العالم يتحول بسرعة نحو إنتاج أنواع الطاقة الصديقة للبيئة مثل الطاقة الشمسية والهوائية الى جانب الطاقة الكهربائية. امّا الشركات النفطية الكبرى فتجد التوظيف في إنتاج الغاز بديلاً من النفط المخرج الأقرب والبديل الاسرع، وهذا ما تفعله شركة SHEL العالمية العملاقة.تراهن كبريات الشركات النفطية على التحوّل الى إنتاج الغاز وتسويقه ليحلّ مكان النفط الذي بدأت آفاق الجدوى الاقتصادية المرتبطة به تبدو مسدودة في المستقبل.
وهذا ما بدأت شركة "شيل" العالمية الكبرى بتطبيقه في استراتيجياتها الانتاجية والتسويقية في شتى انحاء العالم. وبذلك بدأت المراهنات المستقبلة تتجه في عالم الاستثمار والمال نحو استبدال النفط بالغاز. وسوف يكون الغاز الجواب لكبريات شركات النفط العالمية التي بدأت بالبحث عن مخارج حلول للاستمرار والصمود والبقاء في عالم يتجه بسرعة نحو اعتماد وسائل جديدة لإنتاج الطاقة للاستهلاك.
وقد عقدت الشركة اتفاقاً قيمته 54 مليار دولار وذلك في شباط الماضي لنقل الغاز من الولايات المتحدة الاميركية الى كازاخستان، الأمر الذي ضاعف قدرتها الانتاجية مقارنة مع منافستها شركة اريكسون موبيل.
ويفضّل العمل على الغاز الصديق للبيئة المناخية والذي سوف يكمل الاتجاه للتحوّل نحو الطاقة الشمسية والتي مصدرها قوة الرياح.
وتحاول شركة "شِل" خلق اسواق جديدة من الآليات التي تسير على الغاز، وخصوصاً البواخر والشاحنات والتي لن تتحول بسهولة كالسيارات الى الطاقة الكهربائية أقله في المستقبل القريب.
وعلى رغم مواجهة الصعوبات المتعلقة بارتفاع كلفة إنتاج الغاز وتوفّر الفحم الرخيص الّا انّ الشركات توصّلت العام الماضي الى تخفيض الكلفة بنحو 30 %.
غير انّ التحدي الأكبر يبقى في إنتاج البدائل الاخرى في كل من المكسيك والمغرب والتوصّل الى إنتاج بطاريات لتخزين الطاقة الهوائية والشمسية عندما لا تهبّ الرياح ولا تشرق الشمس بما فيه الكفاية. وهي انواع من الطاقة المنخفضة الكلفة الى حد كبير وقاطع. والجميع يتجه الى الابتعاد عن الطاقة التي تبعث الكربون والتوظيف بأنواع الطاقة الصديقة للبيئة للحدّ من التحوّل المناخي.
البورصة اللبنانية
شهدت بورصة بيروت امس أحد أسوأ ايام التداول فيها، فقد تراجع حجم النشاط الى 26989 سهماً قيمتها 434221 دولاراً وسجّل تراجع اربعة اسهم وهي: سوليدير الفئة (أ) بنسبة 2,03 % الى 9,65 دولارات وسوليدير الفئة (ب) بنسبة 1,02 % الى 9,66 دولارات وبيبلوس الفئة (2009) بنسبة 0,09 % الى 100,10 دولار وبلوم الفئة (GDR) بنسبة 0,09 % الى 10,06 دولارات.
واستقرت أسهم عودة (GDR) على 6,20 دولارات وعودة (G) على 100 دولار، وبنك بيروت الفئة (J) على 25,50 دولاراً. وفي الختام تراجعت القيمة السوقية للبورصة 0,25 % الى 11,114 مليار دولار اميركي.
أسواق الصرف العالمية
وسط ترقّب لاتجاهات البنك المركزي الاوروبي كان اليورو في تداولات بعد ظهر امس منخفضاً 0,02 % الى 1,1011 دولار والجنيه الاسترليني متراجعاً 0,26 % الى 1,3174 دولار. كذلك تراجع الدولار 0,55 % الى 106,23 ينّات. ومع استبعاد الاسواق ان يلجأ البنك المركزي الاوروبي الى سياسات جديدة من شأنها اضعاف العملة كانت هذه الاسواق نفسها تتوقع اتجاه بنك اليابان الى المزيد من سياسات التحفيز الاقتصادي واضعاف الين الذي تراجع صباحاً الى ادنى مستوى له في ستة اسابيع امام العملة الاميركية.
النفط والذهب
كانت اسعار النفط منخفضة بعد ظهر امس بنسبة 0,51 % الى 46,93 دولاراً للبرميل بالنسبة لنفط برنت الخام وبنسبة 0,37 % الى 45,59 دولاراً للبرميل بالنسبة لنفط نايمكس.
وعكس ذلك واقع انّ النفط لم يبلغ ادنى المستويات المحتملة في الفترة الراهنة وان لا شيء يحول دون تسجيله بأسعار اكثر تدنياً، خصوصاً انّ الاستهلاك الصيفي الذي يبلغ ذروته في شهر تموز لم يحل دون الانخفاضات الاخيرة.
امّا اسعار الذهب فتراجعت قليلاً أي بنسبة 0,01 % الى 1319,20 دولاراً للأونصة، في حين كانت اسعار الفضة منخفضة 0,93 % الى 19,43 دولاراً للأونصة، وذلك قبَيل إبقاء البنك المركزي الاوروبي لأسعار الفائدة مستقرة.
البورصات العالمية
وارتفعت البورصات الاسيوية بدعم من التوقعات بالمزيد من سياسات التحفيز الاقتصادي في اليابان فزاد مؤشر نيكي في بورصة طوكيو 0,77 % الى 16810 نقطة وارتفع مؤشر شانعهاي 0,37 % الى 3039 نقطة ومؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ 0,54 % الى 22000 نقطة.
وفي اوروبا تراجعت البورصات الرئيسية قبل وبعد ابقاء البنك المركزي الاوروبي على اسعار الفائدة مستقرة، فتراجع مؤشر داكس الالماني 0,06 % الى 10136 نقطة وهبط مؤشر كاك الفرنسي 0,34 % الى 4362 نقطة كما تراجع مؤشر فوتسي البريطاني 0,44 % الى 6699 نقطة، كذلك اتجهت بورصة وول ستريت للفتح على تراجع طفيف.
(طوني رزق - الجمهورية)