بعد أقل من ستة أشهر على احتفال عكار بوضعها على خريطة الاتصالات في لبنان، وإعلان المدير العام لـ "اوجيرو" عبد المنعم يوسف أن خدمة الإنترنت DSL تتوفر في كل بلداتها وقراها، بدا أن كل ما تم الاعلان عنه لم ينفذ، وأن عكار لا تزال خارج حسابات وزارة الاتصالات.
وتفتقد معظم بلدات عكار الى خدمة الـDSL، وخصوصا في مناطق جرد القيطع وأكروم ووادي خالد والمشاتي ومنطقة السهل، إضافة الى سوء تنفيذ مشروع مدّ شبكة ألياف ضوئية DSL "اوبتك" الذي نفذته الوزارة في عهد الوزير نقولا صحناوي في عدد من المناطق العكارية حيث تبين أنه في بعض الأماكن قد تم تمديد الشبكة على عمق لا يزيد عن 25 سنتمترا بدلا من 120 سنتمترا، ما استدعى توقف أعمال تزفيت الطريق وإعادة الحفر.
وجديد فصول إهمال الوزارات بحق عكار هو إقدام "هيئة أوجيرو" على بدء أعمال ورشة "تخريب أعمال التزفيت" كما أطلق عليها عدد من الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي، التي أنجزتها الهيئة العليا للإغاثة منذ أقل من أسبوع في منطقة وادي خالد، وذلك على الرغم من أن الأعمال الملزمة من قبل "أوجيرو" كان من المفترض أن تبدأ منذ نيسان العام 2015، إلا أنهم قرروا المباشرة بعد سنة وأربعة أشهر من دون الاكتراث لحاجات الناس أو للطرق التي تم تأهيلها حديثا.
ويؤكد عضو لجنة الأشغال النيابية النائب معين المرعبي أن أخطاء "هيئة أوجيرو" لا تعد ولا تحصى، وقد طفح الكيل من ممارسات موطفيها، لافتا الانتباه الى "أننا كنا قد طلبنا تمديد الخطوط تحت الأرض، قبل المباشرة بأعمال توسيع وتعبيد طريق عرقا ـ كفرملكي، والمفاجأة كانت أن الردميات تتم باستخدام التراب لا البحص، وذلك خارج المواصفات الهندسية الخاصة بالطرق، ما يعرض الطريق للانخفاض مستقبلا كما يعرض السيارات لخطر السقوط في حال القيام بأعمال ريّ البساتين المجاورة أو هطول الأمطار".
وطالب المرعبي "وزارة الاتصالات والجهات الرقابية، ولا سيما التفتيش الهندسي والمالي، بوضع اليد على ملف لتلزيم وصلة كفرملكي ـ عرقا، وإجراء التحقيقات لمعرفة ما إذا كان هناك تلاعب أو ارتكابات، خصوصا أن أحد الموظفين كان قد أبلغنا بأن كلفة الاشغال على هذه الوصلة تبلغ "مليار ليرة لبنانية"، وعند إبداء استغرابنا للكلفة العالية، تراجع الموظف ليقول إن الكلفة "قد تبلغ 300 مليون ليرة"، علماً أن كلفة المشروع تترواح ما بين الـ100 الى 200 مليون ليرة على أبعد تقدير".
(نجلة حمود - السفير)