بدأت الاصوات تبرز في الدول الكبرى والقائلة بوصول المعالجات المالية والنقدية، من خلال الاعتماد على سياسات البنوك المركزية، الى الحائط المسدود، وانّ المعالجات يجب ان تتوجه نحو الاصلاحات الاقتصادية الجذرية والاصلاحات الادارية والقانونية الضرورية.
تهرب الاقتصادت العالمية الكبيرة منها والصغيرة الى الامام في العمل على إعادة النمو الاقتصادي الى مستويات مقبولة لتوفير العيش الكريم لمجتمعاتها وشعوبها. وعليه، اعتمدت السلطات النقدية والاقتصادية الحكومية ومنذ الازمة المالية الاخيرة في العام 2008 على علاجات ثورية وغير مسبوقة.
ومن هذه السياسات: خفض اسعار الفائدة الى حدود الصفر في المئة ثم الفائدة السلبية ايضاً، كذلك اعتمدت عميات ضخ السيولة النقدية وطبع النقود وضخّها في الاسواق، وبلغت قيمة هذه العمليات تريليونات الدولارات. كذلك لجأت الدول الى ما يسمّى بحرب اسعار الصرف او حرب العملات التي استهدفت خفض قيمة العملة لتوفير قدرة تنافسية أفضل في التجارة الخارجية.
لكنّ هذه السياسات، وكما يبدو وعلى نطاق واسع، قد بلغت حدودها القصوى وقد فعلت ما فعلته ولم تعد قادرة على القيام بأيّ إفادة اضافية.
اما اليوم فما زال خطر تحّول التباطؤ في النمو الاقتصادي العالمي الى ركود آخر ماثِل امام الجميع من دون استثناء، ودفع ذلك خبراء اقتصاديين وماليين عالميين للدعوة الى العمل على اطلاق ورش اصلاحات ضريبية ومالية جذرية.
انّ المعالجات المالية والنقدية وحدها لم تعد كافية، والمطلوب معالجات اقتصادية وتشريعية وادارية على درجة عالية من الجدية. فهل تعود الحكومات والبنوك المركزية الى الاساسيات الاقتصادية والتي تفرض مواجهة الامور كما هي على رغم العقوبات والقرارات القاسية والصعبة التي ترافقها؟!
انّ عجز الاقتصاديات الغنية والمتطورة والقوية عن الاكتفاء بالمعالجات المالية والنقدية يبقى درساً للاقتصاديات المتوسطة والصغيرة التي عليها إجراء الاصلاحات الاقتصادية الجذرية وعدم الاكتفاء بالاتكال على تحركات البنوك المركزية على التصرف بأسعار العملات او بتراكم الديون.
البورصة اللبنانية
بقي حجم النشاط محدوداً في بورصة بيروت امس، فبلغ 44497 سهماً قيمتها 401695 دولاراً وسجل تبادل 42 عملية بيع وشراء تناولت ستة اسهم مختلفة ارتفع منها ثلاثة وتراجع اثنان واستقر سهم اخر.
اولاً: قد زادت اسهم سوليدير الفئة (ب) 2,85% الى 9,36 دولارات وارتفعت الفئة (أ) 1,48 % الى 9,59 دولارات.
ثانياً: تراجعت اسهم عودة الفئة العادية 1,61 % الى 6,10 دولارات.
ثالثاً: إرتفعت اسهم بيبلوس العادية 1,85 % اعلى 1,65 دولار.
رابعاً: تراجعت اسهم بلوم (GDR) 0,39 % الى 10,02 دولار واستقرّت اسهم البنك فئة (2011) الى 10 دولارات.
وفي ختام التداولات ارتفعت القيمة السوقية للبورصة 0,04 % الى 11,30 مليون دولار.
اسواق الصرف العالمية
تحسّن سعر صرف الدولار أمس على خلفية بعض التفاؤل بنتائج اجتماعات الاحتياطي الفدرالي الاميركي، فكان اليورو في تداولات بعد الظهر منخفضاً بنسبة 0,03 % الى 1,1272 دولار كما كان الجنيه الاسترليني متراجعاً ايضا بنسبة 0,18 % الى 1,3021 دولار.
وكانت العملة الاميركية مرتفعة بنسبة 0,40 % الى 100,68 ين. كذلك انخفض الدولار الاوسترالي 0,87 % الى 0,7629 دولار اميركي، وتراجع الدولار النيوزيلندي 0,74 % الى 0,7226 دولار.
النفط والذهب
عادت اسعار النفط للتراجع أمس مع انحسار الآمال بتوَصّل المنتجين الى اي اتفاق للحدّ من الانتاج ومن الفائض في الاسواق. فكان نفط نايمكس منخفضاً بنسبة 0,39 % الى 46,40 دولاراً للبرميل، كما كان سعر نفط برنت الخام متراجعا
0,14 % الى 49,16 دولاراً للبرميل.
كذلك تراجعت اسعار الذهب مع تَوجّس الاسواق والمستثمرين إزاء النتائج المحتملة لاجتماع الاحتياطي الفدرالي الذي عقد في تموز الماضي، فتراجع 0,52 % الى 1349,90 دولاراً للأونصة، كما تراجع سعر الفضة 0,85 % الى 19,705 دولاراً للأونصة.
بورصات الاسهم العالمية
ومع تراجع الين كان لا بدّ لمؤشر نيكي ان يرتفع في بورصة طوكيو فأقفل امس مرتفعاً 0,90 % الى 16745 نقطة، وزاد مؤشر شانغهاي 0,01 % الى 3110 نقطة، امّا مؤشّر هانغ سنغ في هونغ كونغ فتراجع 0,48 % الى 22799,78 نقطة.
وفي اوروبا تراجعت اسعار الاسهم مع ترقّب إعلان محضر اجتماعات الفدرالي الاميركي في تموز الماضي، فانخفض مؤشر داكس الالماني
1,05 % الى 10565، وتراجع مؤشر فوتسي البريطاني 0,32 % الى 6872، وتراجع مؤشر كاك الفرنسي 0,64 % الى 4432 نقطة.
امّا في بورصات وول ستريت فاتجهت الاسهم للفتح على تفاوت وضمن نطاقات ضيقة، اذ اتجه داو جونز للانخفاض 0,06 % وناسداك للارتفاع 0,11 %.
(طوني رزق - الجمهورية)