قال نائب رئيس الوزراء التركي، محمد شيمشك، إنّ "تركيا تواصل العمل لتحويل مدينة اسطنبول مركزاً مالياً عالمياً، ومركزاً للتمويل التشاركي ". وأضاف في تصريح لـ"الأناضول": "هناك إمكانية لرفع القطاع المالي التشاركي - الإسلامي - من تريليوني دولار أميركي حالياً، إلى 3.5 تريليونات دولار خلال السنوات الخمس المقبلة، حول العالم".
وأوضح أنّ بلاده تواصل العمل من أجل أن تكون تركيا بين الدول الأكثر استفادة من هذه الإمكانية، مشيراً إلى ضرورة تطوير النظام المالي التشاركي في البلاد.
ونهاية العام الماضي، بلغت أصول المصارف التشاركية، قرابة 120 مليار ليرة تركية (39 مليار دولار)، بحصة تبلغ 5.1% من القطاع المصرفي التركي. وتهدف البنوك التشاركية، إلى رفع الحصة لنحو 15% بحلول العام 2025، وفق نائب رئيس الوزراء التركي.
ونوه إلى أنّ القطاع العام، يدعم قطاع البنوك التشاركية.. "مصرفا "زراعات" و"وقف" الحكوميين، باشرا أنشطتهما في هذا القطاع".
وزاد: "في هذا الإطار أصدرت مستشارية الخزينة التركية، صكوكا بالليرة التركية والعملات الأجنبية، وبلغ عددها حتى الآن 15 صكاً".
وقال شيمشك إنّ "الصكوك التي أصدرها القطاع الخاص خلال العام الحالي، حققت تمويلاً زاد عن ملياري ليرة (650 مليون دولار)، حتى تشرين أول الحالي". وشدّد على أنّ "مشكلة السيولة، هي أكبر مشكلة تواجه البنوك التشاركية، لكن تطبيقات البنك المركزي التركي سهلت تحديات السيولة التي تواجها البنوك التشاركية".
وأكّد أنّ القطاع المالي التشاركي في تركيا، جذب اهتمام المراكز المالية الرائدة في العالم، مثل لندن ودبي وهونغ كونغ ولوكسمبورغ، وأن الإستثمار في القطاع يتزايد.
وأضاف إنّ "هناك أسواق جديدة، بدأت تظهر في الآونة الأخيرة بعد التطور الذي شهدته أستراليا وكوريا الجنوبية والفلبين وأذربيجان في هذا القطاع. واستطرد قائلاً: "هناك مبادرات من الصين لاستخدام المنتجات المالية الإسلامية، بهدف تحقيق تنوع في استثمارات البنى التحتية وتعزيز العلاقات مع البلدان الإسلامية، في إطار مشروع طريق الحرير".
(الأناضول)