تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

إقتصاد

التبادل التلقائي للمعلومات (GATCA) فرصة للبنان

Lebanon 24
14-08-2016 | 23:27
A-
A+
التبادل التلقائي للمعلومات (GATCA) فرصة للبنان
التبادل التلقائي للمعلومات (GATCA) فرصة للبنان photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
في حلول نهاية عام 2016، من المرجّح أن يتقيّد لبنان بمتطلبات منظمة التعاون الإقتصادي والتنمية في مجال مكافحة التهرب الضريبي من خلال توقيع الاتفاقيات المتعلقة بالتبادل التلقائي للمعلومات ومراجعة القوانين والنصوص المتعلقة بتبادل معلومات خاصة مع السلطات الضريبية الأجنبية.ان التصويت على بعض القوانين في خريف 2015 أحال دون إدراجه الوشيك على اللائحة السوداء للدول غير المتعاونة. ومع ذلك، اعتبرت الشروط التي وضعت للسماح برفع السرية المصرفية غير مقبولة من قبل شركائنا. وبالتالي، يجب تعديل النصوص لتكون الإجابة على طلب معلومات صادر عن سلطات أجنبية في ما خصّ رعاياها غير مشروط بتزويد أدلة و/أو معلومات مفرطة مثل إثبات التهرّب الضريبي. في حين كان لبنان يحاول تأجيل الامتثال بالتشريعات المتعلقة بالإفصاح عن معلومات مصرفية غب الطلب، كان هذا الموضوع قد تم تجاوزه ونجحت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في فرض التبادل التلقائي للمعلومات على جميع دول العالم (باستثناء الولايات المتحدة الأميركية) إن هذه الآلية (التي تسمى أحيانا GATCA اشارة الى آلية (FATCA بسيطة من حيث المبدأ: كل سنة، يجب على كل دولة تسليم الدول الأخرى قائمة بالحسابات المصرفية المفتوحة باسم رعايا تلك الدول. إن هذه القائمة التي تفصل أرصدة الحسابات والإيرادات وغيرها ... تسمح لكل دولة أن تكون على بينة من المكلفين الخاضعين للضريبة في تلك الدولة ومن بينهم من يحاول التهرب من الضريبة من خلال فتح حسابات في دول أخرى، تحت جناح السرية المصرفية. عند توقيعه اتفاقية التبادل التلقائي للمعلومات، يكون لبنان قد رفع السرية المصرفية عن جميع حسابات الغير المقيمين المفتوحة لدى المصارف اللبنانية. إشارة إلى أن تلك السرية المصرفية تبقى سارية المفعول على الحسابات المصرفية التي تعود إلى المقيمين في لبنان. من الواضح أن بدء تطبيق التبادل التلقائي للمعلومات في سنة 2018 يشكل تحدٍ لغير المقيمين الذين لديهم حسابات في لبنان وبالتالي للنظام المصرفي اللبناني. ومن ناحية أخرى، هذا التبادل يعني أن السلطات اللبنانية سوف تحصل على معلومات عن الحسابات المصرفية الموجودة في الخارج والتي تعود للمقيمين في لبنان. تقدّر ثروة اللبنانيين في المصارف الأجنبية بعشرات مليارات الدولارات. لذلك، يجب أن تعمل الحكومة اللبنانية على تحويل هذا التحدي إلى فرصة وأن تعمل على تحقيق الأهداف الثلاثة التالية: • تشجيع المقيمين في لبنان على الإفصاح عن إيراداتهم في الخارج ( أنصبة أرباح وفوائد على سندات الدين) • تشجيع المواطنين اللبنانيين المقيمين في الخارج ( وربما بعض الأجانب) على الاقامة والعمل في لبنان. • تشجيع المقيمين في لبنان على تحويل أموالهم من المصارف الأجنبية وإستثمارها من خلال المصارف اللبنانية. إن هذه الأهداف تعني من ناحية تدفق رؤوس أموال هائلة إلى لبنان ومن ناحية أخرى زيادة في إيرادات الخزينة. وبرأينا، هذه الأهداف الثلاثة تتطلب أربع خطوات مهمة يجب أن تتخذها السلطات اللبنانية: 1 - المساواة فيما بين معدل ضريبة الدخل على إيرادات القيم المنقولة الأجنبية وإيرادات الودائع المصرفية والقيم المنقولة اللبنانية. لقد حددت المادة 51 من القانون 497/2003 معدل الضريبة على الفوائد المصرفية وعائدات القيم المنقولة اللبنانية بـ 5٪. في حين تنص المادة 72 من قانون ضريبة الدخل على ضريبة بمعدل %10 على عائدات القيم المنقولة الأجنبية. أما القانون 234/2000، فقد نصّ على إعفاء حسابات الوساطة المالية من ضريبة الباب الثالث بما يعني إلغاء مفعول المادة 72 في حال كانت القيم المنقولة الأجنبية موجودة في حسابات مصرفية لبنانية. ومع ذلك، فإن وزارة المالية تكلف بشكل منهجي المصارف اللبنانية التي لم تقتطع ضريبة الـ %10 على عائدات القيم المنقولة الأجنبية حتى ولو كانت هذه القيم من ضمن حسابات الوساطة المالية، باقتطاعها. تمت مراجعة وزارة المالية من خلال جمعية المصارف وجاء الرد أن الإعفاء المنصوص عليه في القانون 234/2000 لم يعد ساري المفعول وأن المادة 51 من القانون 497 تشمل حسابات الوساطة المالية. إذا سلمنا جدلاً بوجوب تطبيق المادة 51 على حسابات الوساطة المالية ، فذلك يعني أن القيم المنقولة الأجنبية الموجودة في حسابات مصرفية لبنانية تخضع لضريبة الـ %5 وليس ضريبة الـ %10. إن تكليف حسابات القيم المنقولة الأجنبية الموجودة في حسابات مصرفية لبنانية بمعدل %5 يشكل حافزا لقيام المتمولين الكبار أصحاب حسابات مصرفية في الخارج بتحويل هذه الحسابات إلى لبنان: • أولاً كون معدل الضريبة أصبح %5 بدلا من %10. • ثانياً كون حساباتهم في لبنان تخضع للسرية المصرفية بينما حساباتهم في الخارج سوف يفصح عنها لوزارة المالية في لبنان من قبل الدول الأجنبية. 2 - إصدار عفو ضريبي عن ضريبة المادة 72 من قانون ضريبة الدخل عن السنوات ما قبل 2018 إن المادة 72 من قانون ضريبة الدخل لم تطبق يوماً على الحسابات المصرفية في الخارج باستثناء بعض الحالات بغية الاستفادة من المعاهدات الضريبية بين لبنان ودول أخرى. إذا أرادت الدولة أن تشجع المكلفين على المباشرة بالتصريح عن عائدات أموالهم في الخارج، يجب عليها أن تصدر عفواً عن السنوات السابقة وأن يتزامن هذا العفو مع حملة إعلامية كبيرة لإعلام المكلفين عن واجباتهم وإمكانية الإستفادة من هذا العفو. 3 - توضيح القاعدة الضريبية ينصّ قانون ضريبة الدخل أن الشخص الطبيعي يخضع للضريبة على الفوائد وإيرادات القيم المنقولة. ليس هنالك ضريبة على الربح الناتج عن بيع الأصول المالية وأكدت الإجتهادات القضائية أن هذا الأمر ينطبق على القيم المنقولة الأجنبية. من جهتها، تحاول وزارة المالية أحياناً الطلب من المصارف اللبنانية إقتطاع ضريبة على الأرباح (غير أنصبة الأرباح والفوائد) خلافاً لما ينص عليه القانون. إن هذا الأمر ليس غير قانوني فحسب، بل هو غير منطقي. لا إمكانية للمصارف بإقتطاع ضريبة على الربح لأن هذا الربح ليس مبلغا من المال يدفعه المصرف للعميل بل هو عملية حسابية. كما ويمكن للمصرف ألا يكون على علم بقيمة الشراء عندما يقوم بعملية بيع، وبالتالي لا يملك إمكانية انجاز عملية المحاسبة. أما إذا أرادت الدولة أن تغير القانون وتفرض ضريبة على الربح الناتج عن بيع الأصول المالية ، فعليها أن تجعل من ضريبة الباب الثالث ضريبة موحدة وأن يتمكن المكلف من حسم خسارته الناتجة عن بعض القيم من ربحه الناتج عن القيم الأخرى، وكذلك الأمر أن يتمكن المكلف من ترحيل الخسائر الصافية لسنة معينة الى السنوات اللاحقة. 4 - إعفاء غير المقيمين من ضريبة الـ %5 على إيرادات حسابات إدارة الأموال والإئتمان (ومن ضمنها حسابات الوساطة المالية حسب تعريف وزارة المالية) هناك العديد من غير المقيمين الذين لا يتأثرون بالتبادل التلقائي للمعلومات، وخاصة أولئك المقيمين في دول لا تفرض ضريبة على إيرادات القيم المنقولة. إن إقتطاع ضريبة الـ %5 على فوائد الودائع المصرفية في لبنان والقيم المنقولة اللبنانية العائدة لغير المقيمين منطقي وقانوني، وهذا ما أكدت عليه المادة 51 من القانون 497/2003. أما الفقرة التي تتعلق بحسابات إدارة الأموال والإئتمان، فلم تنص على إقتطاع الضريبة على غير المقيمين. ينبغي بالسلطات الضريبية توضيح هذه المسألة والتأكيد على أن القيم المنقولة الأجنبية لا تخضع لأي اقتطاع ضريبة في لبنان إذا كانت عائدة لغير المقيمين مهما كانت طبيعة الحساب. إن المواضيع المطروحة أعلاه في غاية الأهمية خاصة في حال تواجدت الارادة لإستقطاب ثروات أجنبية إلى لبنان، وجعل بيروت مركزا إقليميا لإدارة الثروات العالمية. (جان رياشي - الجمهورية)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك