تشكل التشريعات الخاصة بمكافحة تمويل الإرهاب والاتفاقيات الدولية بما خص مراقبة دخول الأموال النقدية ومكافحة تبييض اموال ومنع الازدواج الضريبي وكلها من زمن حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، خطوة إيجابية، وخصوصاً أنها اندرجت تحت عنوان تشريع الضرورة، وأقر القسم الأكبر منها في جلسة المجلس النيابي الأخيرة بعدما كانت مجمّدة في اللجان بسبب إقفال أبواب مجلس النواب.
في هذا الوقت، تشير الإحصاءات إلى أن ودائع القطاع المصرفي ارتفعت خلال العام الحالي، وتحديدا حتى الشهر الثامن منه، حوالي 5 مليارات دولار مقارنة مع نهاية العام الماضي برغم تراجع الرساميل الوافدة بنسبة كبيرة مقارنة بالسنوات السابقة، بمعنى أنه لا سحب لودائع من غير المقيمين من لبنان تخوفاً مع العلم أن ودائع غير المقيمين شكّلت حوالي 21 في المئة من اجمالي الودائع البالغة حوالي 190مليار دولار في نهاية أيلول 2016.
فقد زادت الودائع حتى نهاية تموز ما مجموعه حوالي 5 مليارات بما نسبته حوالي 2.65 في المئة مقابل زيادة للفترة ذاتها من العام 2014 قدرها حوالي 4.5 مليارات دولار وما نسبته 4.27 في المئة، مع العلم ان نتائج مؤشرات العام الماضي كانت سيئة مقارنة بالسنوات السابقة.
وتوزعت التسليفات على القطاعات الاقتصادية بشكل لم يغير تركيبة توجه التسليف نحو القطاعات الانتاجية والفردية والتي استفاد منها حوالي 656.5 الف مقترض بمختلف القطاعات.
وقد توزعت التسليفات على القطاعات الاقتصادية في نهاية آب 2015 على الشكل التالي:
1 ـ قطاع التجارة والخدمات 33,75 في المئة موزعة على 10,66 في المئة من الزبائن.
2 ـ المقاولات والبناء 16,89 ٪ موزعة على 1,36 ٪ من الزبائن.
3 ـ قطاع الأفراد 29,23 ٪ موزعة على 84,61 ٪ من الزبائن.
4 ـ قطاع الصناعة 10,70 ٪ موزعة على 2,84 ٪ من الزبائن.
5 ـ القطاعات المختلفة 2,52 ٪ موزعة على 3,53 ٪ من الزبائن.
6 ـ قطاع الوساطة المالية 5,75 ٪ موزعة على 0,63 ٪ من الزبائن.
7 ـ قطاع الزراعة 1,16 ٪ موزعة 1,02 ٪ من الزبائن.
وإستحوذت بيروت وضواحيها على نسبة 76,76 في المئة من إجمالي القروض الممنوحة للقطاع الخاص، يليها جبل لبنان 10.54 في المئة، ثم الجنوب 4,08 في المئة والشمال 3,97 في المئة والبقاع 3,10 في المئة وأخيراً غير المقيمين 1,55 في المئة. علماً أن عدد الزبائن في بيروت يشكلون نسبة 55,30 في المئة من إجمالي عدد الزبائن المدينين في القطاع المصرفي.
على صعيد ميزان المدفوعات، فإن عجزه فاق 1.6 مليار دولار في العام الماضي مقابل ارتفاع للفترة الماضية من العام الحالي بحوالي 366 مليون دولار (حتى نهاية آب) وهي نتائج جيدة في ظل الظروف القائمة حيث بلغ عجز كامل العام الماضي حوالي 433 مليون دولار أي أن عجز ميزان المدفوعات تراجع بشكل كبير مقارنة بالعام الماضي بما قيمته أكثر من 500 إلى 600 مليون دولار وهو المؤشر على الفارق بين دخول الاموال بالعملات إلى لبنان والأموال الخارجة منه.
هذا التطور في ميزان المدفوعات مردّه إلى ان حجم الرساميل الوافدة بلغت خلال الفترة المنقضية من العام الحالي حوالي 11.1 مليار دولار مقابل حوالي 8.1 مليار دولار للفترة ذاتها من العام الماضي، ما يعني أن الرساميل الوافدة بلغت خلال الفترة المنقضية من العام الحالي حوالي 11.1 مليار دولار بزيادة نسبتها حوالي 37 في المئة خلال اقل من عشرة اشهر. ومرد ذلك ارتفاع المستوردات بحوالي 8.5 في المئة وعدم تأثر حركة الصادرات بشكل كبير برغم الأوضاع السورية وبيع المنتجات لأسواق جديدة.
(عدنان الحاج - السفير)