حفل هذا الأسبوع بالتقارير والتوقعات حول أسعار النفط، حيث قامت المؤسسات النفطية الكبرى الثلاث، وهي: إدارة معلومات الطاقة الأميركية (EIA) وأوبك ووكالة الطاقة الدولية (IEA)، بإصدار آرائها الشهرية حول أسواق الطاقة. وقد أدى الإحباط إزاء عودة سعر النفط إلى 40 دولاراً للبرميل وارتفاع عمليات البيع المضاربة إلى تَدخّل شَفهي مجدداً من أعضاء أقوياء وضعفاء في الأوبك على حدّ سواء.
لا تزال إدارة معلومات الطاقة الأميركية ترى أنّ في سوق النفط العالمي فائضاً من العرض، وسيستمر كذلك خلال عام 2017. كما قامت إدارة معلومات الطاقة الأميركية برفع متوسط الإنتاج الأميركي لعام 2017 بمقدار 100,000 برميل في اليوم ليصِل إلى 8,3 ملايين برميل وفق تحديثها الأخير، وهذا المعدل لا يزال أقلّ من عام 2016 بحوالى 400,000 برميل في اليوم.
كما توقعت أوبك تأخّر إعادة موازنة الأسواق العالمية. وبدلاً من عجز متوسط بسيط لعام 2017 كما ورد في التقرير السابق، أصبحت أوبك تتوقع أنّ سوق النفط العالمي سيشهد فائضاً بمتوسط 100,000 برميل في اليوم.
أمّا وكالة الطاقة الدولية، فقد بَدت أكثر تفاؤلاً حول عملية إعادة التوازن على رغم الرقم القياسي الذي حقّقه الخليج في الإنتاج. وفي اقتباس من التقرير، ورد عن وكالة رويترز أنّ «أسواق النفط ستبدأ بالانقباض في النصف الثاني من عام 2016 إلّا أنّ العملية ستكون بطيئة ومؤلمة، بينما يتراجع نمو الطلب الدولي وتنتعِش تَوريدات الدول غير الأعضاء في الأوبك».
وتُضاف هذه التطورات إلى المخاوف من أنّ المخزون المرتفع الحالي لكلّ من النفط ومشتقاته سوف يستغرق وقتاً طويلاً حتى ينخفض ويصِل إلى معدلاته السابقة. فالأمر ببساطة هو أنّ محطات التكرير تقوم منذ فترة بالإنتاج وفق معدّلات تفوق طلب المستهلكين العالميين. ومع اقتراب نهاية موسم القيادة، قد تكون هناك ضغوطات أكبر خلال الأسابيع المقبلة بسبب هذا الفائض في الإنتاج.
وفي ظل ما سبق، وبعد عمليات البيع الأخيرة التي أوصلت سعر النفط إلى 40 دولاراً للبرميل، تقدّم عدة أعضاء في الأوبك مجدداً بالدعم من خلال تصريحات شفهية.
وتتوقّف فرَص المدى البعيد على اتجاه الدولار وعلى الإجراءات والنوايا الخاصة بالمصارف المركزية، لا سيما الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.
البورصة اللبنانية
إنتكس النشاط في بورصة بيروت أمس ومعه اسعار اسهم شركة سوليدير قرابة انتهاء عطلة نهاية اسبوع طويلة مع إقفال الاثنين بمناسبة عيد انتقال السيدة العذراء عند الطوائف المسيحية.
فتراجع النشاط الى 17545 سهماً وقيمتها الى 529448 دولاراً وانخفض سعر اسهم سولدير الفئة (أ) بنسبة 0,52 % الى 9,45 دولارات وتراجع سعر اسهم سوليدير الفئئة (ب) بنسبة 4,61 % الى 9,10 دولارات مع عودة التراشق بين الافرقاء اللبنانيين على الساحة السياسية وانحسار توقعات انتخاب رئيس للجمهورية في المدى المنظور.
وزاد سعر اسهم بنك عودة الفئة (F) 0,09 % الى 101 دولار والفئة (ب) 0,19 % الى 101 دولار ايضاً.
وارتفع سعر اسهم بيبلوس 02009) 0,09 % الى 100,20 دولار في حين استقرّت اسهم البنك العادية على 1,62 دولار.
واستقرت أسهم شركة هولسيم لبنان على 14,25 دولاراً وتراجعت اسهم شركة الاسمنت الابيض لحامله 10% الى 2,70 دولار.
وسجل تبادل 23 عملية بيع وشراء داخل ردهة البورصة وتراجع القيمة السوقية للبورصة 0,32 % الى 11,025 مليار دولار.
أسواق الصرف العالمية
كان امس يوم تراجع الدولار الاميركي للمرة الاولى منذ شهر حزيران الماضي، وذلك دون المئة ين. فقد أحبط تصريح لمسؤول في الاحتياطي الفدرالي الاميركي كل التوقعات برفع اسعار الفائدة الاميركية، كذلك تراجع الدولار مقابل العملات في الدول المنتجة للسلع.
فتراجع الدولار في فترة بعد ظهر امس 1,44 % 99,80 يناً وزاد اليورو بنسبة 1,02 % الى 1,1297 دولار كما ارتفع الجنيه الاستراليني 0,74 % الى 1,2989 دولار كما زاد الدولار الاوسترالي 0,81% اعلى 0,7738 دولار وزاد الدولار النيوزيلندي 1,17 % الى 0,7301 دولار.
النفط والذهب
تماسك النفط فوق أعلى مستوياته في خمس سنوات مع التوقعات بعمل وشيك للمنتجين لتجميد حجم الانتاج، فزاد سعر نفط نايمكس 0,61 % الى 46,02 دولاراً للبرميل كما زاد سعر نفط برنت 0,56 % الى 48,62 دولاراً.
واستفاد الذهب من تراجع الدولار أمس ليرتفع 0,88 % الى 1359,40 دولاراً للاونصة، كذلك زادت الفضة بنسبة 0,64 % الى 19,975 دولاراً.
بورصات الأسهم العالمية
ومع ارتفاع الين الياباني القوي أمس كان من الطبيعي ان تنخفض بورصة طوكيو 1,62 % الى 16596 نقطة، كذلك انخفض مؤشر شانغهاي 0,47 % الى 3110,48 نقطة، ومؤشر هانغ سنغ 0,09 % الى 22911 نقطة. وتراجعت ايضاً البورصات الاوروبية فانخفض مؤشر داكس الالماني 0,79 % الى 10651 نقطة ومؤشر فوتسي البريطاني 0,34 % الى 6918 نقطة ومؤشر كاك 0,/70 % الى 4464 نقطة.
كذلك اتجهت بورصة وول ستريت للفتح على تراجع 0,16 % الى 18442 نقطة لداو جونز والى 2183 لستاندرد اند بورز والى 4816 لناسداك.
(طوني رزق - الجمهورية)