يقام بين الثانية عشرة ظهرا والخامسة من بعد ظهر اليوم الاحد معرض التجارة العادلة في لبنان للمرة الاولى في مارينا ضبيه بعدما اقيم مرات عدة في وسط بيروت.
وتشارك في هذا المعرض 12 تعاونية من مختلف المناطق اللبنانية وسيقام لها حوالى 14 كيوسك ستعرض في كل منها الصناعات الغذائية التي ينتجها حوالى 3500 مزارع لبناني على مدار السنة.
وسيفتح المعرض امام العموم ليطلعوا على كل هذه المنتجات وسيكون بامكانهم ان يتحاوروا مع منتجيها بالنسبة الى سبل الانتاج وان يتعرفوا اكثر على اهداف التجارة العادلة في لبنان التي هي جزء من التجارة العادلة في 80 دولة.
اشارة الى ان منظمة التجارة العادلة في العالم نشأت من المانيا ثم انتشرت في مختلف القارات والغاية منها انصاف المنتج مقابل ما يتعرض له من ارباح بحتة للتاجر ووضع حد لاستغلاله الى ابعد الحدود من جراء قاعدة التجارة الحرة والتقليدية المتبعة التي لا تهتم الا للارباح ونقطة على السطر.
وقد تأسست هذه الجمعية اواخر القرن العشرين وانطلق نشاطها في لبنان عام 2006.
ويشير رئيس جمعية التجارة العادلة في لبنان المحامي سمير عبد الملك الى ان ارتفاع كلفة المنتجات التي باعتها الجمعية منذ تأسيسها حتى اليوم هو من 40 الف دولار سنويا الى مليوني دولار والى ان النسوة اللواتي يتعاطين معها قد ارتفع مدخول كل منها من 300 دولار سنويا الى 500 دولار شهريا.
يذكر ان 90% من هذه المنتجات قد بيعت خارج لبنان وان الباقي فقط بيع على الاراضي اللبنانية.
وتنتشر الجمعية من عكار الى البقاع بدءا من دير الاحمر و11 قرية تحيط بها حيث بادر الاهالي الى تأسيس تعاونية عمدت الى زراعة العنب بدل المزروعات الممنوعة منذ عام 2000.
وبعد تعرف الجمعية على هذه التعاونية عام 2009انطلق انتاج النبيذ حيث بيع حوالى 13000 الف قنينة في بريطانيا واليابان من اصل 15000 قنينة وقد بيع الفا قنينة في لبنان.
ويؤكد عبد الملك لـ"لبنان 24" ان انتاج هذا النبيذ سيزداد سنويا مشيرا الى ان هذا المشروع يشكل نموذجا صالحا للتعاون الذي يعطي المنتج حقه الى ابعد الحدود.
وللجمعية في الفرزل مركز اساسي للتوضيب والتعليب استعدادا للتصدير ولها ايضا مركز في المحيدثة في البقاع كذلك في القليعة حيث تشتري اكثر من الف تنكة زيت وزيت الزيتون.
وسيقام معرض اليوم تحت شعار "لنزرع اللبناني في ارضه" ويقول عبد الملك في هذا الاطار ان الفلاح المكفي سلطان مخفي وهو ما ينسجم كليا مع مباديء الجمعية وخططها وما يتحقق اساسا من خلال النقاط الآتية:
-ابقاء الانسان في ارضه يكون بتفعيل انتاجه واعطائه حقه وهو ما يبدأ بتأمين مداخيل ثابتة وتصريف الانتاج.
لتصريف الانتاج يجب ان يتحلى هذا الانتاج بكل المعايير المتبعة عالميا بالتالي يجب ان تتوافر فيه الجودة المطلوبة في كل مكان.
وهنا يشير عبد الملك الى ان الجمعية تزود المنتجين بكل هذه المعايير وتساعدهم ليؤمنوها في منتجاتهم الى جانب انها تحدد لهم كلفة انتاجهم بدقة وهامش الربح الذي ينبغي ان يحصلوا عليه الامر الذي ينسجم مع الشفافية بكل ابعادها.
وبهذا يكون المنتج قد التزم بالمعايير التي تتبعها منظمة التجارة العادلة عالميا وقد حصل على توصيف دقيق للكلفة والارباح. ويوضح عبد الملك ان الجمعية ستضع على هذا الانتاج ختمها بالتالي سيعرف عنه عالميا بانه جزء من الانتاج الملتزم بمعايير منظمة التجارة العادلة عالميا.
وبهذا كله ستتأمن للمنتجين اللبنانيين الاعضاء في هذه الجمعية اللبنانية القدرة على المنافسة دوليا وهم لن يتكبدوا تكاليف الوساطة مع الاسواق بما ان الجمعية ستسوق انتاجهم من خلال شبكة منظمة التجارة العادلة في80 دولة على حد سواء.
عبد الملك الذي التقيناه على ارض مارينا ضبيه عشية اقامة هذا المعرض السنوي يشير الى ان الجمعية اطلقت في العام الجاري تجربة الشراكة مع قرية كاملة من البلدية الى المخاتير والمدارس والمؤسسات الخاصة والاهلية والاندية والجمعيات.
وستشمل هذه التجربة 10 بلدات (من ضمن مشروع بلدات التجارة العادلة) على سائر الاراضي اللبنانية مما يظهر حقيقة العيش المشترك في لبنان ويقدم نموذجا صالحا لانصاف اللبنانيين فردا وجماعات.
(خاص - "لبنان24")