تحبس الاسواق العالمية أنفاسها في كل مرة يتوقّع أن يعلن الاحتياطي الفدرالي الاميركي سياساته النقدية، وخصوصاً رَفع أسعار الفائدة الاميركية. ومع الأخذ بالاعتبار تحذيرات صندوق النقد من ايّ رفع للفائدة، يبقى تردد الاحتياطي سياسة مدروسة تهدف في النهاية الى تحقيق المصلحة الاميركية العليا.
الجميع يتطلّع ويتابع ويراقب الاشارات، حتى الصغيرة منها، التي تصدر بشكل او بآخر عن البنك المركزي الاميركي المعروف بالاحتياطي الفدرالي الاميركي. امّا الموضوع الاساسي فهو رَفع اسعار الفائدة الاميركية او إبقاؤها او العودة الى تخفيضها. وتصعب الامور مع جواز ايّ خيار من الخيارات الثلاثة المذكورة.
اما المخاوف العالمية، وخصوصاً في الاسواق الناشئة، فهي من ان يقدم الاحتياطي الفدرالي الاميركي على رفع اسعار الفائدة الاميركية. هذا الاحتمال الذي حذّرت المراجع الدولية، وفي مقدمتها صندوق النقد الدولي، من ايّ رَفع للفائدة الاميركية بسبب تداعياته الكارثية على الاسواق الناشئة من عدة نواح، وأبرزها هروب الاموال المتوقع من هذه الاسواق الى الولايات المتحدة الاميركية.
انّ المخاوف الجدية من حدوث بلبلة عمومية في الكثير من الاسواق العالمية هو الذي دفع صندوق النقد الى التحذير والتوصية بعدم رفع اسعار الفائدة الاميركية، وهو ايضاً الذي يحول دون إقدام الاحتياطي الفدرالي الاميركي الى رفع الفائدة حتى اليوم.
إلّا انّ حالة التوتر التي تصيب الاسواق قبل كل اجتماع او نشر محضر اجتماع للاحتياطي الفدرالي تشير الى انّ الاسواق تتوقع ان يجعل هذا الرفع للفائدة قبل نهاية العام الحالي، وقد يكون خلال الشهر المقبل. امّا تردد الاحتياطي الفدرالي فهو على الأرجح تردد مدروس ومُبرمج ضمن خطة موضوعة ومرسومة لقيادة الاسواق بهدوء حيث تشاء المصلحة الاميركية العليا.
انّ العالم لم يحبس أنفاسه قبل كلّ استحقاق اميركي، غير انّ الاميركيين يقودون الاحداث بحسب الخطط الموضوعة مُسبقاً، وبذلك يمكن القول انّ تردد الاحتياطي الاميركي مُدَوزَن ومدروس التداعيات والآثار على الاسواق في مختلف جوانبها من تدفّق اموال وأسعار صرف واسعار نفط وذهب وحتى تجارة خارجية...
البورصة اللبنانية
بلغ حجم التداول في البورصة المحلية أمس 65669 سهماً وقيمتها 567993 دولاراً مع تسجيل تبادل 25 عملية بيع وشراء داخل الردهة الرسمية، وتناولت هذه العمليات 7 انواع من الاسهم: ارتفع منها 4 اسهم وتراجع سهمان واستقر سهمان آخران.
اولاً: وفي حين تراجعت اسهم سوليدير الفئة (أ) بنسبة 0,62 % الى 9,53 دولارات ارتفع سعر اسهم الفئة (ب) بنسبة 1,38 % الى 9,49 دولارات.
ثانياً: إستقرت اسهم عودة العادية على 6,10 دولارات.
ثالثاً: تراجعت اسهم بيبلوس العادية 1,81 % الى 1,62 دولار وزادت اسهم البنك نفسه الفئة (2008)
0,89 % الى 101 دولار.
رابعاً: إرتفعت اسهم بلوم فئة (GDR) 0,79 % الى 10,10 دولارات، واستقرت أسهمه من الفئة (2011) على 10 دولارات.
وفي ختام التداولات تراجعت القيمة السوقية للبورصة 0,06 % الى 11,024 مليار دولار.
أسواق الصرف العالمية
سجّل الدولار الاميركي أمس أدنى مستوياته في 7 اسابيع، بعدما أظهرت محاضر اجتماعات الاحتياطي الفدرالي الاميركي عدم وجود ايّ حماس إزاء رفع اسعار الفائدة.
فزاد اليورو بنسبة 0,26 % الى 1,1315 دولار وارتفع الجنيه الاسترليني 0,84 % الى 1,3149 دولار، لكن الدولار ومن ناحية اخرى حقّق تحسّناً طفيفاً إذ ارتفع 0,11 % الى 100,35 ين.
النفط والذهب
إرتفع سعر نفط نايمكس في تداولات بعد ظهر أمس بنسبة 0,60 % الى 47,07 دولاراً للبرميل، إذ استفاد من أنباء عن اتصالات متجددة لتجميد الانتاج. امّا سعر نفط برنت الخام فكان منخفضاً بنسبة 0,10 % الى 49,80 دولاراً للبرميل.
واستفاد الذهب من انحسار توقعات رفع أسعار الفائدة الاميركية، فزاد امس 0,51 % الى 1355,70 دولاراً للاونصة، كما زادت اسعار الفضة بنسبة 0,52 % الى 19,75 دولاراً للاونصة، كما استفادت المعادن الثمينة من تراجع الدولار في اسواق الصرف.
البورصات العالمية
ضغطت قوة الين الياباني ومستوياته المرتفعة على بورصة طوكيو فتراجع مؤشر نيكي بنسبة 1,55 % الى 16486 نقطة، كما تراجع مؤشر شانغهاي 0,17 % الى 3104,32 نقطة، امّا مؤشر هانغ سنغ فزاد 0,98 % الى 23023 نقطة.
وارتفعت البورصات الاوروبية عموماً بعد نشر محاضر الاحتياطي الفدرالي الاميركي، فزاد مؤشر داكس الالماني 0,18 % الى 10557 نقطة، وزاد مؤشر فوتسي البريطاني 0,09 % الى 6865 نقطة، امّا مؤشر كاك الفرنسي فكان شِبه مستقر على مستويات إقفاله السابق عند 4426,8 نقطة.
كذلك اتجهت بورصة وول ستريت للفتح على انخفاض طفيف اي نحو 0,09 % الى 18530 لداو جونز و2177 لستاندرد اند بورز و4797 لناسداك.
(طوني رزق - الجمهورية)