اعتبر وزير العمل سجعان قزي ان "التسوية التي حصلت بين ادارة شركتي سوكلين وسوكومي والعمال، لم تحترم المادة 60 من قانون العمل التي تحفظ حقوق العمال لدى الشركات الجديدة التي ستتولى ملف النفايات"، موضحا ان "ما حصل اليوم، هو اضافة الفي عائلة، اي نحو عشرة الاف شخص الى سوق البطالة والعوز، في وقت نحن بحاجة الى فرص عمل".
ودعا قزي خلال مؤتمر صحافي عقده بعد لقائه وفدا من شركتي "سوكلين" و"سوكومي" الى "احترام حقوق العمال غير اللبنانيين، لان هؤلاء ينتمون ايضا الى الجنس البشري"، مؤكدا ان "التسوية ما كانت لتحصل، لولا جهود رئيس الحكومة تمام سلام، الذي عمل لكي لا تعود النفايات الى الشوارع".
وقال: "كما تعلمون، ان الشركتين سوكلين وسوكومي انسحبتا من سوق النفايات في لبنان، وبالتالي انتقلت مسؤولية الشركتين على صعيد الطمر الى شركتي خوري لمطمر برج حمود - الجديدة، والعرب لمطمر "الكوستا برافا". اما بالنسبة للمعالجة، فأصبحت من مسؤولية شركة جهاد العرب التي اخذت مكان "سوكومي" في معالجة كل النفايات في المناطق التي كانت من مسؤولية شركتي سوكلين وسوكومي، أي بيروت وجبل لبنان باستثناء جبيل. اما بالنسبة لعملية الجمع والكنس، فتوزعت على ثلاث شركات اخرى، شركة لمنطقة شمالي جبل لبنان، اي للمتن وكسروان، والثانية لجنوب جبل لبنان، اي بعبدا والشوف وعاليه، اما بالنسبة لبيروت فلا تزال المشاورات جارية بشأنها".
اضاف: "تبين لنا اليوم مع نهاية عمل شركة سوكلين وسوكومي، ان لديها حوالى ثلاثة الاف موظف بين اداري وعامل تنظيفات، من بينهم 1177 لبنانيا يعملون في الادارة، ومن بين هؤلاء اللبنانيين 244 شخصا كعمال تنظيفات. ونحن كوزارة عمل، معنيون مباشرة بمشكلة العمال والاجراء اللبنانيين وفق ما ينص قانون العمل اللبناني، ولكن لا نستطيع كوزارة عمل ملتزمة حقوق الانسان والقوانين الدولية تجاهل الاجراء والعمال غير اللبنانيين لمجرد انهم اجانب. فهؤلاء لهم الحق في الحصول على حقوقهم وفق العقود الموقعة معهم".
وتمنى قزي على "عمال شركتي سوكلين وسوكومي، الذين سيأخذون تعويضاتهم التوقيع على براءة ذمة للشركة، لتكون التسوية نهائية والا تبقى حبرا على ورق".
وتابع: "ارسلت مذكرتين، الاولى الى مجلس الانماء والاعمار طالبت فيها بان يشمل دفتر الشروط تأمين العمل لموظفي سوكلين وسوكومي مع الشركات الجديدة، اي احترام المادة 60. وارسلت الى الوزارة المعنية المذكرة نفسها، لكن لم يتم احترام العقد".
وعن مضمون التسوية التي حصلت، قال قزي: "انها تقوم على، ان يدفع راتب شهر عن كل سنة عمل، اضافة الى راتب شهرين كتعويض عن الصرف. اما بالنسبة للضمان الاجتماعي والتقديمات، فانها تبقى تحصيل حاصل لان الشركتين تقومان بدفع الرسوم والتعويضات للضمان".