تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

إقتصاد

السياسات النقدية وراء التحوُّلات الشعبية

Lebanon 24
31-07-2016 | 23:19
A-
A+
السياسات النقدية وراء التحوُّلات الشعبية
السياسات النقدية وراء التحوُّلات الشعبية photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كشفت قراءة شمولية قام بها ساكسو بنك العالمي نتائج السياسات النقدية التي اعتمدتها البنوك المركزية بعد الازمة المالية العالمية على التحركات الشعبية في مختلف الدول، والتي ترجمت بخروج بريطانيا واقتراب دونالد ترامب من الرئاسة الاميركية ومقاومة المؤسسات القائمة في اوروبا وذلك نتيجة شعور عام بعد المساواة.خلقت سياسات البنوك المركزية منذ الازمة المالية العالمية في 2008 حالة من عدم المساواة داخل المجتمع الواحد، وفجّرت هذه السياسات ما يشبه النقمة والكثير من الاتجاهات السياسية المناهضة للمؤسسات القائمة وذلك في مختلف القارات وتحديداً في اوروبا والولايات المتحدة الاميركية. لقد أثارت السياسات النقدية التي تعتمد على ضخ الاموال وطبعها وإمداد المصارف بالسيولة الرخيصة لإيصالها الى الشركات وإنهاض الاقتصاد نوعاً من الشعور العام بعدم المساواة وبمشاعر معادية للمؤسسات القائمة. ويعتبر خبراء كبار انّ هذه المشاعر السلبية هي القوة الموجهة والتي سوف تستند اليها النقلة النوعية التي سوف يشهدها العالم في السنوات القليلة المقبلة. انّ اعتماد سياسات اعادة شراء السندات المالية واسعار الفائدة السلبية (وهي ضريبة خفية) سوف تتخذ طابعاً شمولياً، وسوف يؤدي ذلك الى انقسام المجتمعات. ويربط هؤلاء الخبراء بين هذه السياسات وخروج بريطانيا المفاجىء من الاتحاد الاوروبي (BREXIT)، كما ويربطون ذلك بزيادة احتمالات وصول دونالد ترامب الى رئاسة الولايات المتحدة الاميركية ونتائج استفتاءات كثيرة ومختلفة في مختلف الدول الاوروبية، بدءاً من الاستفتاء الذي يلوح في الأفق في إيطاليا بتشرين الاول المقبل ثم الانتخابات الرئاسية الفرنسية في الربيع المقبل. ويبدو انّ هناك شعوراً عاماً وشمولياً مناهضاً وبشكل متصاعد للمؤسسات العامة القائمة، وانّ نتائج التحركات والانتخابات لا يمكنها الّا ان تقدّم بديلاً أكثر وضوحاً للتيارات المؤيّدة لفكرة المؤسسات القائمة. توقعات أسعار الصرف في ظل هذه الاجواء المتوترة والمقلقة لا بد ان يكون الدولار الاميركي المستفيد الاول ليؤدي دور الملاذ الآمن، ويستتبع ذلك تدفق الاموال الى الولايات المتحدة الاميركية التي، وعلى رغم الشكوك بتخطّي الاقتصاد الاميركي الكثير من الصعوبات، الا انه لم يصل الى شاطىء الأمان. ونتيجة ذلك، وعلى رغم توقّع حصول رفع لأسعار الفائدة الاميركية لمرة واحدة اضافية خلال العام 2016 الجاري، فإنّ عودة الاميركيين الى المزيد من التحفيزات المالية ما زال متوقعاً على نحو متزايد. وسوف يستفيد الدولار ايضاً من رفض البنك المركزي السويسري وبنك اليابان لأيّ إقبال عالمي على شراء الفرنك السويسري والين الياباني اللذين يلعبان دور الملاذ الآمن المغفل في ظل القلق العالمي الراهن. ولن يتردد هذان المصرفان المركزيان في استخدام كل الوسائل المتاحة لكبح ارتفاع كل من الفرنك السويسري والين الياباني. امّا اليورو فسوف يكون الحلقة الاضعف في ظل التهديدات المتزايدة التي يتعرض لها استقرار الاتحاد الاوروبي بعد خروج بريطانيا وتصاعد التحركات المناهضة في اكثر من دولة اوروبية. كذلك سوف يواجه الجنيه الاسترليني المزيد من الضعف، وذلك نتيجة مخاطر هروب رؤوس الاموال من بريطانيا مع الشكوك المتعلقة بوضع لندن كأهم مركز للخدمات المالية في العالم في حال بدأت البنوك الاوروبية في نقل عملياتها الرئيسية الى القارة الاوروبية استعداداً لطلاق بريطانيا الكامل من الاتحاد الاوروبي. امّا توقعات دولارات السلع الثلاث، أي الاوسترالي والينوزيلندي والكندي، وعلى رغم التصنيف الائتماني الممتاز لأوستراليا (AAA) فإنّ تلك التوقعات سوف تكون سلبية خصوصاً اذا اتخذت التوقعات الاقتصادية العالمية طابعاً أكثر متانة وهو ما يخشى فعلاً من حصوله، وخصوصاً اذا اكتسبت اشارات الركود في الولايات المتحدة الاميركية طابعاً اكثر جدية وبدأت السلع في موجة تراجع حادة. يظلّ مصير العملة الصينية متروكاً بشكل كامل لسيطرة النظام في بكين في المدى القريب والمتوسط، وتواصل الصين إضعاف عملتها بسبب التنافسية التجارية العالمية، ولكنها قد تصدّر اي انكماش اقتصادي يواجهها الى باقي انحاء العالم، خصوصاً اذا استمر التباطؤ في الاسواق المتقدمة. (طوني رزق - الجمهورية)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك