنــدقي في البــقاع ويحتلّ الأرقام الأولى على مستوى لبنان.
عدد الأعراس إلى ارتفاع في الخيال والنشاط السياحي في أقسام المجمّع تتصاعد، والأهم وفق مرتضى أن هذه الحركة لا تقتصر على العائلات البقاعية بل تتجاوز جغرافية المنطقة لتصل الى بيروت وجبل لبنان والى الجنوب.
(سامر الحسيني - السفير)