لم تترك اليابان مجالًا إلا وتميزت فيه، وتعتبر شبكة السكك الحديدية أحد المجالات التي قدمت فيها الكثير، حيث أنها تمتلك شبكة مواصلات متقدمة جدًا، ولكن مع ذلك ستجد وظيفة تسمى بـ"مكدسي ركاب القطارات" التي ما زالت تزاول لوقتنا الحالي.
وتعتبر شبكة القطارات في اليابان طريقة المواصلات الأولى فيها، ففي طوكيو وحدها، يستقل 8.7 مليون راكب القطارات بشكل يومي. وعلى الرغم من توفر القطارات ومرور 24 قطار على المحطة الواحدة كل ساعة، تفوق أعداد المسافرين ما تستوعبه، خاصة في وقت الذروة.
وبسبب التزاحم الكبير الذي ينتج عن عن كثرة المسافرين، ووصول عدد ركاب القطار الواحد إلى 200% من سعته الطبيعية، تجد بعض الموظفين المسؤولين عن دفع الناس عند إغلاق الأبواب لضمان عدم خروجهم من القطار أثناء تحركه. هذه الوظيفة تحمل اسم "Oshiya"، أو الدافع، وقد ظهرت في منتصف القرن الماضي.
في بداية الأمر كان مسماهم هو "طاقم تنظيم الركاب" ولكن الناس أطلقوا عليهم إسم المكدّسين أو الدافعين، لأنهم يدفعون الركاب ولكن بدون إيذائهم لداخل القطار.
(أبو نواف)