يبدو انّ اليورو عالق عند مستوى 1,10 دولار منذ ثلاثة اشهر، المستوى الذي قد يتخلى عنه لبرهة قبل نهاية العام 2016 عندما سوف يتراجع الى 1,08 دولار قبل ان يعود الى 1,10 دولار في 2017. انّ مقاومة الولايات المتحدة لحرب العملات لن تسمح لليورو بالهبوط الى الدولار الواحد اضافة الى اسباب مختلفة اخرى.تستحوذ التعاملات على تبادل اليورو والدولار الاميركي بيعاً وشراء على 25 % من اجمالي التداولات في اسواق الصرف العالمية وتتفاوت التوقعات بشأن اتجاه اسعار اليورو إزاء الدولار الاميركي وخصوصاً بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي اذ يرى البعض انّ اليورو سائر حتماً الى مستوى الدولار الواحد آجلاً ام عاجلاً.
امّا البعض الآخر فلا يرى تقلبات كبيرة في سعر صرف اليورو والذي قد يتراجع الى 1,08 دولار في العام 2016 ليعود الى دولار 1,10 دولار بعد ذلك. ويتأثر اليورو حالياً وبشكل رئيسي بتحسّن الفائض في الحساب الجاري في منطقة اليورو من جهة وبتداعيات السياسات النقدية للبنك المركزي الاوروبي التي من شأنها إضعاف العملة.
ومع تراجع حدة تقلبات اسعار صرف اليورو في الاشهر الثلاثة الاخيرة ومع مراوحة اليورو عند مستوى 1,10 دولار على رغم الوعود بسياسات نقدية اضافية، يبدو انّ الاسواق والمتداولين الكبار يرسلون إشارات الى البنك المركزي الاوروبي ومفادها انّ السياسات النقدية التي يعتمدها لم تعد فعّالة ومثمرة بل يمكن اعتبارها ميتة.
وعلى رغم اعتراف البنوك المركزية العالمية انّ للسياسات النقدية تأثيرات محدودة على تحفيز النمو وتعديل نسبة التضخم فإنّ سعر صرف اليورو تراجع من حوالى 20 % منذ العام 2014 عندما بدأ البنك المركزي باعتماد سياسات اسعار الفائدة دون الصفر في المئة.
ومن جهة اخرى فإنّ مقاومة سياسات حرب العملات التي تقودها الولايات المتحدة الاميركية سوف تحول هي الاخرى دون هبوط اليورو الى مستوى الدولار الواحد حرصاً على توازن المنافسة في التجارة الدولية.
البورصة اللبنانية
بقي نشاط بورصة بيروت في دائرة الضعف فلم يتجاوز حجم التداولات امس 34344 سهماً قيمتها 340917 دولاراً وتمّ تبادل 19 عملية بيع وشراء فقط داخل ردهة البورصة وتناولت هذه العمليات ستة اسهم مختلفة ارتفع منها سهمان وتراجع سهم واستقرت ثلاثة اسهم.
وارتفع سعر اسهم سوليدير الفئة (أ) 1,03 % والفئة (ب) 0,10 % الى 9,75 و9,67 دولارات على التوالي.
وتراجع سعر اسهم بنك عودة (GDR) 0,80 % الى 6,15 دولارات واستقرت اسهم عودة العادية على 6,20 دولارات وبيبلوس (2009) على 100,10 دولار وبلوم (GDR) على 10,06 دولارات.
أسواق الصرف العالمية
تعرض الين الياباني امس لضغوط مضاربات على تراجعه امام الدولار مع اتجاه معاكس للسياسات النقدية في كل من الولايات المتحدة الاميركية واليابان، إذ تتوقع الاسواق ان تتخذ اليابان المزيد من الاجراءات لتحفيز الاقتصاد والتي من شأنها اضعاف الين في حين انّ التقارير الاقتصادية الاميركية ترفع احتمالات صعود الدولار.
في تداولات بعد ظهر امس كان الدولار عند مستوى 106,12 ينات في حين كان اليورو منخفضاً 0,09 % الى 1,1014 دولار والجنيه الاسيترليني منخفضاً 1,03 % الى 1,2091 دولار. كذلك تراجع الدولار الاوسترالي 0,22 % الى 0,7479 دولار.
النفط والذهب
إتجهت اسعار النفط لإقفال تداولات الاسبوع على تراجع مع استمرار الفائض في الانتاج في كل من اوروبا وآسيا ومع ارتفاع المخزونات الاحتياطية النفطية الاميركية، وكان سعر نفط نايمكس امس في تداولات بعد الظهر مرتفعاً 0,13 % الى 44,81 دولاراً للبرميل وكذلك كان سعر نفط برنت الخام مرتفعاً 0,32 % الى 46,35 دولاراً للبرميل.
تعرّض الذهب لعمليات بيع لجَني الارباح واتجه لإقفال التداولات على ارتفاع للاسبوع الثاني على التوالي. وكان منخفضاً مساء امس 0,46 % الى 1324 دولاراً للأونصة كما كانت الفضة منخفضة ايضاً 0,33 % الى 19,75 دولاراً للأونصة وقد تضرر الذهب من قوة الدولار ايضاً.
بورصات الاسهم العالمية
تراجعت البورصات الاسيوية امس على رغم إطلاق لعبة «بوكيمون غو» اخيراً، فتراجع مؤشر نيكي في بورصة طوكيو 1,09 الى 17727 نقطة، وانخفض مؤشر شانغهاي 0,87 % الى 3012 نقطة، كما تراجع مؤشر هاغ سانغ في هونغ كونغ 0,16 % الى 21964 نقطة.
وارتفعت البورصات الاوروبية قليلاً ليزيد مؤشر داكس الالماني 0,05 % الى 10161 نقطة ويرتفع مؤشر فوتسي البريطاني 0,41 الى 6727 نقطة ويرتفع مؤشر كاك الفرنسي 0,28 % الى 4388 نقطة.
واتجهت بورصة وول ستريت للفتح على تراجع مع ترقب ارباح الشركات واتجاه مؤشر داو جونز للتراجع 0,42 % الى 18512 نقطة.
(طوني رزق - الجمهورية)