تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

إقتصاد

الصناعة الغذائية في مواجهة عواصف إقليمية وتداعيات محلية

Lebanon 24
24-08-2016 | 18:04
A-
A+
الصناعة الغذائية في مواجهة عواصف إقليمية وتداعيات محلية<br/>
الصناعة الغذائية في مواجهة عواصف إقليمية وتداعيات محلية<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تشكّل الصناعة الغذائية العمود الفقري للصناعة، ويُستدلُّ على أهمية هذا القطاع من أرقام التصدير، حيث تحتل الصناعة الغذائية المراتب الاولى في القائمة. لكن المشاكل والتعقيدات التي تواجه الاقتصاد عموماً، تصيب بشظاياها هذا القطاع وتدفع الى طرح علامات استفهام في شأن الاتجاه الذي سيسلكه قطاع الصناعات الغذائية في لبنان. تشير إحصاءات صادرة عن وزارة الصناعة، إلى أنّ الصناعات الغذائية استحوذت على الحصة الأكبر من عدد القرارات المتعلقة بالتراخيص الصناعية خلال النصف الثاني من العام 2015. وقد وصل عدد التراخيص إلى 99 قراراً بنسبة 49.5 في المئة من مجموع التراخيص الصادرة عن الوزارة. في الموازاة، بلغت قيمة الصادرات الصناعية خلال الفصل الأول من العام 2016، حوالي 633.9 مليون دولار أميركي في مقابل 727.2 مليون دولار في العام 2015. تعود أسباب انخفاض قيمة الصادرات الصناعية إلى انخفاض أسعار المحروقات خلال الفصل الأول من 2016 مقارنةً مع الفصل الأول من 2015، ممّا أدّى إلى انخفاض سعر الكلفة وبالتالي سعر المبيع، بالإضافة إلى الصعوبات التي تواجه التصدير البرّي، وتدنّي الاستهلاك في بعض الأسواق الرئيسة للصادرات اللبنانية لأسباب إمّا اقتصادية أو سياسية. احتلت منتجات الصناعة الغذائية المرتبة الثانية في لائحة المنتجات المصدّرة بقيمة 111.8 مليون دولار خلال الفصل الأول من سنة 2016. كما احتلّت المنتجات الحيوانية والنباتية بالإضافة إلى منتجات الشحوم والدهون والزيوت المراتبَ الثلاث الأولى في الصادرات الصناعية، حيث سجّلت 2.1 مليون دولار، 12.2 مليون دولار، و10.2 ملايين دولار في الفصل الأول من سنة 2016، في مقابل 1.5 مليون دولار، 11.9 مليون دولار، و7.3 مليون دولار في الفصل الأول من العام 2015. دعم المصانع تعمل وزارة الصناعة على دعم المصانع من خلال مشاريع عدة والاتّجاه إلى استهلاك وإنتاج مستدام. فالكلفة العالية في الإنتاج أدّت إلى إنخفاض هامش الربح. ومع انضمام لبنان إلى دول حوض المتوسط، تمّ توقيع اتفاقية تنص على خفض نسبة التلوّث بنحو 80 في المئة في غضون 4 سنوات، بما أدّى إلى تعاون بين وزارتَي الصناعة والبيئة لوضعِ التشريعات وإلزام الصناعيين بإنتاج أنظف، سواءٌ بالنسبة الى الإنتاج أو الاستهلاك. من جهة ثانية، تسعى الـ UNIDO ضمن منظمة الأمم المتحدة، إلى تشجيع التنمية الصناعية للحدّ من الفقر وإنشاء قدرة تنافسية في السوق من أجل الازدهار. وقد عَمدت بالتعاون مع وزارة الصناعة الى المساهمة في الصناعات الغذائية عبر إنشاء مؤسسات وشركات صغيرة قادرة على تلبية السوق المحلّي والخارجي، بالإضافة إلى مشاريع أخرى. منذ نحو 5 سنوات، بدأ الكشف على المصانع المرخّصة يومياً تقريباً. وتحظى الصناعات الغذائية بكشوفات أكثرَ صرامةً من خلال التركيز على نقاط عدة، أوّلها شروط التخزين، بالإضافة إلى توفير الإضاءة الكافية والتهوئة لإزالة السخونة والروائح المزعجة، كما تصريف المياه بشكل فعّال، إنشاء جدران وأسطح وأسقف وأبواب ونوافذ مناسبة، وتأمين آلات ومعدّات وأدوات تناسب الغذاء المصنوع وسهلة الصيانة. مِن ناحية النظافة العامة، يجب تنظيف الأماكن والآلات والأدوات والتمديدات يومياً، والسيطرة على الحشرات والآفات. أمّا التعرّف إلى مراحل المُنتج فهو ضروري ومتواصل، بدءاً من المواد الأوّلية وصولاً إلى المنتجات النهائية. فمِن واجب هيئة التفتيش والمعنيين درسُ ومتابعة كلّ البنود، لتقويم أداء تلك المصانع وجهوزيتها، ومساعدتها على الازدهار والتقدّم. لا يقتصر ازدهار وتطوّر المصانع الغذائية على الوزارة فحسب، بل يتحمّل القطاع الخاص مسؤولية أيضاً، وذلك عبر اتّباع متواصل للبنود والشروط الصحّية في تصاميم المصنع وسلامة عمليات التصنيع والمواد، بالإضافة إلى تأمين التدريبات اللازمة للعاملين وحماية دور المستهلك من خلال معرفة مصدر المواد وتركيبها والتأكّد من فترة الصلاحية وسلامة الغذاء. أخيراً إبلاغ الجهات المختصّة في حال حصول أيّ ضَرر أو ممارسات خاطئة، بهدف اتّخاذ التدابير اللازمة والسيطرة على الوضع. تراجُع القطاع الغذائي في السياق، يَشرح نائب رئيس جمعية الصناعيين اللبنانيين جورج نصراوي المشاكل والصعوبات التي يواجهها القطاع الصناعي، ولا سيّما قطاع الصناعة الغذائية. ويؤكد لـ«الجمهورية»، أنّ «الدور الأساس للدولة هو تعزيز القطاع وتنشيطه، عبر وسائل مختلفة ليس بالضروري مادية، وذلك بإتاحة الفرص للصناعيين للمشاركة في المعارض العالمية المتخصّصة لعرض منتجاتهم في سبيل الانفتاح على الأسواق الخارجية وتسويق البضائع. فتكون هذه المبادرة من خلال استئجار مساحة معينة في هذه المعارض، وعلى الصناعي عرض منتجاته فيها. هذا الجزء الضئيل من الدعم يمكنه زيادة الصادرات والإيرادات بمّا يؤدّي إلى زيادة فرَص العمل وتنشيط عملية التصدير». عن المشاكل والصعوبات، يقول نصراوي إنّها «تتفرّع في نقاط عدة، إذ إنّ الأزمة السورية تلعب اليوم دوراً في تراجع القطاع الغذائي، ومع ارتفاع نسبة النازحين تزداد المنافسة في السوق الداخلي، خصوصاً أنّ بعض المصانع يعمل بلا ترخيص، وعلى الدولة أن تكون حذرةً وتشدّد المراقبة». ويلفت إلى أنّ «المنظمات الدولية تقدّم المساعدات الغذائية إلى النازحين بالاستعانة بمنتجات خارجية بدلا من المحلية، بينما يتبع بعض الدول مثل الأردن وتركيا قوانينَ تُلزم تقديم المساعدات بالاستعانة بالمنتجات المحلية، من أجل تعزيز الصناعات المحلية والقطاع الغذائي. وصولاً إلى كلفة النقل، حيث تكون الكلفة رمزية في دول العالم بالإضافة إلى التسهيلات في إنجاز المعاملات. أمّا في لبنان فتصل كلفة النقل إلى ما يفوق الـ 1000 دولار في بعض الحالات، سيّما بعد إقفال المعابر البرّية، ويتطلب إتمام المعاملات الكثيرَ من الجهد والوقت». الفارق في الأسعار بالنسبة إلى المنافسة بين المنتج الغذائي المحلي والمنتج المستورد، فان الفرق في الأسعار هو الاساس. اذ يسجّل السوق المحلي ارتفاعاً في الأسعار وانخفاضاً في القدرة الشرائية لدى معظم شرائح المجتمع اللبناني، بما يجعل المستهلك يلجأ إلى شراء المنتجات الأرخص أي المستوردة. لذلك يعزو نصراوي السبب الى عوامل عدة، أهمّها: «إرتفاع كلفة اليد العاملة مقارنةً بدول أخرى، وتوقيع إتفاقات تجارية مع بعض الدول لتسهيل التعامل التجاري، حيث يتمّ استيراد المنتجات من دون أيّ كلفة على المصدّر، بينما محلّياً يدفع الصناعي الرسومَ الجمركية على بعض المواد الأوّلية التي تُستعمل في صناعته. كما ان ارتفاع أسعار المحروقات يؤدي الى رفع الكلفة، اذ يتم توليد الكهرباء بصفة فردية لتغطية ساعات انقطاع الكهرباء، أضِف الى ذلك ارتفاع أسعار المحروقات وعدم إمكانية الانتقال الى أنظمة الطاقة البديلة لكِلفتها الباهظة». يضيف نصراوي: «لكنّ الأمور لا تقتصر على ذلك، إذ تعمل جمعية الصناعيين على طلب المساعدة والدعم من المعنيين، ومن هذا المنطلق عُيّن نواب مسؤولون عن هذا الموضوع تحديداً، كصلة وصل بين الجمعية والوزراء بحثاً عن الموافقة لتشريع القوانين المطروحة، فلا يقتصر الأمر على ما تقدَّم. المشاكل كثيرة ولكنّ الجهود التي تَبذلها الجمعية والنقابات بتنسيق كامل مع وزارة الصناعة لا بد أن تثمرَ يوماً لنصلَ بالصناعة اللبنانية إلى حيث يطمح الجميع». (تاليا القاعي - الجمهورية)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك