التراجع واضح في معظم القطاعات الاقتصادية والمالية، بفعل الفراغ السائد في رئاسة الجمهورية إلى باقي المؤسسات، ناهيك عن أزمة المنطقة التي انعكست تراجعاً كبيرا في التحويلات المالية وحركة نمو الوداع في القطاع المصرفي وحركة التسليفات التي تأثرت ولو بوتيرة أقل نظرا لحاجة الناس للقروض والتسليفات.
هذا الواقع يمتد إلى نمو المديونية العامة والخاصة لا سيما الديون المصرفية المشكوك بتحصيلها التي تخطت 3.5 مليارات دولار من دون الديون المأخوذ احتياطات مقابلها والتي تقدر بحوالي 2.4 مليار دولار وهي تزداد مع تراجع قدرات الناس على السداد في العديد من القطاعات ومنها الفردية. في المقابل، تنمو ديون الدولة لتفوق 77 مليار دولار مع نمو سنوي يقدر بحوالي 5700 مليار ليرة وهي ارقام خيالية قياساً بالسنوات السابقة.
بالعودة إلى النشاط المصرفي، فقد بلغت الميزانية المجمّعة للمصارف التجارية 287823 مليار ليرة في نهاية تموز 2016 (ما مجموعه حوالي 190 مليار دولار تقريباً) مسجلة ارتفاعاً شهرياً بنسبة 0,30 في المئة مقابل ارتفاع بنسبة 0,92 في المئة خلال الشهر السابق. وعلى مدار سنة، بلغت نسبة النمو 6,12 في المئة.
2 ـ تطور التسليفات:
ارتفعت تسليفات المصارف التجارية للقطاع الخاص المقيم وغير المقيم، خلال تموز 2016 بنسبة 0,33 في المئة، مقابل ارتفاع بنسبة 0,65 في المئة خلال الشهر الفائت. وبلغ حجم التسليفات 84521 مليار ليرة في نهاية تموز 2016 مسجلاً زيادة سنوية بنسبة 7,70 في المئة، وهي مفصلة كالآتي:
ـ بلغت التسليفات بالليرة اللبنانية نحو21803 مليار ليرة في نهاية تموز 2016 أي بارتفاع شهري نسبته 1,24 في المئة مقابل 1,11 في المئة خلال حزيران 2015. وعلى مدار سنة، سجلت هذه التسليفات ارتفاعاً بنسبة 9,67 في المئة وباتت تشكل 25,80 في المئة من اجمالي التسليفات، فيما كانت تشكل نسبة 25,33 في المئة في تموز 2015.
ـ ارتفعت التسليفات بالعملات الأجنبية بنسبة 0,02 في المئة خلال تموز 2016 مقابل ارتفاع بـ 0,49 في المئة خلال الشهر السابق، وبلغت 41604 مليون دولار في نهاية تموز 2016 بارتفاع سنوي نسبته 7,04 في المئة.
ـ بلغت تسليفات مصارف الاعمال 2125 ملياراً في نهاية تموز 2016، مسجلة تراجعاً بنسبة 0,71 في المئة، مقابل ارتفاع بنسبة 2,66 في المئة خلال حزيران 2016. مقارنة بشهر تموز 2015، سجلت هذه التسليفات ارتفاعا» بنسبة 4,42 في المئة.
نمو الودائع
ارتفعت ودائع القطاع الخاص في المصارف التجارية خلال تموز 2016 بنسبة بلغت 0,26 في المئة، مقابل ارتفاع بنسبة 0,50 في المئة خلال الشهر الفائت. وعلى مدار سنة، ارتفع حجم الودائع بنسبة 4,50 في المئة ليبلغ 233761 مليار ليرة في نهاية تموز، وهي مفصلة كالآتي:
ـ ارتفعت الودائع بالليرة اللبنانية بنسبة 0,24 في المئة، خلال تموز 2016، مقابل ارتفاع بنسبة 0,29 في المئة خلال الشهر الفائت، وبلغت 82116 مليار ليرة في نهاية تموز. وعلى مدار سنة، سجلت هذه الودائع ارتفاعاً بنسبة 4,68 في المئة، حيث باتت تشكل 35,13 في المئة من اجمالي الودائع، فيما كانت تشكل نسبة 35,07 في المئة في نهاية تموز 2015.
ـ ارتفعت الودائع بالعملات الأجنبية، خلال تموز 2016 بنسبة 0,28 في المئة، مقابل ارتفاع بنسبة 0,61 في المئة خلال الشهر الفائت. وبلغت 100594 مليون دولار في نهاية تموز مسجلة زيادة سنوية بنسبة 4,40 في المئة.
ـ تراجعت ودائع القطاع الخاص لدى مصارف الأعمال بنسبة 2,94 في المئة، خلال الشهر، مقابل ارتفاع بـ 0,58 في المئة خلال شهر حزيران 2016. وقد تراجع حجم الودائع من 3085 مليار ليرة في تموز 2015 إلى 2981 ملياراً في نهاية تموز 2016، أي بنسبة 3,36 في المئة.
توزيع التسليفات على القطاعات
توزعت التسليفات على القطاعات الاقتصادية في نهاية شهر أيار 2016 على الشكل التالي:
1 ـ قطاع التجارة والخدمات 32,05 في المئة موزعة على 10,47 في المئة من الزبائن.
2 ـ المقاولات والبناء 18,32 في المئة موزعة على 1,42 في المئة من الزبائن.
3 ـ قطاع الأفراد 29,95 في المئة موزعة على 84,38 في المئة من الزبائن.
4 ـ قطاع الصناعة 10,33 في المئة موزعة على 2,89 في المئة من الزبائن.
5 ـ القطاعات المختلفة 2,69 في المئة موزعة على 3,49 في المئة من الزبائن.
6 ـ قطاع الوساطة المالية 5,47 في المئة موزعة على 0,63 في المئة من الزبائن.
7 ـ قطاع الزراعة 1,20 في المئة موزعة 1,06 في المئة من الزبائن.
وقد استحوذت بيروت وضواحيها على نسبة 76,01 في المئة من إجمالي القروض الممنوحة للقطاع الخاص، يليها جبل لبنان 10.83 في المئة، ثم لبنان الشمالي 4,11 في المئة والجنوب 3,37 في المئة والبقاع 3,23 في المئة والنبطية 0.88 في المئة، وأخيرا غير المقيمين 1,55 في المئة، علماً أن عدد الزبائن في منطقة بيروت يشكلون نسبة 55,45 في المئة من إجمالي عدد الزبائن المدينين في القطاع المصرفي.
شكلت التسليفات نسبة 36,16 في المئة من إجمالي الودائع في نهاية تموز 2016 مقارنةً بـ 35,08 في المئة في نهاية تموز 2015 مفصلة كالاتي:
1 - نسبة التسليفات إلى الودائع بالليرة اللبنانية 26,55 في المئة مقارنة بـ 25,34 في المئة.
2 - نسبة التسليفات إلى الودائع بالعملات الأجنبية 41,36 في المئة مقارنة بـ 40,34 في المئة.
الأموال الخاصة للقطاع المصرفي
ارتفع حساب الرساميل، خلال تموز 2016 بنسبة 0.19 في المئة، مقابل ارتفاع بـ 1,06 في المئة خلال شهر حزيران 2016، مقارنةً بالفترة ذاتها من العام المنصرم، سجلت هذه الرساميل زيادة بنسبة 6,49 في المئة وبلغت 26272 مليار ليرة في تموز 2016.
تراجعت نسبة حساب الرساميل من إجمالي موجودات المصارف التجارية في نهاية تموز 2016 الى 9,13 في المئة وكانت قد سجلت 9.14 في المئة في حزيران 2016 و9.10 في المئة في تموز 2015.
تراجعت نسبة حساب الرساميل إلى إجمالي الودائع، في نهاية تموز 2016 على نسبة 11,24 في المئة وكانت سجلت 11,25 في المئة في حزيران 2016 و11.03 في المئة في تموز 2015.
كما تراجعت نسبة حسب الرساميل إلى إجمالي التسليفات، في نهاية تموز 2016، الى 31,08 في المئة، وكانت سجلت 31,13 في المئة في حزيران 2016 و31,44 في المئة في تموز 2015.
الدولرة مستقرة
ارتفعت نسبة دولرة الودائع، في نهاية تموز 2016 الى 64,87 في المئة مقابل 64.86 في المئة في نهاية حزيران 2016 و64,93 في المئة في نهاية تموز 2015.، في حين تراجعت نسبة دولرة التسليفات، في نهاية تموز 2016 الى 74,20 في المئة مقابل 74,44 في المئة في نهاية حزيران 2016 و74,67 في المئة في نهاية تموز 2015.
(عدنان الحاج - السفير)