تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

إقتصاد

مزارعو عكار يقطعون اشجارهم قهرا نتيجة الكساد

خاص "لبنان 24"

|
Lebanon 24
17-12-2016 | 13:01
A-
A+
مزارعو عكار يقطعون اشجارهم قهرا نتيجة الكساد
مزارعو عكار يقطعون اشجارهم قهرا نتيجة الكساد photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تكاد مصاعب عكار مع تصريف انتاجها الزراعي لا تنتهي، مواسم تتوالى يتوسم أصحابها بالخير لكن مع كل موسم يتجدد الامل في تعويض شقاء هؤلاء بلا جدوى، مشاكل متشابكة بين شظف العيش وسوء التصريف تؤدي الى كوارث تتوالى فوق رؤوس القاطنين في تلك المناطق النائية، تجعل من الحياة اليومية معاناة حقيقة. موسم المزروعات الكاسدة هو الحمضيات حالياً، وقد سبقها للتلف التفاح والبطاطا والعنب والزيتون الذي لم يكن الموسم على قدر الامال المعقودة، الاحاديث المتداولة في عكار هي أخبار قطع اشجار الحمضيات والتي طالت مساحات شاسعة، فهذه الاشجار لم تعد باباً لخيرات الارض ومصدراً للرزق، بل تحولت الى عبء يستنزف المزارعين موسمياً، أما أجهزة الدولة فكعادتها غائبة عن هذه الهموم متخلية عن أبسط واجباتها. هذه الحالة، تدفع بالمزارع القابع في أرضه للتفكير الجدي ببيع رزقه والبحث عن بديل للعيش، في ظل الديون المتراكمة، فهناك من باع ما يملك من عقارات وأراضٍ وحتى سيارات لتغطية مصاريف المدارس والجامعات والمستشفيات ومتطلبات العيش. رئيس الجمعية التعاونية لمزارعي الحمضيات في عكار حسين الرفاعي أطلق صرخة مدوية خلال حديثه مع "لبنان 24" نظراً للوضع المأساوي لقطاع الحمضيات في عكار وقال: "الكارثة وقعت في قطاع الحمضيات وعمليات قطع الاشجار يبدو ستصل حتى آخر شجرة ليمون، فمن حوالي 7000 هكتار مزروعة حمضيات في عكار تشير المعطيات الى انها لا تتجاوز حالياُ 3000 هكتار فقط، وبالتالي تراجع الانتاج من 40 الف طن الى 20 الف طن وأقل، قمنا باحصاء بسيط تبين بانه جرى التضحية بأكثر من 500 هكتار هذه السنة". في الماض القريب شهد قطاع زراعة الحمضيات في عكار ازدهاراً نسبياً ما دفع العديد من المزارعين بناء مشاريع زراعية ضخمة لكونها استثمار مضمون نسبياً، جراء تراجع زراعة الحمضيات بشكل كبير من جبيل والبترون والمنية والجنوب فيما انتاج عكار كان يغطي السوق اللبناني كاملاً. وقال الرفاعي: "حاولنا في خطوات يائسة البحث عن حلول مع المسؤولين المعنيين، فلم نُقابل الا بعدم المبالاة ، فما كان أمام المزارعين سوى قطع اشجار الليمون، فيما لا نسمع خلال جولاتنا سوى الشكوى بان جميع المواسم الزراعية في لبنان هذه السنة اضحت عرضة للتلف في ظل إقفال أبواب التصدير البري واستمرار تدفق الانتاج من الخارج". وتابع: "السنة لم يتجاوز سعر كيلو الليمون الـ400 ليرة فقط في سوق الجملة أما كيلو الليمون السوري فهو يباع بـ300 ليرة ، ما أدى لكارثة حقيقية للمواسم حيث أغلب الموسم بقي بأرضه ولا تصريف، بالنهاية نتلقى اللوم على قرارنا قطع الاشجار فيما لا ترحمنا الدولة بفرض الضرائب وغياب الدعم الحقيقي، لكن المسؤولين لا يدركون باننا عندما نقطع أشجارنا قهرا كأننا نقتل أولادنا امام أعيننا، فهؤلاء لا يعرفون معنى الارض بالنسبة للمزارع ولا يقيمون وزناً لمشاعرنا".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك