تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

إقتصاد

توقُّع إنهيار منظومة الدين العام

Lebanon 24
13-03-2015 | 02:19
A-
A+
توقُّع إنهيار منظومة الدين العام<br/>
توقُّع إنهيار منظومة الدين العام<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
مع استفحال حجم الديون السيادية في مختلف دول العالم، ليبلغ حجم هذه الديون ما يقارب الـ555 تريليون دولار، بات الإيفاء بها أمراً شبه مستحيل. وكلّ ذلك ينذر باقتراب نظام الديون العالمي من نهايته، وسوف يترحّم العالم على أزمة 2008. على رغم التداعيات القاسية والمتواصلة للأزمة المالية التي هزّت العالم في العام 2008، فإن هذه الازمة تبقى ازمة مصرفية تمحورت حول الاوراق المالية، الا انّ الازمة الحقيقية سوف تكون على مستوى السندات الحكومية التي تجري ادارتها من قبل حفنة من المصارف والمؤسسات المالية المختارة. فالنظام المالي الحالي في العالم بات يرتكز بشكل خصوصي وأساسي على الديون العامة. وتظهر محافظ السندات السيادية في ميزانيات المصارف في مختلف انحاء العالم في باب الموجودات، وبدورها تقوم المصارف بإصدار سنداتها الخاصة من خلال القروض بين المصارف والرهونات والتسليفات والبطاقات الائتمانية ومختلف انواع القروض والتسليفات الاخرى. وهكذا تضخّ الاموال النقدية في الاقتصاد من باب القروض والديون، اي انّ الاموال في الاسواق لم تعد من الاموال الخاصة، بل هي ديون قانونية. وهذا ما يقود الى تضخم الديون الذي بلغ مستويات خيالية خرجت عن سيطرة كبار الدول. وللاطلاع على الهوة الشاسعة بين الاموال الحقيقية والديون، فإنّ ارقام الاقتصاد الاميركي المتوافرة تعطي فكرة واضحة يمكن تعميمها بشكل دراماتيكي اكبر على الدول الاخرى. أولا - مجموع النقود الورقية والمصرفية في النظام المالي الاميركي يبلغ حالياً 1,2 تريليون دولار تقريباً. ثانياً - مع اضافة الاموال الموجودة في الحسابات المصرفية القصيرة والطويلة الآجال، فإنّ حجم النقود يبلغ 10 تريليون دولار. ثالثاً - في المقابل يبلغ حجم سوق السندات الحكومية والخاصة الاميركية 38 تريليون دولار. رابعاً - واذا اضيفت المشتقات المالية الملحقة بهذه السندات يرتفع الحجم الى 191 تريليون دولار. امّا على النطاق العالمي الاوسع من الولايات المتحدة الاميركية، فإنّ سوق السندات العالمية يبلغ حجمها 100 تريليون دولار. واذا اضيف لها حجم المشتقات المالية الملحقة بها، فالحجم يصل الى 555 تريليون دولار. وتعتبر الديون السيادية رأس هرم الديون وهي الاكثر جاذبية. فإذا ما انهارت هذه السوق، فإنّ النظام المالي بأسره سوف ينهار. اذاً، الأزمة المالية المقبلة لن تشبه أزمة العام 2008 بل هي أسوأ بكثير. ويتوقع الخبراء انّ نظام الديون عموماً وعلى المستوى العالمي بات يقترب اكثر فأكثر من نهايته. وما رفض اليونان او ترددها عن الإيفاء بديونها سوى صورة مصغّرة لِما سوف تحمله الايام والسنوات المقبلة. (طوني رزق - الجمهورية)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
Lebanon24
15/08/2026 02:52:27 Lebanon 24 Lebanon 24
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك