تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

إقتصاد

إقرار موازنة 2015 رسالة ضرورية للعالم

Lebanon 24
31-05-2015 | 23:40
A-
A+
إقرار موازنة 2015 رسالة ضرورية للعالم<br/>
إقرار موازنة 2015 رسالة ضرورية للعالم<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تتطلّع المراجع الدولية والأوساط الاستثمارية في داخل البلاد وخارجها إلى معرفة مدى القدرة والارادة اللبنانية وتحديداً لدى السلطات اللبنانية في إقرار الموازنة العامة للعام 2015 بعد عشر سنوات من الفشل في ذلك. ويعتبر المراقبون النجاح في إقرارها الى جانب القيام ببعض القرارات السهلة والسريعة الاخرى، إشارة قوية ترسل الى كافة الاتجاهات. الإنجاز الأهمّ المطلوب من الحكومة اللبنانية والمجلس النيابي في المرحلة الراهنة هو القدرة على إنجاز موازنة العام 2015 وإقرارها، لأنّ ذلك اذا ما حصل سوف يأتي بعد عشر سنوات من غياب الموازنة. كما انه سوف يعكس ارادة سياسية جامعة في اعادة ترتيب الوضع الداخلي، وبالتالي مدى قدرة اللبنانيين على تحمّل مسؤولية ادارة البلاد. إنها خطوة من شأنها استعادة الثقة الخارجية، وخصوصاً ثقة المستثمرين، أكان ذلك في داخل البلاد وخارجها. وتتأثر أوساط المستثمرين بالكثير من الخطوات التي تتخذ من قبل المسؤولين، وهناك خطوات ادارية وسياسية قابلة للتنفيذ في معزل عن الظروف والتطورات. وتترقّب المراجع الدولية، مثل صندوق النقد الدولي ومؤسسة التمويل الدولية والبنك الدولي وشركات التصنيف الدولي والدول الشقيقة التي تقدّم المساعدات بين الحين والآخر، مثل هذه التطورات والانجازات للانطلاق منها كقاعدة لتقديم الدعم المالي والمعنوي والتقني واللوجستي. والى جانب إقرار الموازنة يبقى مطلوباً ايضاً إلزام الادارات الحكومية والوزارات على تحضير ونشر الاحصاءات والأرقام الاقتصادية والمالية الدقيقة وتوفير المعلومات الموثوقة عن التطورات المالية والاقتصادية والاجتماعية على اختلاف انواعها. انّ رفع مستوى مصداقية البيانات والارقام الاقتصادية والمالية اللبنانية له تأثيره الكبير على دعم الثقة الداخلية والخارجية في البلاد، ويتوجّب اعتماد جدول زمني ومعيار دقيق وموضوعي لنشر البيانات والارقام الجديدة من المصادر الحكومية والوزارية والادارات العامة. ويشكو لبنان من ضعف او غياب التنسيق والتعاون بين مختلف الادارات والمراجع للتوصّل الى اعتماد بيانات اقتصادية موحدة تدعم الشفافية. وقد أصبح من المتعارف عليه التفاوت والاختلاف الكبير والشاسع بين الارقام المتداولة والمرتبطة بالاقتصاد اللبناني. وهذا ما ظهر جلياً في نهاية العام 2014 في التفاوت الكبير بين التوقعات التي نشرتها ثلاث مرجعيات دولية يبدو انّ كلّاً منها استقَت معلومات من جهات مختلفة. فجاءت توقعات صندوق النقد الدولي ومؤسسة التمويل الدولية والبنك الدولي على تفاوت كبير وشاسع. ومن الامور التي يمكن ان تقوم بها الدولة ايضاً تحسين نوعية خدماتها العامة وتطويرها. ويبدو ضعف مستوى الخدمات العامة مضرّاً جداً للأجواء الانتاجية والاستثمارية في البلاد، ويدفع ذلك الفئة الافضل من العناصر البشرية للعمل خارج لبنان. وتبدو على هذا الصعيد ضرورة إجراء الاصلاحات الضرورية في سوق العمل وعلى مستوى قانون التقاعد أكان ذلك في القطاع العام او الخاص. ويأتي دور الاصلاحات الضرائبية والمالية بهدف تقليص حجم الدين العام والعجز المالي وتوفير ادارة مالية أفضل، وبالتالي إعفاء مصرف لبنان من القيام بأعمال الوساطة لتمويل الدولة والالتفات الى تدعيم النظام المصرفي والمالي في لبنان لإعادة سياسات اسعار الفائدة الى التوازن. اذ إنّ صلابة القطاع المصرفي يجب ان ترتكز على توفير الارباح والمداخيل من خلال الفارق في أسعار الفائدة، وهذا الامر غير متوافر بصورة كافية حالياً. ويضغط ذلك على العمل المصرفي وعلى نوعية محفظة القروض، الأمر الذي لَحظه مصرف لبنان مؤخراً فأصدر تعميماً لإعادة تصويب سياسات القروض بعدما دفعت المنافسة الحادة بين المصارف على استقطاب القروض الشخصية والاستهلاكية للتنازل عن بعض التشدّد الضروري والملازم لسياسة تسليف أكثر أماناً. إنّ قيام الدولة بهذه الخطوات الأقرب منالاً، والتي لا تتطلب جهوداً كبيرة، أمر حيوي في هذه المرحلة، ريثما يتسنى للدولة اتخاذ المبادرات الكبيرة والمؤثرة على مستوى الملفات الكبيرة الأخرى. (طوني رزق - "الجمهورية")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك