وقع رئيس مجلس الإنماء والإعمار المهندس نبيل الجسر والسفير الإيطالي ماسيمو ماروتي، اليوم، اتفاق إطار "Framework Agreement" يتعلّق بالاعتمادات الملحوظة في مؤتمر "باريس 3" وتبلغ قيمتها 75 مليون يورو كقروض ميسرة لمساعدة لبنان، في حضور الوزراء محمد المشنوق، حسين الحاج حسن وآرتيور نظريان وممثلين لوزارتي الزراعة والسياحة.
وألقى الجسر كلمة قال فيها: "انه لمن دواعي سروري ان نلتقي اليوم في مناسبة توقيع اتفاق تمويل إطار جديد مع الدولة الإيطالية، ولهذا الحدث أهمية كبيرة لثلاثة أسباب:
- الأول: هو الجهة التي توقع معها، فإيطاليا كانت من أولى الدول التي وقفت إلى جانب لبنان منذ بداية انطلاق ورشة إعادة الإعمار وحتى اليوم. وقد تجاوزت أرقام مساهماتها الـ200 مليون يورو بالنسبة إلى القروض الميسرة والـ100 مليون يورو بالنسبة إلى الهبات.
- الثاني: هو طبيعة المشاريع التي ستمول بموجب هذا الاتفاق وشمولها محورين أساسيين: محور البنى التحتية عبر مشاريع الصرف الصحي، ومحور التنمية الاقتصادية والاجتماعية عبر مشاريع تعزز القطاعات الانتاجية أي الصناعة والزراعة والسياحة.
- الثالث: هو شروط التمويل الميسرة جداً، إذ إن مدة القرض 17 سنة مع فترة سماح من 5 سنوات ومن دون فائدة، أي أن عنصر الهبة في هذا النوع من التمويل مرتفع للغاية".
وأشار إلى أن "مشاريع الصرف الصحي المدرجة في هذا الاتفاق الإطار - أي منظومات حاصبيا والهرمل وبخعون وبنت جبيل هي من المشاريع المهمة في هذا القطاع وتغطي مناطق لم تفد، كفاية، حتى الآن، من الخدمات العامة وخصوصاً خدمات الصرف الصحي، بحيث جرى التركيز في السابق على المناطق الساحلية ذات الكثافة السكانية والعمرانية العالية".
وتابع: "اما المشاريع الاخرى المدرجة في هذا الاتفاق فتهدف إلى تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية سواء من خلال البدء بالمرحلة الاولى من المناطق الصناعية بعدما مولت إيطاليا، مشكورة، دراسة جدوى إنشاء ثلاث مناطق صناعية في بعلبك وتربل وجونن بالتعاون مع منظمة الـ"يونيدو"، أو عبر دعم قطاع الصيد البحري في مناطق عدة، بالتعاون مع وزارة الزراعة أو عبر مشاريع السياحة البيئية، بالتعاون مع وزارتي السياحة والبيئة".
وقال: "إن هذه المشاريع التنموية جرى تحضيرها بالتنسيق التام مع الوزارات المعنية وسيجري اعداد اتفاقات تنفيذية تفصيلية لكل من هذه المشاريع يجري عرضها على مجلس الوزراء بعد أن تبرم اتفاق التمويل الاطار".
وختم: "إن لبنان اليوم في مطلع عهد جديد وهو في انتظار ولادة الحكومة العتيدة، والتحديات التي يواجهها هائلة وخصوصاً على صعيد المال والنمو الاقتصادي والخدمات العامة".
بدوره، أعرب السفير ماروتي عن "سعادته بتوقيع الاتفاق الذي من شأنه أن يدعم أعمال البنى التحتية بمبلغ 50 مليون يورو وخصوصاً في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية بسبب وجود اللاجئين السوريين، كمعالجة مياه الصرف الصحي في بخعون، حاصبيا، الهرمل وبنت جبيل".
وأضاف: "إن بروتوكول الاتفاق ينص على دعم عمليات التنمية والتطوير والبالغ قيمته 25 مليون يورو مثل تطوير ودعم المناطق الصناعية والزراعية، بالاضافة إلى دعم السياحة الثقافية".
وأشار إلى "البدء بالمرحلة الثانية بمعالجة مياه الصرف الصحي في مدينة زحلة كواحدة من أهم المشاريع من هذا النوع في لبنان والتي من شأنها خفض نسب التلوث في المنطقة".