أكَّد وزير البيئة محمد المشنوق أنه "على الرغم من كل التحديات وخاصة تلك المتعلقة بالأزمة السورية وبوجود أكثر من 1.5 مليون نازح في لبنان (ما يقارب 30% من سكان لبنان)، اتخذ لبنان عدة مبادرات لدعم حماية البحر المتوسط".
وخلال مشاركته اليوم في المؤتمر البيئي الثالث الذي يستضيفه وزير الخارجية الأميركي جون كيري في واشنطن يومي 15 و 16 أيلول تحت عنوان "محيطنا، مستقبل واحد"، عدَّد المشنوق المبادرات التي تم إقرارها مثل "إنشاء الضابطة البيئية، وبدء الإجراءات لإعلان محميتين بحريتين جديدتين، وإعادة تأهيل أحد أكبر المكبات العشوائية الساحلية، ومباشرة معالجة النفايات الناتجة من البقعة النفطية 2006".
وأضاف: "إلى جانب هذه المبادرات يسرني أن أعلن ما يلي:
1- تحضيرا لاتفاقية باريس حول تغير المناخ، وضعنا مساهمة لبنان المحددة وطنيا ووقعنا الاتفاقية.
2- نشرنا التقرير الوطني الخامس للبنان حول اتفاقية التنوع البيولوجي إلى جانب الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي وخطة العمل.
3- نشرنا خطة عملنا الوطنية بموجب خطة عمل المتوسط (حماية البحر المتوسط من التلوث من المصادر الأرضية) وكذلك خطة عمل الاستهلاك والانتاج المستدام للقطاع الصناعي في لبنان".
وقال: "من الواضح أن هذا هو الجانب المضيء للصورة، ولكن لا بد أن أقول إن المشهد مظلم بسبب واقعين مريرين:
أ- البقعة النفطية 2006: شدد الأمين العام للأمم المتحدة، في تقريره الصادر الشهر الماضي على القرار العاشر حول "البقعة النفطية على الشواطئ اللبنانية" (كانون الأول 2015)، على أن التعويض المستحق للبنان البالغ 856،4 مليون دولار أميركي لم يتم دفعه بعد.
ب- الأزمة السورية: وفقا للدراسة الأخيرة (كانون الأول 2015)، للأزمة السورية أثر سلبي كبير على موارد لبنان المائية وعلى الأرض، وبالتالي على البحر. وقد حددت خطة لبنان للاستجابة للأزمة 2015-2016 التي أطلقت في كانون الأول 2015 قيمة التدخلات بحوالي 150 مليون دولار أميركي لتخفيف هذه الآثار".
وختم: "إذا أردنا فعلا إنقاذ البحر المتوسط، فيجب تقديم الدعم القوي لهذين المطلبين المحقين للحكومة اللبنانية. وتحتاج النتائج الملموسة إلى مسألتين: عودة النازحين إلى بلدهم الأم سوريا، ودفع التعويض المستحق للبنان عن كارثة التلوث النفطي".
وكان المشنوق قد لبى الدعوة التي أطلقتها رئيسة مؤتمر "COP21" وزيرة البيئة والتنمية المستدامة في فرنسا سيغولان رويال، الى إجتماع رفيع المستوى على هامش المؤتمر عن خطة المتوسط للنمو الأزرق التي أطلقت من أجل حماية البحر المتوسط.