تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

إقتصاد

المعاناة الإقتصادية تخطت الواقع.. وتخوف من أزمة تهدد لبنان

Lebanon 24
23-09-2016 | 05:56
A-
A+
المعاناة الإقتصادية تخطت الواقع.. وتخوف من أزمة تهدد لبنان
المعاناة الإقتصادية تخطت الواقع.. وتخوف من أزمة تهدد لبنان photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لا يزال شبح الفراغ الرئاسي يهدد اللبناني في لقمة عيشه ويؤثر على تدهور الإقتصاد بشكل تدريجي، إلى جانب عوامل عدة أخرى، منها غياب الدور الفاعل للدولة والخطر الإقتصادي الناتج عن ارتفاع عدد النازحين السوريين في لبنان وترك أصحاب رؤوس الأموال منهم من دون حسيب أو رقيب. وهنا سنسلط الضوء على مشكلات عدة أبرزها الأسباب الكامنة وراء انخفاض القدرة الشرائية للمواطن اللبناني و كيفية ضبط المنافسة غير السليمة التي فرضها واقع الأزمة السورية بين التجار المحليين والسوريين والحلول التي تقوم بها الجمعيات التجارية في غياب الدولة من أجل تحريك الإقتصاد. واللافت أن وزير الإقتصاد آلان حكيم ورؤساء عدد من الجمعيات التجارية في لبنان أجمعوا على أن "الحل الأول لإعادة الثقة بلبنان و بالتالي تقويم الإقتصاد يتمثل بانتخاب رئيس للجمهورية و إقرار قانون إنتخابي جديد وعودة الحياة الدستورية بالإضافة إلى إيجاد سبل لإجتذاب السياح إلى لبنان و حل سريع لمشكلة المنافسة غير السليمة وإلا سنشهد أزمة حقيقية تهدد لبنان بالزوال". وأكد الوزير حكيم أنه "على وزارات المال والعمل والاقتصاد والتجارة بالإضافة إلى وزارة الداخلية مراقبة السوريين للحد من تأثير دخولهم السوق اللبناني". وشدد على أن "لبنان يعاني اليوم مشاكل اقتصادية واجتماعية ومالية جمة تعود بالدرجة الأولى إلى الإنقسام السياسي الذي أدى إلى فراغ في رئاسة الجمهورية ومن خلاله شلل في العمل الحكومي وعمل مجلس النواب. هذا الواقع الآليم أدى إلى فشل السلطة السياسية في التعاطي مع ملف النازحين السوريين والأزمة السورية في المطلق"، مضيفا أن "الأزمة في سوريا أثبتت مدى تأثيرها على استقرار لبنان السياسي والأمني وعلى أوضاعه الاقتصادية لا سيما لناحية كبح النمو عن طريق التأثير السلبي على السياحة والتجارة والاستثمار الأجنبي المباشر وارتفاع معدلات الفقر والبطالة التي فاقت ال 35% ، بالإضافة إلى الضغوط المتزايدة على الانفاق العام والبنى التحتية والخدمات العامة وأسواق العمل". وأشار إلى أن "هذا التأثير إستفحل بضرب الكيان اللبناني حيث شهد الاقتصاد اللبناني تراجعا في كل مؤشراته لا سيما تلك المتعلقة بالاستثمار والاستهلاك. أضف إلى ذلك أن "لبنان يعيش بدون موازنة منذ 11 سنة تقريبا وبحسب الخبراء، هذا الغياب أدى إلى رفع الدين العام من 38,5 مليار دولار في نهاية العام 2005 إلى أكثر من 70 مليار دولار في نهاية العام 2015. ولفت إلى أنه "مع غياب النمو، لا يسعنا القول إلا أن المشاكل المالية بدأت بالظهور مع غياب كل القرارات الاقتصادية التي كان من الواجب إتخاذها ولم تتخذ، معتبرا أن "الأسباب التي تكمن وراء إنخفاض القدرة الشرائية للمواطن هي : إرتفاع معدلات البطالة وتراجع المداخيل و إنخفاض تحويلات المغتربين ونمو قروض المصارف وإنما بوتيرة أبطأ". ورأى أن "هذه الأسباب تعكس تردي الوضع السياسي وخصوصا الشغور الرئاسي الذي يعطل عمل المؤسسات الدستورية وبالتالي يزيد من المخاطر ويعطي إنطباعات سيئة للمستثمرين وحتى للمستهلكين". وعن غياب المنافسة السليمة بين التجار، أكد حكيم أن "النظام الاقتصادي في لبنان هو إقتصاد حر لكنه يفتقر في نفس الوقت إلى المنافسة بكل ما للكلمة من معنى خاصة مع غياب قانون المنافسة الذي ينظم العلاقة بين التاجر والتاجر ويضمن المنافسة السليمة والذي أرسله حزب الكتائب إلى مجلس النواب في العام 2012 ولا يزال عالقا"، مشيرا إلى أن سبب غياب المنافسة يعود بالدرجة الأولى إلى قلة عدد اللاعبين الإقتصاديين (أي التجار) من خلال الكلفة العالية للدخول إلى السوق. كما أن للفساد دورا كبيرا في غياب هذه المنافسة". من جهة أخرى، رأى الوزير حكيم أن "الطبقة الوسطى في المجتمعات الإستهلاكية هي أساس الناتج المحلي الإجمالي، أي أنها المسؤولة الأولى عن هذا الناتج إن من ناحية الإستهلاك أو القوة العاملة في الماكينة الاقتصادية. وبالتالي فإن تراجع الطبقة المتوسطة يدل على سوء الوضع". وأردف أن "الطبقة الفقيرة تشهد زيادة ملحوظة على حساب الطبقة الوسطى في لبنان، الأمر الذي يجعل من المحافظة على الطبقة الوسطى أمرا ضروريا وذلك من خلال المحافظة على وظائف هذه الأخيرة". وتابع : "من هنا، يكمن الحل الأول في الحد من تأثير دخول العمالة السورية إلى سوق العمل اللبناني والمنافسة غير العادلة التي تفرضها، و بالتالي فإن النازحين السوريين الذين يقومون بفتح المحال والمطاعم وغيرها في لبنان ليسوا رجال أعمال بالمعنى التقليدي، إذ أنهم لا يقومون بتسجيل شركاتهم في وزارة المال ولا موظفيهم في الضمان الاجتماعي وبالتالي فإنهم يشكلون منافسة غير شرعية للشركات اللبنانية". وأضاف:"إنهم في الواقع فقط طبقة من النازحين السوريين الذين إستطاعوا الاستفادة من الفرص المتاحة في لبنان وبالتالي فرض منافسة غير شريفة مع الشركات اللبنانية التي تتأثر بشكل كبير من هذه المنافسة وتقوم بصرف العمال اللبنانيين". ووصف رئيس جمعية تجار بيروت نقولا شماس الحالة إقتصادية بـ"السيئة جدا"، مشيرا إلى أنه "منذ بداية الحرب في سوريا أصيب الإقتصاد بالإنهيار التدريجي وكان الأكثر تضرر القطاع التجاري من هذا الإنهيار". ولفت إلى أنه "في العام 2010 تراوحت نسبة النمو الإقتصادي بين 9 و 10 في المئة بينما انخفضت هذه النسبة في العام 2015 إلى واحد في المئة أي تراجعت بنسبة 90 في المئة ، ما يمثل فاجعة كبيرة على صعيد لبنان"، مشيرا إلى أنه "في ما يتعلق بالقطاع التجاري فجمعية تجار بيروت بالتعاون مع مصرف فرنسبنك لديها مؤشر لتجارة التجزئة، بحيث لاحظت أنه ما بين نهاية العام 2011 ونهاية العام 2015 تراجع النشاط بنسبة أربعين في المئة على صعيد لبنان وعلى صعيد كل القطاعات وتحديدا ما يسمى بالكماليات والسلع المعمرة كالسيارة وأثاث المنزل في حين قطاع السلع اليومية والمأكولات كان الأقل تضررا". وأشار إلى أن "غياب الرواد العرب بشكل كلي وعدم زيارتهم للبنان أدى إلى تضرر القطاعين السياحي والتجاري"، لافتا إلى أنه "في العام 2010 و2011 كان هؤلاء يشكلون 25 في المئة من نسبة الإستهلاك في مواسم الذروة أي في فصل الصيف وفي عيدي الفطر والأضحى، ما يمكن إعتباره رقما مذهلا في الدورة التجارية". أما في ما يتعلق بموضوع رفع قيمة الحسومات على أسعار البضائع، قال: "إن التجار يقومون برفع قيمة الحسومات من أجل التخلص من البضائع القديمة ومواكبة الموضة، ولكن ضعف النشاط الإقتصادي والطلب الإستهلاكي يرغم التجار على استعمال سلاح الحسومات في هذه المرحلة الصعبة على مدار السنة ، ما يكبد التجار خسائر فادحة أحيانا ويجبر آخرين على إقفال محالهم التجارية". وفي هذا الإطار، أشار إلى أن "ظاهرة المراكز التجارية لا رجوع عنها. فلقد تبنتها كل دول العالم"، معتبرا أن "التحدي أمام التجار بمؤازرة الجمعية والبلديات أن يحافظوا على قدرتهم على إجتذاب المستهلكين بمختلف الطرق". وعن موقع الطبقة الوسطى في المجتمع اللبناني، قال شماس:"كل اقتصادات العالم قائمة على الطبقة الوسطى، لأن الأثرياء الكبار عددهم قليل والطبقات الميسورة لا تملك القدرة الشرائية الكفيلة بتحريك الإقتصاد، لذا فالتعويل يبقى على الطبقات الوسطى". وتابع: "أما في لبنان فكانت الطبقة الوسطى تعتبر المدماك الرئيسي للاقتصاد اللبناني في فترة السبعينات أي قبل الحرب و قبل أن تبدأ بالزوال تدريجيا، لكن بعد الحرب ولغاية منتصف العقد المنصرم كنا قد اعتقدنا أن الإقتصاد بدأ يلتقط أنفاسه مجددا وعادت الطبقة الوسطى تتشكل من جديد". وأكد أن "تراجع النمو الإقتصادي فرض واقعا مغايرا، فالتجار يشكلون حجر الزاوية في الطبقة الوسطى بالإضافة إلى أصحاب المهن الحرة والموظفين في فئات مختلفة وبالتالي فإن هذه الطبقة تشمل شرائح كبيرة من المجتمع اللبناني قد انخفضت مداخيلها نتيجة الأسباب الآنف ذكرها، ما فرض تفاوتا في الدرجات داخل ما يسمى الطبقة الوسطى التي انحسرت نوعا ما". وأكد شماس من جهة أخرى أن "لبنان بدأ يتأثر بانعكاسات الوجود السوري على بعض قطاعاته، منذ العام 2012 في بعض المناطق النائية في الشمال والبقاع، إنما ومنذ فترة قصيرة شملت هذه الإنعكاسات كل القطاعات والمناطق وصولا إلى العاصمة". (الوكالة الوطنية للإعلام)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك