يقام عند العاشرة من قبل ظهر اليوم السبت تجمع لمزارعي التفاح أمام القصر البلدي في كفردبيان لمطالبة الدولة اللبنانية بمساعدتهم وإنقاذ موسم التفاح بعد الكارثة التي حلت بهم وبالعائلات التي تتكل عليه لتؤمن مصدر رزقها.
وسيتجمع في كفردبيان مزارعو التفاح في أعالي كسروان اسوة بالتجمعات التي ستقام في مناطق اخرى في الوقت نفسه حيث سينظم ما يشبه وقفة احتجاج ومطالبة.
وقد حلت الكارثة بموسم التفاح تباعاً من إقفال معبر النصيب إلى تراجع التصدير البحري إلى التغيرات المناخية التي فعلت فعلها بموسم التفاح إلى الخسائر التي تتالت على التجار والمزارعين إلى تراجع سعر صرف العملة المصرية...حتى حصل ما حصل فبقي نصف الموسم على أشجاره ولم يعد التجار مهتمين وحيث بيعت صندوقة التفاح بأقل من 4 دولارات وحيث يمكن القول إن نصف الموسم غير مؤات للتصدير.
مختار كفردبيان وسيم مهنا يشير إلى أن المتجمعين سيطالبون الدولة بالذهاب إلى التصنيع إذ يمكن أن ينتج من التفاح خل وعصير وشراب وتشيبس ومجففات وعرق الأمر الذي ينبغي أن تقام معامل لإنتاجه.
ومن هذه المطالب فتح الأسواق أمام إنتاج التفاح سواء في الدول العربية أم في روسيا أم في اوروبا وتحمل الدولة لتكاليف النقل البحري البعيد...إلى روسيا مثلاً.
وستتم المطالبة أيضاً بشراء الدولة لموسم التفاح كله وإن بالأسعار نفسها السائدة اليوم و بأن يمسح الجيش كل بساتين التفاح فيعتبر على سبيل المثال أن كل شجرة توازي صندوقاً واحداً من التفاح فتسدد قيمتها للمزارع عن كل شجرة.
المطلوب إذن، يتابع مهنا، أن تستمر الدولة في دعم التفاح لئلا يندثر الموسم على غرار دعمها للتبغ والقمح متسائلاً ما المانع من شراء موسم التفاح وتقديمه للتلاميذ مجاناً في المدارس الرسمية؟ ولماذا يظهر الإهتمام في مناطق معينة ولا يتجلى بالقدر نفسه في مناطق زراعة التفاح؟
ومن المطالب أيضاً وقف استيراد التفاح الأجنبي ويشير مهنا في هذا الإطار إلى أن الإجازات المسبقة للإستيراد لا تضبط الامور مثلما يجب لأن الوساطات تفعل فعلها بالتالي لا يتوقف الإستيراد والحالة هذه.
هذا وتعتبر كفردبيان أهم بلدة لإنتاج التفاح في أعالي كسروان.
ويقول مهنا لـ "لبنان 24" إن المزارعين بعضهم قطفوا موسمهم وأرسلوه إلى البرادات آملين بتحسن الأوضاع لاحقاً لبيع الموسم بأسعار أفضل وبعضهم الآخر تركوا موسمهم على أشجاره وهناك من باع انتاجه للتجار بأسعار بخسة جداً.
فهل يكون مصير موسم التفاح هذا العام والأعوام المقبلة علفاً للحيوانات؟