سجّل إنتاج الزيتون في الهرمل لهذا العام تدنياً، قدّره المعنيون بنسبة 80%، مقارنة مع إنتاج العام الماضي. السبب الرئيسي لتدنّي الإنتاج يعود إلى المناخ، فضلاً عن مشاكل التهريب وغياب أسواق التصريف التي تفتك بالقطاع.
وسط هذا الواقع، وحده المزارع يتحمّل خسائر رزقه.
منذ أيام، نُظّم مهرجان الزيتون الثاني في الهرمل. الكثير من المُزارعين آثروا البقاء في بيوتهم وبساتينهم، عوضاً عن المشاركة في "المهرجانات الفولكلورية"، وعباراتها ووعودها الرنانة والمتكررة منذ سنوات طويلة. هذه الوعود لم تُنفّذ يوماً.
وعلى الرغم مما يُسمّيه المزارعون "النقلة النوعية" التي حققتها الهرمل على مستوى زراعة الزيتون وإنتاج زيت الزيتون "البكر ممتاز" بشهادة المختبرات الإيطالية والفرنسية، إلا أن هذا القطاع لم يلق اهتماماً من قبل الدولة.
يقول المزارع حسين شمص إن مشاكل قطاع الزيتون في الهرمل "لا تزال ولم تتغيّر منذ سنوات. حتى اليوم، لم نلق دعماً، ولم تؤمّن الدولة أسواقاً تصريفية للإنتاج ولم تعمد الى اتخاذ إجراءات لضبط التهريب الحاصل".
يشكّل الزيتون مصدر رزق أساسي لمئات العائلات التي تُراهن على الإنتاج السنوي للزيتون الذي يُلائمه مناخ منطقة الهرمل وطبيعة تربتها. يُشير أحمد الساحلي، أحد مزارعي الزيتون، الى وجود ما يقارب 400 ألف شجرة زيتون من مختلف الأنواع المنتجة لزيتون المائدة وزيت الزيتون الفاخر.
هذه الأشجار يراهن أصحابها على غلّتها كل موسم. يواجه المُزارعون عند القطاف مشكلات عديدة. يُعدّد الساحلي هذه المشكلات ويبدأ بـ"التهريب من الداخل السوري، سواء من حدود الهرمل، أو من الشمال"، وينتهي بتكديس الإنتاج لعدم القدرة على التصريف، مُتسائلاً: "كيف بدنا نروح نشارك بمهرجانات الزيتون ونضحك ع حالنا وبقلبنا مية غصّة؟".
لقراءة المقال كاملا
اضغط هنا.
(رامح حمية - الأخبار)