أكد رئيس تجمع المحامين للطعن وتعديل قانون الإيجارات المحامي أديب زخور في تصريح أن "البعض يذهب في شرحه قانون الايجارات، متجاهلا البطلان من المجلس الدستوري الذي طال 3 مواد وعطل اكثر من 37 مادة".
وقال: "لقد أكد رئيس المجلس الدستوري ورئيس المجلس النيابي وهيئة التشريع والاستشارات ووزير العدل وغيرهم واعلموا المواطنين في اكثر من مرة عدم قابلية القانون للتطبيق، كما أكد مجلس الشورى قرارا ورأيا صريحا له بعدم قابلية تحديد بدل المثل او بدل الايجار وابلغه الى وزارة المال لتعمل بها مؤسسات الدولة، اي بعبارة اخرى عدم امكان تعيين خبراء والبت بتقاريرهم وباستحالة تحديد بدل الايجار ولو عن طريق القضاء. وذهب الى أبعد من ذلك ليقول بإبطال عمليا كامل المادة 18 من القانون غير النافذ والقابل للتطبيق".
وأضاف: "الاهم اننا ترفعنا مباشرة امام الغرفة الحادية عشرة الناظرة بقضايا الايجارات وبينا عدم امكانية احلال المحكمة مكان اللجنة وعدم امكانية الحكم بدون انشاء الصندوق، واجتهدت المحكمة وقررت احلال المحكمة مكان اللجنة واعطت حلولا غير واقعية وقانونية تتمثل بحفظ حق المستأجر بالصندوق، وبالفعل فقد تقدمنا بدعوى وقد جرى وقف تنفيذها من قبل الهيئة العامة للمحكمة التمييز بعد ان تقدمنا بمراجعة طعن امامها، وبينا مخالفة هذه القواعد والمواد الاساسية والتي سبق وتم نشرها، علما ان ذات الاسباب تم اثارتها امام الهيئة العامة التي لا توقف التنفيذ الا للخطأ الجسيم، وبالتالي ان اي شرح للقانون يتجاهل القرارات الصادرة، يكون خارجا عن الواقع والقانون، والقرارات الصادرة بهذا الموضوع".
وشدد على انه "اذا سلمنا جدلا بنفاذ القانون وقابليته للتطبيق، فإن المهل والاجراءات المنصوص عليها في القانون لا تبدأ الا بعد انشاء اللجنة والصندوق المنصوص عليهما في القانون، وبعد التأكد من امكانية تطبيق كافة الخيارات المعطاة للمستأجر والمالك مجتمعة وبطريقة آنية وفعلية، وهي اجراءات ومهل مرتبطة بحقوق وببعضها البعض، ولا تبدأ المهل المنصوص عليها في قانون الايجارات المطعون به الا بعد تعديل القانون من المجلس النيابي هذا اذا لم يتم استبدال القانون بعد اقتراح اكثر من كتلة نيابية ومنها اقتراح تقدم به نقابة المحامين ومجلس القضاء الاعلى، كما لا يمكن الحديث عن نظريات بتطبيق القانون الا بعد انشاء التعديلات الكاملة وببدء تنفيذ وتطبيق كافة هذه الخيارات عمليا وليس نظريا، اي اعطاء الحق عمليا للمستأجر الحق والخيار بترك المأجور طوعا وبتقاضى التعويض مباشرة من الصندوق كما ينص عليه القانون، ومنذ السنة الاولى التي نظريا بدأت بالسريان ولكنه عمليا لا يمكن ممارستها لعدم وجود الصندوق، ومن جهة اخرى يجب التأكد قبل الحكم ان العملية التشريعية لقانون الايجارات انتهت، كما التأكد ان الحقوق والواجبات تطبق كافة بطريقة آنية ومجتمعة وليست مؤجلة، وبخاصة بعد تعديل المواد التي ابطلت من المجلس الدستوري، والتي تتعلق باللجنة التي هي حصرا تبت بطلبات استفادة المواطنين من الصندوق وبتقارير الخبراء والاشراف عليهم. وهذا التعديل لا يمكن ان يتم الا من المجلس النيابي المسؤول الاول والاخير عن التشريع في الدولة اللبنانية، وبالتعاون مع مجلس الوزراء وكافة الوزارات المعنية".
وتابع: "لقد صرح وزير المالية مرارا وتكرارا عن عدم امكانية انشاء الصندوق وتمويله، مما يجعل من تعيين الخبراء والاحكام اذا وجدت باطلة ايضا لهذه الجهة كونه عمليا لا يمكن الحكم قبل اعادة التشريع وترميم اللجنة وانشاء الصندوق المستحيل انشاؤه، والبدء بالدفع عمليا وليس نظريا، وانشاء مكتب للتنسيق مع مجلس الوزراء والوزارات المعنية كون المجلس الدستوري لم يبطل عملها من قانون الايجارات وهي اصلا خارج عن اختصاص المحاكم، وتخل بمبدأ فصل السلطات وتشكل عملية حصرية بصلاحية اللجنة التي انشئت بشكل محدد ولغاية معينة في قانون الايجارات الخاص والتي يتوجب تفسيره وتطبيقه بحرفيته وبدقائق مواده والا عرضت المحاكم قراراتها للبطلان المطلق كما حصل بقرارات اخرى المشار اليها".