أعلنت اللجنة الطبية في مستشفى البترون في بيان، أنها "عقدت اجتماعها الأوّل ودرست خلاله الأوضاع في المستشفى من مختلف جوانبها لتكوين صورة واضحة عما يمكن أن تؤول إليه الأمور، في ما يتعلق بمستقبل هذا الصرح الإستشفائي على ضوء المستجدات التي طرأت والتدابير التي اتخذت بعد تخلي الضمان الإجتماعي عن إدارة المستشفى إدارة مباشرة وتكليف لجنة برئاسة وزير العمل وأعضاء من مجلس إدارة الضمان الاجتماعي لتسيير الأمور".
وثمنت "عالياً المواقف الرسمية والشعبية التي، وإن لم تستطع القيام بالضغط اللازم لتمديد العقد مع الضمان الإجتماعي نهاية عام 2015، إلّا أنّ تشكيل اللجنة برئاسة وزير العمل لتأمين استمرارية العمل في المستشفى وعدم إقفاله يشكل إنجازا مهماً".
وأشارت إلى أنّ "التدابير المتخذة من قبل الإدارة الجديدة على صعيد تجديد البنى التحتية وشراء المعدات الطبية اللازمة وتجديد بعضها وإدخال أطباء جدد من كل الإختصاصات وممرضين وممرضات وإداريين، يبعث إلى التفاؤل بالنية لبقاء واستمرارية هذا الصرح الإستشفائي".
ولفتت إلى أنّ "التدابير الإدارية المتخذة، خصوصا المساهمات المادية من قبل الأطباء وتخلي نقابة العمال والمستخدمين عن بعض المكتسبات كالتخلي عن شهري الـ13 والـ14 وعن بعض التقديمات في ما يتعلق ببدلات النقل والدراسة والزيادة السنوية (5%) والتضحيات الكبيرة التي قدمها بعض الممرضين والممرضات بإنهاء خدماتهم على اعتبار بلوغ الستين من العمر سنا للتقاعد وإعادة من يرغب منهم بالتوظيف، كلّ ذلك أعاد حسب الاحصاءات التوازن المالي إلى المؤسسة حسب المعايير العلمية المعتمدة في سائر المؤسسات الإستشفائية".
وأشارت إلى أنّ "ما ساهم ايضا في إحقاق التوازن المالي، دراسة وتعديل على الأعمال الطبية في قسم الطوارئ والعمليات الجراحية والصور الشعاعية والأعمال المخبرية".
وأكّدت اللجنة الطبية وقوفها ب"جانب الإدارة الجديدة منذ توليها مهامها، وأمام التضحيات الكبرى التي قدمها الأطباء والموظفون والمرضى من أجل بقاء مستشفى البترون واستمراره في القيام بدوره الطبي والإنساني والوطني". ورأت أنه "لم يعد هناك أي مبرر اليوم لعدم اتخاذ مجلس إدارة الضمان الاجتماعي القرار الجريء بعودة المستشفى إلى كنفه، بحيث أنه مع هذه التدابير الجديدة لم يعد هناك أي خسائر يمكن أن يتكبدها الضمان الاجتماعي، بل إن المؤشرات تدل على أن هناك أرباحا يمكن أن تتحقق".
وجدّدت اللجنة مناشدتها "الفاعليات الشعبية والسياسية والدينية وكل هيئات المجتمع المدني والمعنيين في الشأن العام على صعيد منطقة البترون والشمال ولبنان الوقوف صفا واحدا، ومطالبة الضمان الاجتماعي بتجديد العقد مع مستشفى البترون وعدم ترك مصيره في مهب الريح". كما جدّدت مناشدتها "هيئة دعم مستشفى البترون لاستئناف نشاطها المشكور سابقا في هذا الإتجاه".