تابع وزير الصناعة حسين الحاج حسن والوفد المؤلف من القائم بالأعمال في السفارة اللبنانية في النمسا سليم بدورة والمدير العام لوزارة الصناعة داني جدعون والمستشارين محمد الخنسا ومحمد ناصر الدين والمستشار الإعلامي في الوزارة جوزيف المتني، زيارته إلى النمسا للمشاركة في اجتماعات مجلس التنمية الصناعية في منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية "يونيدو" في فيينا.
وعقد سلسلة اجتماعات مع المسؤولين في المنظمة الدولية، أبرزها مع المدير العام لـ"اليونيدو" لي يونغ، بحضور الممثل الإقليمي كريستيانو باسيني.
في بداية الاجتماع، وجّه الوزير الحاج حسن التهاني لمناسبة العيد الخمسين للمنظمة الدولية، معرباً عن "ارتياح وزارة الصناعة لمستوى التعاون العالي مع المنظمة الدولية في فيينا ومع مكتبها التمثيلي في لبنان، وللجدية في التعاطي ومعالجة الملفات وتنفيذ البرامج بالتعاون والتنسيق التأمين بين فريقي عمل وزارة الصناعة ومكتب "يونيدو" في بيروت".
وشكره على "مساعدة "يونيدو" لبنان في تأمين الهبات والقروض الميسرة لتنفيذ البرامج الصناعية، ولا سيما مشروع المناطق الصناعية الذي تأمنت له هبة إيطالية بقيمة 500 ألف يورو لإعداد الدراسات للمشروع، ومبلغ 7 ملايين دولار كقرض ميسر وطويل الأمد ومن دون فوائد من الحكومة الإيطالية لتمويل البنى التحتية في ثلاث مناطق صناعية سيتم إعمارها في الهلالية وتربل وبعلبك".
ووضعه في صورة اللقاءات التي نظمتها الوزارة مع الجهات الدولية المانحة من أجل تحفيزها على تمويل المشروع بقيمة 84 مليون دولار، داعياً منظمة "يونيدو" إلى "التحرك على هذا الصعيد".
ثم أطلع الحاج حسن يونغ على "الخطة التنفيذية لعامي 2016 و 2017 وعلى الخطة الاستراتيجية 2016 - 2020 اللتين أعدتهما الوزارة، وسلمه نسخة عنهما".
وعرض له "الوضع السياسي والاقتصادي المتأزم في لبنان، وتقاعس المجتمع الدولي عن الالتزام بتعهداته تجاه مساعدة لبنان في قضية النازحين". وقال:"إننا نملك التصميم والإرادة على تغيير واقعنا المضطرب اقتصادياً واجتماعياً، والمستقر أمنياً إلى حد بعيد، وبات اليوم مستقراً سياسياً مع اكتمال انتظام عمل المؤسسات الدستورية بانتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية، ومع مسار تأليف الحكومة التي نأمل أن تبصر النور في وقت قريب".
وقال الحاج حسن: "نعمل على تطوير حركة الصادرات اللبنانية وتخفيف الواردات الأمر الذي يؤدي تلقائياً إلى تطوير الصناعة وزيادة الاستثمارات فيها وفتح مصانع جديدة. كما نعمل على رفع منسوب الاستهلاك المحلي من الانتاج الوطني، والولوج إلى مجال الصناعات الحديثة والتكنولوجية والالكترونية حيث توجد قيمة مضافة عالية للموارد البشرية التي يفتخر بها لبنان".
من جهته رد يونغ بكلمة ترحيبية، مثنياً على "التعاون الايجابي والبناء بين "يونيدو" ووزارة الصناعة"، ومبدياً "تعاطفه مع ما يمر به لبنان من مشاكل وصعوبات".
وشدّد على "استنهاض مسؤولية المجتمع الدولي حيال الوضع اللبناني، وجهوزية "يونيدو" لمساعدة لبنان والشعب اللبناني على تخطي هذه التحديات".
وقيم بإيجابية "تقدم العمل بمشروع المناطق الصناعية"، ملتقياً مع الحاج حسن على "أهميتها في تطوير القطاع الانتاجي وانشاء صناعات جديدة وتأمين فرص عمل وزيادة الانتاج والتصدير والقدرة التنافسية"، مجدداً القول: "إننا سنعمل معاً من أجل تأمين الموارد والتمويل لهذا المشروع من الجهات الدولية".
وأبرز "اهتمام الحكومة اللبنانية بالقطاع الصناعي وبإقدام وزارة الصناعة على وضع رؤية تكاملية للقطاع الصناعي حتى العام 2025".