يبحث مجلس الوزراء بناءً لطلب مؤسسة كهرباء لبنان ووزارة الطاقة زيادة التعرفة الكهربائية على المشتركين 39.6 في المئة لتحقيق التوازن المالي وتأمين الطاقة الإنتاجية لمدة 24 ساعة يومياً.
يقدَّر عجز الكهرباء المتراكم منذ بداية العام 1998 حتى الآن، بما بين 13.5 و15 مليار دولار تقريباً، بواقع سنوي يتراوح ما بين 500 مليون وملياري دولار سنوياً باستثناء السنوات الأخيرة في ضوء تراجع اسعار النفط، ما أدى الى خفض العجز بمعدل قارب الخمسين في المئة.
والمعروف أن زيادة التعرفة في هذه المرحلة تطرح اسئلة كثيرة حول موضوع تعدد مصادر الإنتاج من جهة ومصير المولدات المنتشرة في معظم المناطق اللبنانية وقدرة الدولة ومعها مؤسسة الكهرباء على وقف التعديات على الشبكة في معظم المناطق من جهة ثانية، ذلك أن معضلة انتشار المولدات في الأحياء والمناطق توازي معضلة تأمين الكهرباء.
في هذا الوقت، ينتظر أن يناقش مجلس الوزراء طلب زيادة التعرفة بهدف تحقيق التوازن المالي في الكهرباء وهو أمر سيكون من الصعب التوافق حوله بسبب منظومة المصالح من جهة وصعوبة وقف عمليات الانتاج بالمولدات الخاصة من جهة ثانية.
ولا بد في هذه الاطار من التوقف عند اقتراح مؤسسة الكهرباء في زيادة التعرفة المعروضة على مجلس الوزراء بعد تمديد العقد مع البواخر لمدة سنتين اعتباراً من نهاية ايلول وبداية تشرين الأول من العام الحالي مع العلم أن البواخر زادت انتاجها إلى حوالي 377 ميغاوات بانتظار تأهيل معملي الجية والذوق وهو أمر يحتاج إلى سنتين.
تقترح المنهجية التي تقدمها مؤسسة كهرباء لبنان، زيادة التعرفة الكهربائية بشكل متوازٍ مع زيادة القدرات الإنتاجية في معامل الإنتاج المرتقب وضعها على الشبكة، والتي تؤدي إلى زيادة ساعات التغذية التي سيستفيد منها المواطنون.
إن الهدف من هذه المنهجية هو عدم زيادة مساهمة الدولة تمهيداً لتخفيضها برغم زيادة القدرة الإنتاجية للكهرباء وزيادة كمية المحروقات المستهلكة في المجموعات الإنتاجية الجديدة التي ستدخل على الشبكة.
كما أن تشغيل معملي الجية والذوق من قبل مؤسسة كهرباء لبنان مرتبط أيضاً بموافقة وزارة المال على تأمين الاعتمادات للتمكن من تنفيذ قرار مجلس الإدارة رقم 10ـ 3 تاريخ 21/1/2016 المتعلق بعقد تشغيل وصيانة المعملين.
بناء على البرنامج المتوقع لزيادة إنتاج الكهرباء نتيجة وضع القدرات الإنتاجية الأربع في الخدمة ووصلها على الشبكة، سيزداد حكماً استهلاك المحروقات لإنتاج الطاقة الإضافية الموضوعة في الخدمة مما سيؤدي إلى زيادة ساعات التغذية وزيادة اعتماد المواطنين على مؤسسة كهرباء لبنان لاستمداد الطاقة وانخفاض اعتمادهم على المولدات الموجودة في الأحياء.
لقراءة المقال كاملا
اضغط هنا.
(عدنان الحاج - السفير)