إنتقد "التيار النقابي المستقل" في بيان، "ما صدر عن إجتماع لجنة المؤشر "معتبرا أنها "كانت مناسبة إجتماع أهل البيت الواحد: حيتان المال والاتحاد العمالي العام ووزير العمل، ضمن لجنة المؤشر أول من أمس".
ولفت البيان إلى أن "وزير العمل الذي وجد بعد مراجعة دقيقة، أن المياومين هم مزراب الهدر، وسلبهم 13% من أجرهم بناء على عملية حسابية لا يقبلها طالب مبتدئ، لكن قبلها وزراء قوى السلطة المياميين، وأصدروا مرسوما حكوميا همايونيا بخفض الحد الأدنى للأجر اليومي 4 ألاف ليرة يوميا"، مشيرا الى ان "وزير العمل خرج علينا بنظرية اقتصادية همايونية جديدة جازما أن العمال ليسوا ضد أرباب العمل، وفقراء لبنان لا يكرهون الأغنياء أرباب العمل ، إذ ليس لديهم نفسية الرأسمالي المتوحش ضد العمال والموظفين".
ورأى أن "السلطة السياسية لم تكتف بهزالة الحد الأدنى للأجور الذي لا يلبي الحد الأدنى لحاجات المواطن للبقاء على قيد الحياة، بل اقتطعت منه 4000 ليرة يوميا. وتغطية على ما ارتكبته بحق المياومين الفقراء، دعا وزير العمل لجنة المؤشر الى اجتماع شكلي غير جدي، ليتم ربط تصحيح الأجور المحق بالأزمة السياسية، أي بانتخاب رئيس للجمهورية ومجلس وزراء فاعل ومجلس نيابي منتخب وفاعل، بينما تطلق السلطة يد حيتان المال لتحقيق أرباح طائلة سببت هذا التضخم الكبير، وبموافقة الاتحاد العمالي العام الذي ما عدنا نعلم من يمثل، العمال أم أرباب العمل؟ وكأن الأزمة السياسية وجدت لخدمة حيتان المال وللتغطية على الهدر والتسيب، وعلى الشعب المسكين تحمل مسؤولية هذه الأزمة السياسية ولينتظر حلها للحصول على أبسط حقوقه".
وأضاف: "إن 0.3% من اللبنانيين يستحوذون على 48% من ثروة سكان لبنان المقدرة بنحو 91 مليار دولار، علما أن 0.05% يستحوذون وحدهم على ثلث هذه الثروة، وهؤلاء لا يسددون إلا القليل القليل من الضرائب على ريوعهم وأرباحهم الخيالية. هؤلاء لا يحبون الفقراء ولا ذوي الدخل المحدود، بل يستغلونهم ليحصلوا على المزيد من الأرباح، ويمنعون عنهم حقوقهم المشروعة".
ودان التيار "موقف رئيس الاتحاد العمالي العام، الساعي الآن الى تسوية على ظهر العمال بعدما وقف عام 2011 ضد وزير العمل شربل نحاس ووقع اتفاقا رضائيا مع ممثلي اصحاب العمل، وقبل بحد أدنى للاجور بقيمة 675 الف ليرة".
ورفض "موقف وزير العمل الهمايوني الذي يمدح الاتحاد العمالي العام المتخاذل والمدجن والخائن لمصالح العمال، ويغمز من تجربة هيئة التنسيق النقابية النضالية التي وثق بها الناس، ولبى نداءها 100 ألف في 14 أيار 2014، وذلك لضرب حقنا المشروع في غلاء المعيشة المجمد منذ 1996. كل هذا لتبرير تمنع قوى السلطة عن إعطاء الحقوق والكرامة لثلث الشعب اللبناني، بإعطائهم سلسلة رتب ورواتب عادلة".
وندد ب"رفض الوزير مشاركة هيئة التنسيق في اجتماع لجنة المؤشر بحجة أن القانون لا يسمح بذلك، لأن حق المشاركة مكرس للنقابات فقط. فالاتحاد العمالي العام قد استقال من دوره منذ سنوات عديدة خدمة لتحالف حيتان المال مع قوى السلطة. وكان الوزير شربل نحاس قد قدم مشروع قانون للسماح لهيئة التنسيق بحضور لجنة المؤشر والمشاركة الفعالة في قراراتها لكن الحكومة وضعته في الدرج. فليتفضل الوزير، وليعمل على توقيع مرسوم بإدخال هيئة التنسيق في اللجنة. ولتعمل الروابط على إقرار حق التنظيم النقابي لها".
وختم: "أما بالنسبة الى هيئة التنسيق النقابية التي تلوح اليوم بدرس الخطوات التصعيدية التي لا بد منها خلال الاسابيع القليلة المقبلة"، فنقول إن فشل الطبقة السياسية الحاكمة في ايجاد الحلول للمشاكل الاجتماعية والاقتصادية والحياتية هو فشل لها، وتجاهل قوى السلطة الإرادة الشعبية تجاهلا تاما ما كان ليحدث لولا تخاذل أطراف هيئة التنسيق وسكوتهم ورضوخهم لإرادة أحزابهم في هذه السلطة منذ سنتين.
طالما طلب التيار الهيئة بكل روابطها بالتحرك من اجل الحقوق والكرامة. فلتتفضل الآن بعد إهانة استبعادها عن اللجنة، ولتطلق تحركا سريعا ردا على مواقف السلطة غير الجدية التي تضرب عرض الحائط بحقوق الناس وكرامتهم".