تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

إقتصاد

مأساة الحدود: المزارع مأزوم والمستهلك "بخير"

Lebanon 24
28-05-2015 | 00:38
A-
A+
مأساة الحدود: المزارع مأزوم والمستهلك "بخير"
مأساة الحدود: المزارع مأزوم والمستهلك "بخير" photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لم تتعوّد آمال، وهي ربة منزل في شتورة، على تبضّع الفاكهة من خلال العربات التي تتكوّم عليها "تلال" من أصناف الكرز والدراق والمشمش، مثلما هي الحال على طول الطرق في البقاع، التي تتزاحم عليها عشرات العربات في هذه الأيام: "تلال من الفاكهة تتكدّس على العربات، وتباع ببلاش"، وفق آمال التي اشترت صندوق مشمش بأقل من سبعة آلاف ليرة، يزن أكثر من اربعة كيلوغرامات، فيما كان السعر نفسه يساوي سعر كيلوغرام واحد في السنوات الماضية. الانهيار الراهن في الأسعار يبرر وجود أصناف من الفاكهة على عربات متنقلة، بين المنازل في القرى والبلدات البقاعية، بعدما كان وجودها ينحصر في المحال والمؤسسات الاستهلاكية، وبأسعار مضاعفة مرات ومرات عن الأسعار الحالية، إلا أن تعطّل حركة الشاحنات والبرادات، بسبب سقوط كافة المعابر الحدودية بين سوريا والعراق والاردن بأيدي الجماعات المسلحة، أدى إلى كساد هذه الأصناف وتحوّلها الى سوق العربات بأسعار زهيدة، بعدما ان كانت تنقل أطناناً من الكرز والمشمش والجرنق والتفاح من أغصانها الى الاسواق العربية. لا صوت يعلو في البقاع فوق أنين ووجع الحقول الزراعية، التي تروي اليوم نكبة مواسم زراعية، بوشر بحصادها وقلع مواسمها الزراعية، لكن أسواق تصريفها دونها عقبات وعراقيل. أزمة العبور البري المشلول منذ شهرين، دفعت نقابة أصحاب الشاحنات المبردة الى إعلان الإضراب، وقطع الطرق في الأيام المقبلة، وهو مؤشر يحمل في طيّاته حجم الكارثة الاقتصادية التي تتعاظم في البقاع، اثر سقوط المعابر البرية التي تربط سوريا ببعض الدول العربية، والتي لم تعد ممراً أساسياً لقوافل التصدير الزراعية اللبنانية. القطاعات الاقتصادية في لبنان أصيبت بالشلل، بينما يتقدم القطاع الزراعي والنقل البري على سواه في الضرر، الذي لحق بكثير من قطاعات أخرى، مثل مشاغل التوضيب والتسويق، ومعامل البلاستيك والتغليف والنايلون ومناشر الخشب، بالإضافة إلى مكاتب التخليص الجمركي في المصنع والشمال، وصولاً الى تراجع عمل محال الصيرفة عند الحدود. وتشمل الأضرار المحال والمؤسسات الاستهلاكية، التي تنتشر في محاذاة المعابر الحدودية في لبنان، وتفتقد حركة السائقين والعابرين بين لبنان والحدود العربية. ترتسم على طريق المصنع الدولية صوَر ومشاهد عن مئات الشاحنات والبرادات المرمية في العراء، والتي تعبّرعن مأساة اقتصادية لحقت بأصحاب وسائقي الشاحنات والبرادات. ويمكن لأي عابر على الطريق الدولية، أن يشاهد أرتال من هذه الشاحنات، مركونة على جانبي الطريق الدولية في المصنع، أو في ساحات خاصة، وقد تغطّت واجهاتها بالغبار والرمول في مواقيت ذروة عملها ونشاطها. يقول أحد السائقين: "نشاط عملنا أصبح من الماضي. الكارثة الحقيقية تكمن في عدم قدرة أصحاب الشاحنات على الإيفاء بالتزاماتهم المالية تجاه الدولة اللبنانية، بدءاً من رسوم الميكانيك في الحد الأدنى، ناهيك عن مآسي البعض الذي يعجز حالياً عن ايفاء متوجباته المالية، ان كانت لأقساط شاحنته الجديدة أو لواجباته المالية تجاه المدارس والمؤسسات المالية الأخرى، التي انتظرته حتى يبدأ موسمه الذي كان يجني منه عادة ما بين 30 الى 40 الف دولار في أشهر التصدير البري، والتي أصيبت اليوم بالشلل التام". جرت العادة، في مثل هذه الأيام، أن يصل عديد حركة عبور الشاحنات بين لبنان والدول العربية، من خلال معبر المصنع، إلى أكثر من مئتي شاحنة يومياً، ما بين استيراد وتصدير، فيما اليوم لا تتعدّى هذه الحركة الخمس شاحنات في الاتجاهين، ويمثّل حجم حركة الاستيراد بين لبنان والشام. وللمأساة الراهنة في البقاع صورة مختلفة، يرويها مربّو الدواجن في لبنان، إذ يقول رئيس "اتحاد التعاونيات الزراعية" الدكتور رضا الميس، إن "الكساد في إنتاج البيض في لبنان، أدّى الى انهيار الأسعار في السوق"، مشيراً إلى أن "إقفال الحدود العربية البرّية حرم مزارعي الدواجن من تصدير خمسة آلاف صندوق من البيض أسبوعياً إلى الدول العربية، ومع إقفال الحدود البرية أخيراً، بدءاً من معبر النصيب عند الحدود السورية ـ الأردنية وصولاً إلى إقفال الحدود العراقية ـ السورية، توقفت حركة التصدير فأدّت إلى تراكم في الفائض، الذي يقدّر بنحو 800 صندوق يومياً، مقابل إنتاج يومي يبلغ 4000 صندوق، تقابله قدرة استهلاكية تصل إلى حدود 3200 صندوق يومياً". (سامر الحسيني - السفير)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك