تعتبر المصالح المرتبطة بقطاع الصحة في لبنان كبيرة وأبرزها سوق الدواء وتحديداً شركات الأدوية. فوفق تقرير لـ"بلوم بنك" يرتكز على تقديرات شركة business monitor international، بلغ حجم مبيعات الأدوية في لبنان عام 2015 نحو مليار و630 مليون دولار، ويتوقع ان تنمو لتصل عام 2020 الى مليارين و200 مليون دولار.
أمّا الإنفاق على الرعاية الصحية فقدّر بـ 3 مليارات و590 مليون دولار عام 2015 وسيرتفع ليصل الى 5 مليارات و210 ملايين دولار عام 2020. وعليه شكّل الإنفاق على الأدوية أكثر من 40% من مجمل الإنفاق على الرعاية الصحية، ما يجعل قطاع الرعاية الصحية مرتبطاً بشكل وثيق بسوق الدواء. وعلى الصعيد الفردي، بلغ معدّل إنفاق الفرد على الأدوية 279 دولاراً عام 2015، وسيرتفع الى 374 دولاراً عام 2016. ومن المرجح ان يستمر لبنان في إنفاق جزء كبير من الناتج المحلي الإجمالي على الأدوية، ما سيشكل 3.22٪ بحلول عام 2020، وتعد هذه النسبة الأكبر في منطقة الشرق الأوسط.
تحدد BMI أربعة أسباب رئيسية تفسر لماذا الإنفاق على الأدوية والرعاية الصحية كبير جداً في لبنان: أولاً، يسيطر القطاع الخاص على 90% من المستشفيات وشركات الأدوية في لبنان ما يسهّل وصف الأدوية المرتفعة الثمن. ثانياً، لا تعد الاسعار تنافسية كفاية نظراً إلى كون أكثر من 50 مستورداً للأدوية يعملون في لبنان بيد واحدة ويعتمدون هامش أرباح محدداً. ثالثاً، تطور وتقدّم السياحة الطبية في لبنان، وأخيراً اعتماد لبنان بشكل كبير على الأدوية ذات القيمة العالية المستوردة.
(الأخبار)