جاء في صحيفة "الجمهورية": "ترددت السلطات النقدية الاميركية منذ مطلع العام 2016 في اتخاذ القرار الحاسم لرفع اسعار الفائدة الاميركية تأكيدا وتتويجا لنجاح سياساتها النقدية لتحفيز النمو الاقتصادي. هذه السياسات استنسختها غالبية البنوك المركزية العالمية الكبرى، لكنها يبدو انها لم تثمر بما فيه الكفاية وبدأت تظهر تحذيرات بأنها اصبحت عقيمة اقتصادياً.ليس من المقبول ان تكون خطط وتوقعات الاحتياطي الفدرالي الاميركي موضع شك وتردد. انه اكبر مصرف مركزي في العالم والمؤثر الاول والاقوى في التوجهات على مستوى السياسات النقدية وتوجهات الاسعار في مختلف انواع الاسواق المالية والمصرفة، وبالتالي الاقتصادية.
دخل الاحتياطي في شهر ايلول 2016 وهو الشهر المتوقع ان ترفع فيه اسعار الفائدة الاميركية تتويجاً لانتعاش الاقتصاد الاميركي من الركود ودخوله في فترة التعافي والانتقال الى الازدهار والنمو، وحتى الامس القريب ما زالت الاسواق والخبراء بعيدون عن التصديق بأنّ الاحتياطي الفدرالي الاميركي سوف يقدم على رفع اسعار الفائدة، لكن مسؤولاً كبيراً في الاحتياطي الفدرالي الاميركي اكد امس الاول انه حان وقت رفع الفائدة خصوصاً انّ نسبة البطالة في الولايات المتحدة الاميركية تَدنّت الى 4,9 % مع توقع هبوطها الى 4,5 % العام المقبل.
ويعتمد الاحتياطي الفدرالي من اجل رفع الفائدة على بلوغ نسبة التضخّم مستوى مقبولاً او على زيادة الناتج المحلي القومي العام.
وعلى رغم ذلك يبدو انّ المستثمرين ليسوا جاهزين لرفع اسعار الفائدة في شهر ايلول الجاري كما انهم يشككون في ان يتمّ ذلك حتى في كانون الاول المقبل.
ويعتبر البعض انّ الولايات المتحدة الاميركية سجّلت ارقاماً اقتصادية محترمة خلال الاشهر الماضية، وانه آن الاوان لإعادة اسعار الفائدة الى طبيعتها من خلال اعادة رفعها اليوم قبل الغد وخصوصاً انّ آخر رفع للفائدة حدث في نهاية العام الماضي ومنذ ذلك الوقت ارتفع مؤشر ستاندرد اند بورز للاسهم 6 % وزاد كل من النفط والذهب 28 % و24 % على التوالي.
فهل تبقى رئيسة الاحتياطي الفدرالي الاميركي مترددة وتظهر للعالم تعثّر السياسات النقدية المتّبعة من قبل الاحتياطي الفدرالي الاميركي، والتي استنسختها الدول الكبرى الاخرى وخصوصاً اليابان والاتحاد الاوروبي؟
إنها مصداقية الاحتياطي الفدرالي الاميركي على المحك.
البورصة اللبنانية
لليوم الثاني على التوالي تشهد بورصة بيروت ارتفاعا نوعيا في حجم تداولاتها، فقد دعمت امس صفقة 940 سهماً لبنك بلوم الفئة (2011) تداولات البورصة المحلية ليبلغ حجم النشاط امس 955405 اسهم وقيمتها 9,54 ملايين دولار.
وسجل تبادل 35 عملية بيع وشراء تناولت 7 اسهم مختلفة: ارتفع منها سهم واحد وتراجع سهمان واستقرت 4 اسهم اخرى.
اولا: ارتفع سعر اسهم سوليدير الفئة (أ) 0,44 % الى 9,13 دولارات وتراجع سعر اسهم الفئة (ب) 0,77 % الى 8,899 دولارات.
ثانيا: استقرت اسهم عودة العادية على 6,15 دولارات.
ثالثا: استقرت اسهم بنك بيروت العادية على 18,80 دولاراً.
رابعا: استقرت اسهم بنك بيبلوس العادية على 1,62 دولار.
خامسا: استقرت اسهم بلوم بنك الفئة العادية على 10 دولارات وتراجعت اسهم الفئة (2011) 0,49 % الى 10 دولارات مع تبادل 940 الف سهم بقيمة 9,4 ملايين دولار.
وفي الختام تراجعت القيمة السوقية للبورصة اللبنانية 0,01 % الى 11,006 مليون دولار.
اسواق الصرف العالمية
كان الدولار اضعف امس مقابل الين الياباني إذ تراجع بنسبة 0,52 % الى 101,46 ين وجاء ذلك نتيجة ضعف البيانات الاقتصادية الاميركية التي قلّصت احتمالات رفع اسعار الفائدة.
لكنّ الدولار تقدم إزاء الجنيه الاسترليني واليورو نتيجة ترقّب قررات جديدة لهذين البنكين، فتراجع الجنيه الاسترلني 0,43 % الى 1,3379 دولار وكان اليورو منخفضاً 0,05 % الى 1,1246 دولار.
النفط والذهب
تقلبت اسعار النفط امس فتحوّلت من الارتفاع الى الهبوط مع شكوك بشأن مصداقية الاحاديث عن مساعي للاتفاق على تجميد الانتاج ودعم الاسعار، فتراجع نفط نايمكس بعد ظهر امس 0,42 % الى 44,64 دولاراً للبرميل، كما تراجع نفط برنت الخام 0,36 % الى 47,09 دولاراً.
واستفاد الذهب من ضعف البيانات الاقتصادية الاميركية الاخيرة ليحقق ارتفاعات طفيفة، فزاد بعد ظهر امس 0,01 % الى 1354,20 دولاراً للأونصة اما الفضة فكانت منخفضة 0,14 % الى 20,07 دولاراً.
بورصات الاسهم العالمية
تباينت البورصات الاسيوية أمس فارتفع مؤشر شانغهاي 0,05 % الى 3092 نقطة في حين تراجع مؤشر نيكي في بورصة طوكيو 0,41 % الى 17012,44 نقطة وانخفض مؤشر بورصة هونغ كونغ 0,19% الى 23742 نقطة.
وارتفعت البورصات الاروبية على رغم البيانات الاقتصادية الالمانية المخيبة للآمال، فزاد مؤشر داكس الالماني 0,54 % الى 10745 نقطة كما زاد مؤشر فوتسي البريطاني 0,13 % الى 6835 نقطة وزاد مؤشر كاك الفرنسي 0,35 % الى 4546 نقطة.
واتجهت بورصة وول ستريت الاميركية في نيويورك للفتح على انخفاض طفيف جداً اي نحو 0,05 % الى 18521 لداو جونز والى 2183 نقطة لستاندر اند بورز مع التركيز على اسعار النفط".
(طوني رزق - الجمهورية)